الجزائر
"الشروق" ترافق معتمري رمضان

معتمرون يُفطرون على أرصفة المطار

الشروق أونلاين
  • 7913
  • 39

لايزال سوء التنظيم يطبع مطار هواري بومدين في ما يتعلق بالرحلات الداخلية، خاصة كلما اقترنت الفترة والرحلات المخصصة للبقاع المقدسة، حيث تشهد الأجواء فوضى عارمة نتيجة ما وصف من طرف المعتمرين بسوء التنظيم في ظل غياب تام لدور بعض المشرفين على البعثات ناهيك عن تعطل في بعض الرحلات لأكثر من ساعتين عن الموعد، ناهيك عن أجواء الاستقبال الذي كان دون المستوى، أما بخصوص التوجيه فقد كان عبر مكبر الصوت، وكأن الأمر يتعلق بـ”براح” في الأسواق الشعبية.

“الشروق” رافقت المعتمرين ليلة الخميس إلى الجمعة بمطار هواري بومدين، ووقفت عند حجم المعاناة التي تلقاها ضيوف الرحمان الذين عبروا عن تذمرهم لما واجهوه من متاعب منذ وصولهم المطار إلى غاية وصولهم إلى المدينة نتيجة ما وصفوه بسوء التنظيم والفوضى التي لاتزال تطبع “العمرة” بالرغم من النقائص التي تسجل كل عام حتى يتم الوقوف عندها وبالتالي تجنبها.

غير ان الواقع أظهر عكس ذلك، بعدما لوحظ أن الفوضى كانت سيدة الموقف، فلا وجود لأغلب المشرفين على البعثات من أجل تنظيم المعتمرين المسجلين لدى وكالاتهم وملء بطاقات المرور، أين وجد كبار السن أنفسهم مضطرين للتنقل من شخص لآخر طلبا للمساعدة، في حين اضطرتهم الظروف إلى افتراش الرصيف وساحة المطار الخارجية للإفطار و”كسر الصيام” مع مرافقيهم، خاصة لأولئك الذين طلب منهم تسجيل حضورهم على الساعة التاسعة ليلا على أن يكون الانطلاق على الساعة الحادية عشرة والنصف ليلا.

غير أن توقيت الرحلة هو الآخر عرف تأخرا دام لأكثر من ساعتين، اضطر المسافرون الانتظار داخل الحافلة بسبب تسجيل عطب بالطائرة حسب ما صرح به للمعتمرين الذين أرهقتهم العقبات التي واجهوها. من جهة أخرى، يفتقد المطار لمذيعة التوجيه مثل ما هو معمول به في مختلف المطارات شأن المطار الدولي المحاذي الذي لا وجه تشابه بينه وبين المطار الداخلي، لا من حيث التنظيم ولا النظافة ولا حتى الاستقبال والديكور الذي يشبه إلى حد كبير المحطات البرية، في الوقت الذي لوحظ فيه تحرك أحد الأشخاص يمينا وشمالا داخل الصالة حاملا مكبر الصوت ويصيح بصوت غير واضح من اجل توجيه المعتمرين وكأن الأمر يتعلق بـ”براح” داخل الأسواق الشعبية. مشكل آخر وقفت عنده “الشروق” وهو المعاملة غير اللائقة الصادرة عن شرطة العبور تجاه المعتمرين، حيث اضطرت إحدى المسنات إلى الانتظار في طابور لمدة أكثر من نصف ساعة، لتتفاجأ عند وصول دورها بالمكلف على تأشيرة المرور يترك مكانه بسبب التعب دون طلب الاستئذان ممن كانوا في الانتظار.

مقالات ذات صلة