مظاهرات تفضح فظائع الاحتلال المغربي بحق الأسرى الصحراويين
تواصلت في العاصمة الإسبانية مدريد الوقفات الاحتجاجية المطالبة بإطلاق سراح الأسرى السياسيين الصحراويين، في مشهد يعكس اتساع دائرة التضامن الدولي مع قضية الصحراء الغربية ويعيد تسليط الضوء على الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المعتقلون الصحراويون داخل السجون المغربية.
وفي هذا السياق، أعلنت حركة الدفاع عن الأسرى السياسيين الصحراويين، في بيان لها الاثنين خلال وقفة احتجاجية بمدريد، دخولها عامها السادس من الاحتجاج الأسبوعي، مؤكدة أنها ستواصل التظاهر كل يوم اثنين للمطالبة بتدخل اسبانيا من أجل وضع حد لمعاناة المعتقلين الصحراويين والإفراج عنهم.
وتأتي هذه التحركات الحقوقية في وقت تتزايد فيه التقارير الدولية التي توثق ما يتعرض له المعتقلون الصحراويون من تعذيب وسوء معاملة ومحاكمات تفتقر إلى أدنى شروط العدالة، وهو ما يعكس طبيعة السياسة القمعية التي ينتهجها الاحتلال المغربي في الأراضي الصحراوية المحتلة منذ عقود.
وفي هذا الإطار، شددت الحركة على أن هؤلاء الأسرى لم يعتقلوا سوى بسبب مطالبتهم السلمية بحق شعبهم في تقرير المصير، وهو الحق الذي تكفله قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، غير أن السلطات المغربية تواصل تجاهل هذه المرجعيات الدولية، معتمدة على سياسة القمع والتضييق لإخماد صوت الصحراويين المطالبين بالحرية.
كما كشف البيان أن المعتقلين الصحراويين يقبعون في ظروف اعتقال قاسية داخل سجون مغربية تبعد مئات الكيلومترات عن عائلاتهم، حيث يتعرضون للعزل الانفرادي المتكرر وسوء المعاملة والحرمان من الرعاية الصحية، في ظروف وصفتها المنظمات الحقوقية بأنها غير إنسانية وتشكل انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات الدولية الخاصة بمعاملة السجناء.
وأشارت المعطيات التي قدمتها الحركة إلى وجود ما لا يقل عن 31 أسيرا سياسيا صحراويا في السجون المغربية، من بينهم معتقلو مجموعة “أكديم إزيك” الذين صدرت بحق عدد منهم أحكام بالسجن المؤبد، في واحدة من أكثر القضايا التي أثارت انتقادات واسعة للمنظومة القضائية التي يستعملها المخزن في تكريسه لمنطق احتلال الصحراء الغربية.
وعلى صعيد آخر، اعتبرت الحركة أن الحكومة الاسبانية تتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية تجاه الصحراء الغربية باعتبارها القوة الإدارية للإقليم وفق القانون الدولي.
وفي ختام الوقفة الاحتجاجية، جددت حركة الدفاع عن الأسرى السياسيين الصحراويين تأكيدها على مواصلة احتجاجاتها الأسبوعية، مشددة على أن قضية الأسرى ستظل في صدارة النضال الحقوقي والسياسي إلى غاية الإفراج عن جميع المعتقلين الصحراويين وإنهاء معاناة الشعب الصحراوي تحت الاحتلال.