الجزائر
بداري يؤكد أن المقابلة الشفوية ضرورية في المسابقات وليست شكلية:

معايير تقييم موحدة في مقابلات توظيف الأساتذة المساعدين

أسماء.ب
  • 240
  • 0
ح.م
وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، اعتماد شبكة وطنية موحدة ومفصلة، لتنقيط المقابلة الشفوية في مسابقات التوظيف، لرتبة أستاذ مساعد، مشددا على أن عناصر التقييم محددة وطنيا، بموجب القرار الوزاري المؤرخ سنة 2022، وأن المقابلة تخضع لمعايير مضبوطة تمنح لها 4 نقاط من مجموع 20 نقطة المخصصة لتقييم الملف البيداغوجي والعلمي للمترشح.
وجاء رد الوزير على سؤال عضو مجلس الأمة يوسف إيدر، المؤرخ في 28 فيفري 2026، حول الإطار القانوني والتنظيمي الذي يحدد شرط الإقامة بالنسبة لتوظيف الأساتذة المساعدين بولايات الجنوب، وكذا آليات اعتماد شبكة وطنية مفصلة وموحدة لتنقيط المقابلة الشفوية.

مسألة الإقامة تخضع للوظيفة العمومية ومتطلبات الكفاءة الجامعيّة

وأوضح رد الوزير، الذي اطلعت عليه “الشروق”، أنه وعملا بأحكام المادة 8 من المرسوم التنفيذي رقم 12-194 المؤرخ في 25 أفريل 2012 المحدد لكيفيات تنظيم المسابقات والامتحانات والفحوص المهنية في المؤسسات والإدارات العمومية وإجرائها، صدر القرار المؤرخ في 14 ماي 2022 الذي يحدد إطار تنظيم التوظيف أو المسابقة على أساس الشهادات للالتحاق ببعض الرتب المنتمية لأسلاك الأساتذة الباحثين.
وقد تضمن هذا القرار تحديد معايير وطنية لانتقاء المترشحين للتوظيف في رتبة أستاذ مساعد، وذلك بعد التشاور مع مؤسسات القطاع والندوات الجهوية للجامعات (شرق – وسط – غرب) والشركاء الاجتماعيين.
وشملت تلك المعايير، حسب رد الوزير، مختلف الجوانب المرتبطة بممارسة مهنة الأستاذ الباحث، من خلال تقييم خبرة التدريس بالمؤسسات الجامعية، وكذا بالمؤسسات التابعة لقطاعات النشاط الأخرى، وتقييم الأعمال والإنجازات العلمية للمترشحين، وتثمين الأقدمية وتقدير الشهادات العلمية، إضافة إلى إجراء مقابلة أمام لجنة انتقاء.
وترتكز المقابلة على عناصر تقييم موحدة وطنيا، تمنح لها أربع نقاط من مجموع عشرين نقطة المخصصة لتقييم الملف البيداغوجي والعلمي للمترشح، وتشمل عناصر التقييم قدرة المترشح على التحليل والتلخيص، ووضوح وسلامة خطابه، وقدرته على التواصل، فضلا عن كفاءاته العلمية، ويمنح لكل عنصر علامة تتراوح من صفر إلى نقطة واحدة، حيث يضطلع بمهمة التقييم أساتذة باحثون يشغلون رتبة أستاذ أو أستاذ محاضر من نفس التخصص المطلوب في التوظيف.
وحسب الوزير، فإن المقابلة أمام لجنة الانتقاء ليست إجراء شكليا، بل أداة لاختيار الأستاذ القادر على الإسهام الفعلي في تطوير جودة التعليم العالي والبحث العلمي، لأنها تمثل الانتقال من التقييم النظري للملف إلى التقييم الواقعي لشخصية المترشح وكفاءاته، فالوثائق تثبت المؤهلات، أما المقابلة فتظهر مدى تمكنه الحقيقي من تخصصه، وقدرته على عرض أفكاره بوضوح، واستعداده لتحمل مسؤوليات التدريس والبحث والتأطير.
كما تسمح المقابلة بقياس مهارات التواصل والثقة بالنفس والاتزان والقدرة على التفاعل مع الأسئلة العلمية الدقيقة، وهي عناصر أساسية في العمل الجامعي، إضافة إلى تمكين اللجنة من تقييم مشروع المترشح البحثي ورؤيته المستقبلية، ومدى انسجامها مع أولويات المؤسسة وتوجهات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
وفيما يتعلق بتسبيب لجنة الانتقاء كتابيا للنقاط الممنوحة لكل مترشح حسب مختلف المحاور، أشار الرد إلى أن التنقيط المتحصل عليه ينشر من طرف المؤسسة الجامعية عند الإعلان عن النتائج التفصيلية للمسابقة، بما يضمن الاطلاع والشفافية، مؤكدا أن تفعيل آليات الطعن يبقى مكفولا في حال وجود شبهة مساس بمبدأي الشفافية وتكافؤ الفرص، وأن ثبوت مثل هذه الحالات يعد خطأ مهنيا جسيما من طرف عضو لجنة الانتقاء، ويترتب عنه اتخاذ الإجراءات والمتابعات التأديبية المعمول بها.
ومن جهة أخرى، وفيما يخص شرط الإقامة بالنسبة لتوظيف الأساتذة المساعدين بالمؤسسات الجامعية، أوضح الوزير أن عملية التوظيف من أجل الالتحاق برتبة أستاذ مساعد تخضع إلى النصوص التشريعية والتنظيمية التي حددتها أحكام الأمر رقم 06-03 المؤرخ في 15 جويلية 2006 والمتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، المتمم، وكذا إلى أحكام المرسوم التنفيذي رقم 24-103 المؤرخ في 7 مارس 2024 المعدل والمتمم للمرسوم التنفيذي رقم 08-130 المؤرخ في 03 ماي 2008 المتضمن القانون الأساسي الخاص بالأستاذ الباحث، وإلى القرار الوزاري المؤرخ في 14 ماي 2022 المحدد إطار تنظيم التوظيف أو المسابقة على أساس الشهادات من أجل الالتحاق ببعض الرتب المنتمية لأسلاك الأساتذة الباحثين.
أما بخصوص اشتراط الإقامة للتوظيف في رتبة أستاذ مساعد بالمؤسسات الجامعية أو منح الأولوية لأبناء المنطقة، فأكد الوزير أن ذلك يخضع للأحكام والنصوص التنظيمية الصادرة عن مصالح المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، مضيفا أن طبيعة المؤسسة الجامعية، بما تتضمنه من تكوين في تخصصات متعددة ومتنوعة وضمان جودة التأطير البيداغوجي والعلمي، قد تتطلب كفاءات وطنية.

مقالات ذات صلة