معاقبة سوناطراك والجوية الجزائرية بضرائب جديدة في عز التقشف!
تستعد ندوة باريس للبيئة، التي ستنعقد شهر ديسمبر المقبل، لفرض رسوم جديدة على شركتي الخطوط الجوية الجزائرية وسوناطراك بسبب الغازات السامة وانبعاثات الكربون وذلك إلى جانب عدد من الشركات الجوية والنفطية الدولية. وتأتي هذه الإجراءات في وقت يشهد سعر البترول انخفاضا غير مسبوق، حيث بلغ أمس سعر البرميل 57 دولارا، في حين تسلم الرئيس المدير العام للجوية الجزائرية، محمد عبدو بودربالة، بعد اعتلائه منصبه الجديد قبل شهر تقريرا غير مريح عن الوضعية المالية للشركة.
وتنتظر المجموعة النفطية الجزائرية سوناطراك وشركة الخطوط الجوية الجزائرية ضرائب جديدة ستفرزها الندوة الـ21 للبيئة التي ستنعقد بباريس شهر ديسمبر المقبل، التي من المنتظر أن تفرض رسوما جديدة على انبعاثات الغازات السامة وغاز الكربون في وقت تشهد مداخل المجمع النفطي الجزائري سوناطراك تراجعا فاق الـ12 مليار دولار خلال الخمسة أشهر الأولى من السنة الجارية، كما أكدت الجوية الجزائرية أن وضعيتها المالية لا تبعث على الراحة.
وستدرس الندوة الـ21 للأطراف حول إتفاقية إطار للأمم المتحدة المتعلقة بالتغيرات المناخية المقررة بباريس شهر ديسمبر المقبل قرارات نهائية وإتفاق دولي ملزم قانونيا ومتوازن حول التغيرات المناخية وهو ما قد يسفر عن فرض رسوم وضرائب جديدة على الشركات الجزائرية الملوثة للبيئة تتصدرها المجموعة النفطية سوناطراك والخطوط الجوية الجزائرية بسبب انبعاثات غاز الكربون مع العلم أن سوناطراك تنفق سنويا 9000 مليار سنتيم على الأمن وحماية البيئة سنويا.
وأكد الخبير الاقتصادي عبد الرحمن مبتول، في تصريح لـ“الشروق” أن المتضرر الأول من نتائج القمة في الجزائر ستكون شركة الخطوط الجوية الجزائرية بسبب انبعاثات غاز الكربون وتصنيفها ضمن الخانة السوداء وبدرجة أقل المجموعة النفطية سوناطراك. في حين أوضح مبتول أن البلدان الأكثر إضرارا بالبيئة هي الولايات المتحدة الأمريكية والصين. وهو ما تضمنته قمم البيئة السابقة في مقدمتها قمة كوبنهاغن التي طالبت هذه البلدان بتقليص انبعاثات الغازات السامة بنسبة 20 بالمائة، مضيفا أن موقف الجزائر سيكون ضمن موقف الدول الإفريقية.
واعتبر مبتول أن فرض ضرائب جديدة لا يخدم المجمع النفطي سوناطراك الذي شهد أمس تراجع سعر برميل البترول إلى 57 دولارا. وهو ما قال إنه لا يبشر بالخير، خاصة إذا ما تم التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال الأيام المقبلة ما قد يترتب عليه انخفاض أكبر في أسعار البترول التي قد لا ترتفع عن سقف الخمسين دولارا، مضيفا أن سوناطراك تشتغل بتجهيزات بالية وإمكانات محدودة وتنفق الكثير على إنتاج النفط، مشددا: “ربع ما تجنيه تعيد إنفاقه سوناطراك على الشركات المنقبة والنقل والاستخراج وهو ما يجعل مداخيلها غير كافية لتغطية النفقات“.