اقتصاد

معدل استهلاك الفرد الجزائري من الحليب.. خبير فلاحي يكشف

محمد فاسي
  • 377
  • 0
الشروق أونلاين
معدل استهلاك الفرد الجزائري من الحليب (تعبيرية)

كشف الخبير الفلاحي البروفيسور لعلى بوخالفة أن معدل استهلاك الفرد من الحليب في الجزائر يبلغ 135 لتراً سنوياً، أي ما يقارب ضعف المعدل العالمي الذي لا يتجاوز 70 لتراً، وهو ما يعكس حجم الطلب المحلي الكبير وأهمية المشاريع الاستراتيجية في قطاع الحليب لضمان تلبية هذا الطلب المتزايد.

وأوضح بوخالفة خلال لقاء إعلامي مع إذاعة سطيف أن هذا المعطى يبرز التحدي الحقيقي الذي يواجه المنظومة الفلاحية والغذائية في البلاد، ويؤكد في الوقت نفسه أهمية مشروع “بلدنا” الجزائري القطري الذي يهدف إلى تعزيز الإنتاج الوطني وتقليص الاعتماد على الاستيراد في مادة الحليب ومشتقاته.

وفي هذا السياق، شدد الخبير على أن المشروع الاستراتيجي يمثل أحد أكبر الاستثمارات الفلاحية في المنطقة، إذ يندرج ضمن رؤية شاملة لتعزيز الأمن الغذائي وتحويل الجزائر من بلد مستورد إلى مصدر للمواد الغذائية الأساسية.

ويمتد المشروع على مساحة تقدر بـ 117 ألف هكتار بولاية أدرار، مستفيداً من مؤهلات طبيعية تتمثل في التربة الخصبة، ووفرة الموارد المائية، والتعرض الكبير لأشعة الشمس، ما يجعله بيئة ملائمة لمشروع فلاحي وحيواني واسع النطاق.

ويُصنف مشروع “بلدنا” كأكبر مركب لإنتاج الحليب في إفريقيا والعالم العربي، باستثمار يقدر بـ3.5 مليار دولار، ويضم ثلاثة محاور رئيسية تشمل زراعة الأعلاف والحبوب، وإنشاء مزارع نموذجية للأبقار الحلوب، إضافة إلى مصانع متخصصة في تحويل الحليب إلى مسحوق.

ويعتمد المشروع على 270 ألف بقرة حلوب، مع توقعات بإنتاج يصل إلى 1.7 مليار لتر من الحليب خلال 9 سنوات، فضلاً عن توفير آلاف مناصب الشغل ونقل تكنولوجيات حديثة إلى المنطقة.

كما يهدف المشروع إلى تقليص فاتورة الاستيراد بنسبة 50 بالمائة، عبر خفض واردات مسحوق الحليب المقدرة بنحو 600 ألف طن سنوياً إلى النصف، بما يساهم في تخفيف الضغط على الاقتصاد الوطني.

وينطلق المشروع تدريجياً، حيث خصصت المرحلة الأولى بغلاف مالي قدره 500 مليون دولار لتهيئة المسالك وتجهيز التربة وربط الموقع بالكهرباء، فيما تشمل المرحلة الثانية إنشاء تجهيزات استقبال الأبقار الحلوب وإطلاق برنامج استيرادها.

ومن المرتقب استقبال الدفعة الأولى من الأبقار قريباً قادمة من تسع ولايات أمريكية، تم اختيارها بناءً على دراسات علمية دقيقة لضمان توافقها مع مناخ منطقة أدرار والحفاظ على صحة القطيع.

ويواجه المشروع تحديات تقنية تتعلق برفع إنتاجية الأبقار الحلوب إلى 60 لتراً يومياً مقارنة بـ 10 لترات فقط لدى الأبقار المحلية، إلى جانب ضرورة توفير الأعلاف عالية الجودة، ومعالجة الأعطال الكهربائية، وتعزيز المتابعة الميدانية المستمرة.

مقالات ذات صلة