الجزائر
يُستعمل فيها الرمل الأسود والآجر والجبس

معامل سرية لإغراق السوق بالتوابل المغشوشة في رمضان

الشروق أونلاين
  • 1495
  • 3
ح.م

كشف تحقيق ميداني قامت به جمعية حماية المستهلك بالعاصمة عن وجود معامل سرية لتحضير التوابل المغشوشة التي يكثر عليها الإقبال في رمضان، تتواجد في شقق سكنية وأقبية عمارات ومستودعات منعزلة بعيدة عن أعين الرقابة.

وتعمل هذه المعامل على تسويق منتجاتها في الأسواق الموازية التي تغيب عنها فرق أعوان الرقابة وتعتمد على استقطاب الزبائن بالأسعار المخفضة، حيث يلجأ أغلب الجزائريين إلى شراء كميات كبيرة من التوابل و”الفريك” ومستحضرات الحلويات خلال الأسبوع الأول من رمضان، حيث يدخل الغش في صناعة جميع هذه المواد، ما دفع وزارة التجارة، بالتنسيق مع وزارة الداخلية، إلى شنِّ حملة للقضاء على الأسواق الموازية قبل رمضان لحماية المستهلكين من خطر المواد الاستهلاكية المغشوشة.

وفي هذا الإطار أكد رئيس جمعية حماية المستهلك للعاصمة مصطفى زبدي لـ”الشروق” أن تقنيات الغش في تحضير التوابل ومختلف المواد الاستهلاكية واسعة الطلب تتطور من عام إلى آخر، بإقحام مواد خطيرة قد تتسبّب في مضاعفات صحية خطيرة خاصة على الأطفال وكبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة.

وأضاف أن مصادر موثوقة ومطلعة كشفت تواجد معامل سرية تستعمل الرمل الأسود في تحضير “الفلفل الأسود” المرحي، وتستعمل أيضا الآجر المرحي في تحضير “العكري”، وبالنسبة لمادة “لفريك” واسعة الاستهلاك كشف زبدي أن هذه المعامل تعوّض مادة القمح بمادة الذرى رخيصة الثمن وتضيف إليها ملونا طبيعيا أخضر، مؤكدا أن مادة “الفريك” عالية الجودة تسوق بأسعار تتراوح بين 300 و400 دج وهي  مصنوعة من القمح الأخضر الذي لم ينضج، أما “الفريك” المغشوش المصنوع بالذرى المرحية فيُسوّق بأسعار تتراوح بين 150 و200 دج، ويتواجد بكثرة في الأسواق الموازية ويكثر عليه الطلب من طرف العائلات محدودة الدخل.

وفيما يتعلق بمستحضرات الحلويات، أكد زبدي أن تحقيقا ميدانيا قامت به جمعية حماية المستهلك بيّن تواجد كميات كبيرة من “المايزينة” المغشوشة والمصنوعة من مادة الجبس، ما يجعل استهلاكها خطيرا جدا، “خاصة وأن هذه المادة تدخل في تحضير أغلب أنواع الحلويات المنزلية”، وحذر زبدي من استهلاك “الشاربات” التي تباع في أكياس على قارعة الطرقات، والتي يتم تحضيرها بمضافات غذائية تعتمد على الملونات الصناعية ومواد كيميائية خطيرة على الصحة.

ودعا المتحدث المستهلكين إلى اقتناء التوابل ومختلف المواد الاستهلاكية من المساحات التجارية المراقَبة، بالإضافة إلى اقتناء مواد تحتوي على عناصر التركيب واسم الصانع وتاريخ انتهاء الصلاحية والتي عادة ما تكون مواد مراقبة وآمنة. 

مقالات ذات صلة