اللجان البرلمانية تضبط برنامجها وأصحاب الخبرة للملفات الثقيلة !
شرعت اللجان البرلمانية بالمجلس الشعبي الوطني في ضبط برنامج عملها الأولي مع بداية العهدة التشريعية العاشرة، في انتظار إحالة مشاريع القوانين والملفات التي ستدرج على جدول أعمالها، وذلك بالتزامن مع شروع الكتل النيابية في توزيع نوابها على مختلف اللجان، مع الدفع بعدد من أصحاب الخبرة والتجربة والثقل البرلماني إلى اللجان التي تتطلب متابعة مكثفة للملفات التشريعية والرقابية، على غرار لجنتي المالية والميزانية والشؤون القانونية والحريات.
وتأتي هذه اللقاءات الاستباقية لضبط أجندة العمل الأولية للجان وتعريف النواب الجدد بطبيعة العمل داخلها وآليات مناقشة الملفات والنصوص المحالة عليها، خاصة بالنسبة للجان التي تنتظر حزمة من مشاريع القوانين والملفات ذات الأهمية والتي توصف عادة باللجان ذات الثقل التشريعي، بالنظر إلى طبيعة النصوص التي تحال عليها وحجم الملفات التي تتكفل بدراستها.
وفي هذا الإطار، استهلت لجنة الشؤون القانونية والحريات عملها بعرض حصيلة نشاط اللجنة خلال العهدة التشريعية السابقة قبل الاتفاق على جدول أعمال مؤقت للمرحلة المقبلة، في انتظار إحالة النصوص التي تدخل ضمن مجال اختصاصها، وفي مقدمتها مشروع قانون العقوبات إلى جانب نصوص أخرى تم الإعلان عنها ضمن البرنامج الأولي المنتظر أن تتكفل اللجنة بدراستها.
ونفس الأمر، بالنسبة للجنة الشؤون الخارجية والتعاون والجالية الوطنية بالخارج، التي باشرت إعداد مشروع برنامج عملها، الذي تضمن جملة من النشاطات المرتبطة بالعمل البرلماني الخارجي، من بينها المشاركة في إعداد برنامج النشاط الخارجي للمجلس، وتنصيب مجموعات الصداقة البرلمانية، والتنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية لاستقبال بعض السفراء، إلى جانب تنظيم لقاءات إعلامية وتكوينية بالتنسيق مع مصالح الوزارة لفائدة النواب المعينين في الهياكل الدولية.
كما تضمن مشروع برنامج اللجنة تبادل زيارات العمل مع برلمانات الدول الصديقة وتنظيم زيارات استعلامية داخل الوطن وخارجه، وإحياء مناسبات وطنية ودولية، إلى جانب تنظيم يوم برلماني وبرمجة جلسات سماع لوزراء ومسؤولين، حيث ناقش أعضاء اللجنة أيضا ملف الجالية الجزائرية بالخارج، وسبل متابعة انشغالاتها والعمل على طرح الملفات المرتبطة بأوضاعها مما يسمح بفتح المجال أمام الاستماع إلى مختلف انشغالات الجزائريين المقيمين بالخارج.
وبدورها، شرعت لجنة المالية والميزانية في إعداد برنامج عملها تحسبا للمرحلة المقبلة بالتزامن مع ترقب إحالة مشروع قانون المالية عليها يوم 7 أكتوبر المقبل، حيث تستعد اللجنة للدخول في مرحلة مكثفة من العمل بمجرد إحالة النص عليها، إلى جانب برمجة عدد من النشاطات والملفات التي تدخل ضمن اختصاصها، وفقا للآجال والإجراءات البرلمانية المعمول بها.
ويضاف إلى الاستعداد المبكر لاستقبال النصوص القانونية وإعداد برامج العمل الأولية، برمجة عدد من النشاطات التي تسمح للجان بمتابعة الملفات ميدانيا وفتحها للنقاش، على غرار تنظيم خرجات استعلامية وبرمجة أيام برلمانية ولقاءات حول ملفات تدخل ضمن اختصاص كل لجنة، بما يوسع طبيعة النشاط من دراسة النصوص إلى متابعة عدد من القضايا والملفات ذات الصلة بعملها.
وفي هذا السياق، لاحظت “الشروق” أن عددا من الكتل البرلمانية، ورغم استكمال تنصيب هياكل المجلس خلال شهر جويلية المنصرم، عمدت إلى الدفع بنواب من أصحاب الخبرة والتجربة إلى اللجان ذات الثقل التشريعي، بالنظر إلى أهمية الملفات المطروحة عليها وطبيعة النصوص التي ستتكفل بدراستها، خاصة لجنتي المالية والميزانية والشؤون القانونية والحريات.
ويكشف هذا التوزيع داخل اللجان توجها لدى الكتل النيابية نحو الاستفادة من تجربة بعض النواب في الملفات التي تتطلب متابعة دقيقة للنصوص ومناقشة تفاصيلها، مع إسناد عضوية اللجان ذات الثقل التشريعي إلى نواب يتوفرون على خبرة في المجالات المرتبطة باختصاصها.