رياضة
"الخضر" و الناخب غوركوف في أصعب امتحان بأديس أبيبا

“معركة الحبشة” بخطة خاليلوزيتش

الشروق أونلاين
  • 18487
  • 33
الشروق

يواجه المنتخب الوطني لكرة القدم نظيره الإثيوبي بملعب العاصمة أديس أبيبا، ضمن الجولة الأولى من تصفيات كأس إفريقيا 2015، بداية من الساعة الثانية من زوال السبت، بتوقيت الجزائر، (الرابعة عصرا بإثيوبيا)، في مقابلة تعد اختبارا حقيقيا بالنسبة لمدرب”الخضر” كريستيان غوركوف، والمنتخب المونديالي، الذي خاض مشوارا رائعا خلال نهائيات كأس العالم الأخيرة بالبرازيل.

غوركوف يرفض المغامرة أمام اثيوبيا وسيعتمد على خطة خاليلوزيتش

من المرتقب أن لا يحدث المدرب غوركوف، تغييرات كثيرة على مستوى التشكيلة الأساسية للخضر، بمناسبة لقاء السبت، أمام المنتخب الإثيوبي، حيث سيحافظ تقريبا على نفس العناصر التي كان يعتمد عليها سلفه خاليلوزيتش، ونفس النهج التكتيكي أيضا.

وكان التقني الفرنسي قد أكد في أول ندوة صحفية له رغبته في تطوير طريقة لعب المنتخب الوطني، بالاعتماد على خطة 4   / 4 / 2، غير أن ضيق الوقت جعله يؤجل مشروعه إلى مواعيد لاحقة، ويرفض المغامرة في لقاء اثيوبيا بإحداث تغييرات، سيما في ظل الظروف التي ستجرى فيها المباراة، بداية من الرطوبة العالية وسوء أرضية الملعب ونقص المنافسة لدى العديد من اللاعبين.

 تجديد الثقة في مبولحي، بوڤرة يغيب ومصباح لخلافة غلام

رغم أن الحارس رايس وهاب مبولحي، لم يلعب كثيرا مع فريقه الجديد فيلاديلفيا الأمريكي، ويعاني من نقص المنافسة، إلا أن مدرب “الخضر” سيعتمد عليه أساسيا في هذا اللقاء، كونه لا يملك البدائل اللازمة، في ظل غياب حارس اتحاد العاصمة محمد أمين زماموش الذي يعاني من إصابة، ويتمنى غوركوف أن يظهر مبولحي بنفس المستوى الذي قدمه في مونديال البرازيل. أما على مستوى الدفاع فإن غوركوف، سيضع كامل ثقته على الجهة اليمنى في مدافع نادي رانس الفرنسي عيسى ماندي، وسيعتمد فيه على جمال مصباح في الجهة اليسرى لخلافة زميله المصاب فوزي غلام، وعلى مستوى المحور فإن المعطيات تشير لمشاركة ثنائي نادي طرابزون سبور التركي سعيد بلكالام وكارل مجاني سويا، مع عدم مشاركة مدافع الفجيرة الإماراتي مجيد بوڤرة، بسبب معاناته من نقص المنافسة والتعب.

مشكلة في وسط الميدان وعنصر الخبرة يرجح كفة لحسن

ويبقى وسط الميدان الدفاعي لـ”الخضر” يشكل صداعا كبيرا بالنسبة للمدرب غوركوف، نظرا لتواجد عدد كبير من اللاعبين، بداية من مجاني المتعود على شغل هذا المنصب، وكذا سفير تايدر، أمير قراوي، العائد عدلان قديورة ونبيل بن طالب، وأكد مصدر مقرب من غوركوف أنه سيعتمد على لاعبين في وسط الميدان الدفاعي، وإذا كانت مشاركة لحسن شبه مؤكدة نظرا للخبرة التي يتمتع بها وكذا جاهزيته من الناحيتين النفسية والبدنية، فإن هوية اللاعب الثاني الذي سيكون بجانبه لم تتضح بعد.

براهيمي، فغولي، سليماني، سوداني في الهجوم

 

أما على مستوى الهجوم فإن المدرب غوركوف يراهن على الثلاثي فغولي، سليماني وسوداني، الذين سيكونون مدعومين بمتوسط ميدان نادي بورتو البرتغالي ياسين براهيمي.

يسعى المنتخب الوطني في أول مواجهة له بعد مونديال البرازيل، إلى المحافظة على ديناميكية الانتصارات والعودة بنتيجة إيجابية من العاصمة الإثيوبية أديس أبيبا، تفتح له الأبواب للعب بقية المواجهات براحة كبيرة بداية من مباراة الأربعاء، أمام المنتخب المالي بملعب البليدة، وهذا من أجل تحقيق الهدف المنشود بضمان المشاركة في دورة المغرب، وهذا ما يصبوا إليه أيضا المدرب الفرنسي الجديد للخضر كريستيان غوركوف الذي يرغب في تحقيق انطلاقة جيدة مع المنتخب، لكسب قلوب المشجعين وتخفيف الضغط عنه، كون كل الأنظار موجهة إليه، والجميع ينتظر ما سيقدمه هذا المدرب للمنتخب الوطني، بعد التألق في المونديال وبلوغ الدور الثاني لأول مرة تحت قيادة التقني البوسني وحيد خاليلوزيتش.

ولن تكون مهمة رفقاء الحارس رايس وهاب مبولحي سهلة في لقاء السبت، أمام منتخب منظم وقوي وسبق له وأن أطاح بعديد المنتخبات الافريقية القوية، لاسيما فوق ملعبه الذي نادرا ما انهزم فيه، كما عاد بقوة في الآونة الأخيرة وتمكن من أداء بطولة إفريقية في المستوى العام الماضي. 

وكان”الخضر” قد حلوا بأرض الوطن يوم الفاتح من سبتمبر الحالي، حيث دخلوا في تربص مغلق وخاضوا 5 حصص تدريبية كاملة، كانت كافية بالنسبة لهم للتحضير جيدا لهذه المقابلة، والتأقلم مع طريقة عمل المدرب الجديد التي ساعدتهم مقارنة بطريقة عمل سابقه وحيد خاليلوزيتش.

الارتفاع، الرطوبة وأرضية الميدان هاجس المدرب

وتبقى الرطوبة العالية التي تتميز بها العاصمة أديس أبيبا المرتفعة عن سطح البحر ما يقارب 2600 متر، أكبر هاجس بالنسبة للمدرب الفرنسي، مما جعل العناصر الوطنية تصل إلى إثيوبيا ليلة أمس الأول فقط، حتى لا تتأثر كثيرا بالعوامل المناخية والجغرافية وتحافظ على لياقتها البدنية، كما استعانت الاتحادية بقارورات الأوكسجين التي من شأنها أن تساعد اللاعبين على استرجاع أنفاسهم ما بين شوطي المقابلة، بالإضافة إلى أرضية الميدان السيئة التي لا محالة ستعرقل أداء اللاعبين، خاصة في ظل الأمطار الغزيرة التي تهاطلت في اليومين الأخيرين على العاصمة أديس أبيبا، والتي زادت الطين بلة.

الضغط سيكون شديدا بالملعب

ومن المرتقب أن يتعرض لاعبو المنتخب الوطني لضغط شديد في لقاء السبت، من طرف الجماهير الإثيوبية، حيث ينتظر أن تمتلئ مدرجات الملعب تسع لـ35 ألف متفرج عن آخرها، مثلما كان عليه الحال بالنسبة لجميع مواجهات المنتخب الإثيوبي في العامين الماضيين، ومعروف على الجماهير الإثيوبية شغفها بكرة القدم وتعصبها في العديد من المرات، ما يعني أن”الخضر” لن يكونوا في مأمن بملعب أديس وملزمين بدورهم بالتحكم في أعصابهم.

الطريقة النيجيرية الأفضل للعودة بنتيجة إيجابية

ويبقى المنتخب الوطني، وسط كل هذه المعطيات، مطالبا بانتهاج الطريقة النيجيرية من أجل العودة بانتصار ثمين يفتتحون به مشوار التصفيات..المنتخب النيجيري الذي كان قد فاز على الاثيوبيين في عقر دارهم العام الماضي ضمن ذهاب الدور التصفوي الأخير المؤهل لمونديال البرازيل بهدفين، لم يبذل لاعبوه جهدا كبيرا فوق أرضية الميدان مقارنة بالخصم، حيث تفادوا الركض، خاصة في المرحلة الأولى من المباراة التي اكتفوا فيها بالدفاع عن منطقتهم، وهذا ما يتوجب على لاعبي”الخضر” اعتماده، في وقت ظل فيه لاعبو المنتخب الإثيوبي يركضون ويجرون يمينا وشمالا فوق الميدان، ما جعلهم يفقدون الكثير من إمكاناتهم وينهارون في الشوط الثاني، وهنا استغل النيجيريون الأمر وانقضوا على منافسهم.

 

أصداء

“الخضر” في أفضل حالاتهم النفسية

يتواجد لاعبو المنتخب الوطني في أفضل حالاتهم النفسية، وهذا ما اتضح جليا من خلال الابتسامات التي لم تفارق محياهم، فور وصولهم إلى مطار”بولي” الدولي بالعاصمة الاثيوبية، ويمكن القول إن رفقاء القائد مجيد بوقرة لا يزالوا يعيشون على نشوة فرحة التألق في المونديال، ومن شأن هذه النقطة أن تصب في مصلحتهم، كما يمكن أن تؤثر عليهم في لقاء اليوم، فالثقة الزائدة عن اللزوم واحتقار المنافس قد تكون عواقبها وخيمة.

سوداني وسليماني لا يفترقان

يبدو أن رحيل المدرب وحيد خاليلوزيتش عن العارضة الفنية للمنتخب الوطني، لم يؤثر تماما على العلاقة بين المهاجمين هلال العربي سوداني وإسلام سليماني، اللذان لا يفترقان تماما، حيث غادرا سويا مطار أديس أبيبا وتنقلا معا إلى الحافلة التي أقلتهما لفندق الشيراطون، أين أقاما أيضا في غرفة واحدة.

الجالية الصحراوية تساند”الخضر”

سيكون المنتخب الوطني مدعوما في لقاء السبت، ببعض مشجعي الصحراء الغربية المقيمين هنا، بالعاصمة أديس أبيبا، حيث كان لـ”الشروق” فرصة الحديث إليهم ،الجمعة، أين أكدوا عزمهم على التنقل إلى الملعب ومساندة رفقاء إسلام سليماني، الذي وصفه أحدهم باللاعب الباهر.

زفان وماندي يكتشفان أجواء إفريقيا لأول مرة

تعد مباراة إثيوبيا هي الأولى في أدغال إفريقيا، بالنسبة للظهير الأيمن الجديد للمنتخب الوطني مهدي زفان، المحترف بنادي ليون الفرنسي، هذا اللاعب الذي لا يملك خبرة في الملاعب الافريقية سيكون بنسبة كبيرة احتياطيا، وهذا على حساب عيسى ماندي الذي سيكون أساسيا،

رغم أنه لا يملك أي خبرة في ملاعب إفريقيا، حيث سيلعب السبت، أول مقابلة له، مع المنتخب الوطني في القارة السمراء، وهو الذي قدم إلى “الخضر” شهر نوفمبر الماضي بمناسبة لقاء العودة أمام المنتخب البوركينابي في لقاء الحسم المؤهل لمونديال البرازيل.

فغولي، براهيمي وتايدر تألقوا في مواجهاتهم الأولى بإفريقيا

سبق للعديد من اللاعبين وأن تألقوا في أدغال إفريقيا، خلال أول مواجهة لهم وسجلوا أهدافا يتقدمهم صانع الألعاب سفيان فغولي الذي لفت الأنظار، وتألق في مقابلة غامبيا ضمن الدور الأخير في تصفيات كأس إفريقيا 2013، وكذا متوسط ميدان بورتو البرتغالي ياسين براهيمي وسفير تايدر، بمناسبة لقاء العودة من دور المجموعات لتصفيات كأس العالم 2014.

الحكم استاء ولم يجد أحدا في استقباله بالمطار

استاء الطاقم التحكيمي الذي سيدير لقاء السبت، بقيادة السيشيلي البير كاميل كثيرا، لدى وصوله بهو مطار العاصمة الإثيوبية، حيث لم يجد أحدا في استقباله من طرف الاتحادية الإثيوبية لكرة القدم، حيث ظل ينتظر لقرابة 10 دقائق قبل أن يصل أحدهم، وقد استغلت بعثة “الشروق” الفرصة لاتقاط صور له، مع العلم أن وصوله تزامن مع اقتراب وصول بعثة”الخضر”، حيث لم تفصل بينهما سوى 30 دقيقة فقط.

سرعة تدفق الأنترنت كارثة

لا يزال التخلف في مجال الاتصالات السلكية واللاسلكية يطبع يوميات الإثيوبيين، حيث تبقى سرعة تدفق الأنترنت ضئيلة جدا، لتصل حد الانعدام في بعض الأحيان على مستوى كافة أرجاء الوطن، حتى في أكبر المناطق، بالإضافة إلى هذا فإن إثيوبيا لا تتوفر سوى على متعامل هاتف نقال واحد، ما يجعل التغطية في الغالب خارج المجال، نظرا للضغط الشديد عليها.

شاوشي مرشح ليكون الحارس الثاني

يبقى حارس مولودية الجزائر فوزي شاوشي مرشحا، ليكون الحارس الثاني للمنتخب الوطني في لقاء السبت، نظرا لغياب زميله محمد الأمين زماموش الذي يعاني من إصابة حرمته من التنقل مع التشكيلة الوطنية إلى أديس أبيبا.

كان المدرب كريستيان غوركوف قد أشاد كثيرا بإمكانات حارس “العميد”، في الندوة الصحفية الأخيرة التي عقدها الثلاثاء الماضي، بمركز تحضير المنتخبات بسيدي موسى، مؤكدا أنه اكتشف هذا الحارس خلال نهائي الكأس الممتازة بين فريقه واتحاد العاصمة، التي جرت بحضور التقني الفرنسي بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة.

المنتخب الإثيوبي تدرب صباح الجمعة وباريتو يخفي أوراقه

خاض المنتخب الإثيوبي مرانه الأخير، صباح الجمعة، بالملعب الرئيسي للعاصمة أديس أبيبا الذي سيحتضن مواجهة السبت، وقد رفض المدرب البرتغالي ماريانو باريتو حضور رجال الإعلام لهذه الحصة حتى المحليين منهم، حيث يبقى التعتيم الإعلامي يسيطر على معسكر تدريب أبناء “الحبشة”، في ظل رغبة باريتو في إخفاء كامل أوراقه، لاسيما وأنه يسعى بدوره لتحقيق الانتصار في أول مواجهة رسمية له على رأس المنتخب الإثيوبي، على غرار مدرب “الخضر” كريستيان غوركوف.

تنظيف مدرجات ملعب أديس أبيبا بـ”البيدون” والماء والصابون!

تنقلت بعثت “الشروق” صباح الجمعة، إلى ملعب أديس أبيبا، وتمكنت هذه المرة من التقاط بعض الصور لأرضية الميدان والمدرجات، التي كانت تنظف على الطريقة البدائية، بالدلو والماء والصابون، في وقت كانت فيه الأرضية على حالتها السابقة سيئة للغاية.

الصحافة المحلية متشائمة

على عكس الجماهير التي تبقى تمني النفس في تحقيق انتصار عريض على المنتخب الوطني، فإن الصحافة الإثيوبية تبقى متشائمة بقدرة منتخب بلادها في الفوز على الجزائر، لاسيما بعد الأداء الباهر الذي قدمه رفقاء القائد مجيد بوقرة، في مونديال البرازيل الأخير.

“الخضر” سيعودون مباشرة إلى الجزائر بعد اللقاء

سيعود المنتخب الوطني إلى الجزائر بعد انتهاء المباراة مباشرة، لاستكمال الجزء الثاني من التربص التحضيري الذي يجريه تحت قيادة المدرب الفرنسي كريستيان غوركوف بمركز سيدي موسى استعدادا لمواجهة مالي يوم الأربعاء القادم بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة، بداية من الساعة الثامنة والنصف ليلا.

اللاعبون قاموا بجولة خفيفة حول فندق الشيراطون

قام لاعبو المنتخب الوطني بجولة خفيفة كما جرت عليه العادة في كل تنقلاتهم، وهذا حول فندق الشيراطون الذين يقيمون به، في حدود الساعة الحادية عشرة ونصف صباحا بالتوقيت المحلي، قصد الترويح عن النفس وتخفيف الضغط قبل مواجهة السبت، أمام اثيوبيا.

اللقاء سيلعب بشبابيك مغلقة و35 ألف تذكرة بيعت

نفذت كل التذاكر المخصصة لمباراة السبت، بين إثيوبيا والجزائر، ما يعني أن اللقاء سيلعب بشبابيك مغلقة، حيث ينتظر أن تمتلئ مدرجات الملعب ساعات قبل المباراة، على اعتبار أن الجماهير المحلية تعشق كرة القدم.

البعض قضى الليلة قرب الملعب

هذا، وقد أقام بعض المشجعين الإثيوبيين ليلة الجمعة، بالقرب من الملعب، وفق ما تمليه تقاليدهم، وظلوا يرقصون ويغنون إلى ساعات متأخرة من الليل، استعدادا لهذه المواجهة.

مقالات ذات صلة