معاملة خاصة في الإدارات للجزائريين العائدين من سوريا
كشفت مصادر متطابقة لـ”الشروق”، أن مصالح وزارة الخارجية الجزائرية، وجهٌت إلى بعض الإدارات العمومية في مختلف ولايات الوطن، توصيات كتابية بأسماء الأشخاص العائدين من جحيم الحرب الدائرة في سوريا، قصد تمكينهم من الإعانات والمساعدات الإدارية اللازمة، لإعادة الاندماج في المجتمع الجزائري بشكل عادي، من خلال استفادتهم من بعض التسهيلات والمزايا للحصول على مناصب عمل في بعض الشركات أو المؤسسات العمومية وفق احتياجاتها وكذا المؤهلات التي يتوفر عليها طالبو العمل من الجزائريين العائدين من سوريا.. والذين أوصت مصالح الدبلوماسية الجزائرية بضرورة تمكينهم من بعض التسهيلات الإدارية للحصول على القروض البنكية الخاصة باستفادتهم من المشاريع المندرجة في إطار برامج الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب، أو برامج الصندوق الوطني للتأمين على البطالة.
مصادرنا أضافت أن بعض الجزائريين العائدين من الذين تقطعت بهم السبل وفقدوا مناصب عملهم جرٌاء الأحداث الدامية التي تجري في سوريا، اضطروا إلى التفكير في إنشاء مؤسسات استثمارية في إطار برامج دعم الدولة للعاطلين عن العمل، خاصة بعد ما حظوا بنوع من المعاملة الخاصة على مستوى مختلف الإدارات العمومية والوكالات البنكية على المستوى الوطني.
وذكرت مصادرنا أن التوصيات الواردة من طرف مصالح وزارة الخارجية لا تعتبر تعليمات يجب تطبيقها، بل هي مجرد إشعارات لإثبات هوية الأشخاص المتضررين من أحداث سوريا، والذين يعتبرون من بين الحالات الاجتماعية التي يجب إعطاؤها بعض الأولوية والتفضيل في التعامل، خاصة إذا ما تعلق الأمر بالحصول على مناصب عمل أو إنشاء مؤسسات مصغرٌة بدعم من الدولة.
وكانت الجزائر قد شهدت منذ سنة 2009، عودة الآلاف من الرعايا الجزائريين المقيمين في مختلف الدول التي شهدت أحداثا وثورات مختلفة، وكانت موجة العائدين إلى الوطن الأم قد بدأت مع نهاية سنة 2009 بعد توتر العلاقات بين الجزائر ومصر على خلفية مباراة كرة القدم، ومساهمة النظام المصري السابق بقيادة نجلي الرئيس حسني مبارك أنذاك في تأجيج الوضع ووضع حياة الجزائريين المقيمين في مصر بغرض العمل أو الدراسة رهن الخطر الدائم.