الجزائر
طلقوا حلفاءهم القدامى مباشرة بعد إعلان النتائج

معارضو العهدة الرابعة “ينقلبون” فجأة ويساندون الرئيس!

الشروق أونلاين
  • 30166
  • 110
الأرشيف
أبو جرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم السابق

في موقف مغاير للخطابات والرسائل السابقة للأطراف التي نددت بالعهدة الرابعة، وطالبت بتوقيف الانتخابات الرئاسية، قالت نفس الأطراف بأنها لم تكن ضد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، واعتبروه رهينة مافيا المال والمصالح، فيما اعتبرت أسماء أخرى بأن بوتفليقة اختاره الشعب، وبعد 8 أيام سيصبح رئيسا للجزائريين، ما يطرح عدة تساؤلات عن أسباب “الانقلاب”، عما كان يعتبره هؤلاء “قناعات” أو مبادئ.

أكد رئيس حركة مجتمع السلم السابق، أبو جرة سلطاني أن الرئاسيات وصلت إلى نهايتها وأسفرت النتائج على أن الرئيس الفعلي للجزائريين هو عبد العزيز بوتفليقة، الذي سيؤدي اليمين الدستوري بعد 8 أيام، ويباشر مهامه ريئسا للشعب، وقال “بظهور النتائج، ظهر اختيار الجزائريين لمن يريدون أن يحكمهم وهم أحرار في اختيارهم”.

وأضاف سلطاني في اتصال لـ”الشروق”، أنه رغم تراجع رصيد المرشح عبد العزيز بوتفليقة بـ4 ملايين صوت، مقارنة برئاسيات 2009 وما قبلها في 2004 والذي نجد فيه أن الوعاء الانتخابي قد خسر حوالي 25 بالمائة من أصواته نستطيع أن نقول أن شرعية الرئيس الجديد “القديم” هي شرعية ناقصة، لأن 49 بالمائة من الشعب غاب عن هذا الاستحقاق الذي أفرز اختياره رئيس للجزائريين، ويقول المتحدث مهمة بوتفليقة ستكون جد صعبة.

ويضيف “أنا كطرف سياسي سأكتفي بتقديم مجموعة من النصائح للرئيس الفائز وأطلب فيها الشفافية والحرية، ثم الاهتمام ببناء الجبهة الداخلية ومد جسور الثقة بين الدولة والشعب مع تحقيق الوعود التي روجها ممثلوه طيلة الحملة إلى جانب تحسين وتبييض صورة الجزائر في الخارج”.

من جهته، فند الجنرال المتقاعد محمد الطاهر يعلى، أن يكون ضد عبد العزيز بوتفليقة شخصيا، لأن هذا الأخير أصبح منذ أزيد من سنة رهينة معسكر الرئاسة والمافيا المحيطة به من ذوي المصالح على حد تعبيره، ويضيف المتحدث أن الشعب هو الخاسر الأكبر في هذه الانتخابات، لأنه لم يساهم في تحقيق المرحلة الانتقالية، والنظام نجح في إخماده إرادة الشعب، لأنه في اعتقادي يقول يعلى أن النتائج المعلن عنها اعتباطية ولا علاقة لها بالواقع، والمعلومات التي بحوزتي تفيد أنه حدثت تغييرات جد هامة في اللحظة التي تلت عمليات الفرز.

وعن وضع البلاد خلال الـ 5 سنوات المقبلة، قال يعلى أنها ستكون الأصعب بالنسبة للجزائر استنادا إلى جملة من المعطيات منها تراجع الريع البترولي وغياب قرارات شجاعة لبناء اقتصاد مبنى على العمل والإنسان، أما فيما يخص العوامل الخارجية، يضيف المتحدث فهناك إرادة لعالم المال الدولي والعولمة لفرض نظام دولي جديد على الدول التي لم تحقق تطورا، تجعلها دولا ناقصة السيادة وشعوبها مواطنون من درجة ثانية.

وكان العقيد أحمد بن الشريف، قائد الدرك الوطني السابق وعضو مجلس الثورة، قد تراجع يوما قبل الانتخابات الرئاسية عن موقفه بدعم المرشح علي بن فليس، وهاجم من وصفهم بـ”الخونة والحركى”، ودعا الجزائريين إلى إدراك نوايا هؤلاء الذين يهدفون إلى إسقاط الجزائر في الهاوية ـ حسب قوله ـ محذرا الشعب الجزائري من مغبة السقوط في الفخ من جديد لتكرار السيناريو السوري، وإعادة حمام الدم.

مقالات ذات صلة