-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

معركة الشيفون

الشروق أونلاين
  • 5755
  • 8
معركة الشيفون

مصادقة البرلمان على العودة إلى تجارة الشيفون ضمن قانون المالية التكميلي أثارت الدنيا ولم تقعدها في الرأي العام وفي مختلف الأوساط لما لهذه التجارة من امتدادات ومصالح لدى الكثير من الجهات.

  • فالنواب الذين فرضوا عودة الشيفون إلى التداول إنما فعلوا ذلك لما لهم من فائدة أو لما يربطهم من قرابة لساسية ومادية ببارونات هذه التجارة، والنواب الذين وقفوا ضد إنما فعلوا ذلك لحاجة في نفس يعقوب، والكونفدرالية الوطنية لأرباب الصناعات النسيجية والنقابات المرتبطة بها تهدد باستعمال كل الوسائل المتاحة لعرقلة هذه التجارة من جديد من منطق احتكار السوق بالمنتوجات الرديئة التي لا تستحق حتى تسمية “ملابس” ويتحالفون في ذلك مع موردي شيفون الصين غير القابل للارتداء في كثير من الأحيان.
  • وبين هؤلاء وأولئك في الدفاع المستميت عن المصالح والريوع لا أحد يراعي مصالح المستهلك الجزائري أو ينظر إلى الشيفون من الزاوية التي ينتظر منها المواطن الجزائري من مختلف الأوساط والفئات الاجتماعية، فالفقراء يقصدون الشيفون لأسعاره المعقولة، والمقبولة حتى الآن والأغنياء يقصدونه لنوعيته واحتوائه على الماركات العالمية التي يحاول هؤلاء التباهي بها، وليقل المناهضون لهذه الألبسة الواردة من السويد وألمانيا وهولندا وغيرها أنها تحمل الأمراض الخطيرة وتحوي القمل ..
  • وكيفما انتهت معركة الشيفون بين المتحاربين، فإنها أثبتت مرة أخرى وكبقية المعارك المماثلة أن كل ما يجري في الجزائر سواء على المستوى السياسي أو البرلماني أو الاقتصادي والنقابي هو في نهاية المطاف صراع بين المصالح الخاصة الضيقة المتعلقة بكمشة من البارونات ضحيته دائما المصالح الواسعة العامة للبلاد والعباد، والكونفدرالية الوطنية للصناعات النسيجية ونقابتها التي تدعي أنها تقف ضد استيراد الشيفون من أجل مصلحة 18 ألف عامل في القطاع إنما يضحي في الدفاع عن هذه الكمشة بملايين الجزائريين الذين يقصدون الشيفون ويجدون فيه ملاذا من لهيب الأسعار المطبقة على المنتوج الوطني على رداءته وعدم صلاحيته مثله مثل الملابس المستوردة من الصين، والنواب الذين يدعون الدفاع عن 4 آلاف عائلة جزائرية تقتات من العمل في الشيفون إنما يدافعون عن مصالحهم الخاصة أو المصالح القريبة من مصالحهم وليس عن صحة الجزائريين وحمايتهم من جرب وقمل الألمان والسويديين، والأحزاب السياسية التي ترفع شعار الدفاع عن المصلحة الوطنية والمؤسسات الوطنية في هذه المعركة إنما تفعل ذلك من أجل التموقع السياسي في الاستحقاقات الحالية والقادمة، وبقية الشعب تختار الشيفون لأن ليس لها خيار آخر على أن تبقى أسعاره في المتناول كما كانت من قبل.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • مروان

    يانواب يامسؤلين رانا زواولة فقراء عندنا غير الشيفون راه أغلبية العائلة الجزائرية مسترزقا منه راكم رايحين تقطئو رزق الزوالي خافو ربي انتم عندكم النقود تشرو الجديد نحنا معندناش عندنا كان ربي برك اتقو الله

  • مـــــواطــــــــــــــــــــن

    لان اغلبيتهم تجار ولهذا يسدون الطريق أمام استيراد الشيفون لانهم يستوردون الالبسة الصينية الرديئة الصنعوالمسيئة لديننا بكتاباتهم في بعض الالبسة مرة اسم
    الجلالة ومرة اسم النبي" ص "وادوات مدرسية مسببة للسرطان ولهذا يقيفون ضد
    هذا القانون ومنهم من قال ان هذا القانون اساءة للشعب ونسي اهانتهم للشعب
    من خلال راتبهم الشهري وماكلهم ومشربهم حيث يتعدى 100 مليون شهريا
    وهذه هي الاهانةى الكبرى للشعب الذي انتخبهم بل زوروا الانتخابات باسمهم
    انشري يا جريدة صاحبة الرأي والرأي الآخر.

  • mouh

    يصاحب المقال لا اضن ان في السوىد و المانيا يوجد القمل و الجرب

  • بدون اسم

    جرب وقمل السويديين و الالمان ههههههههههههههههههه
    لي يسمع يقول صح...........الجرب و القمل راهوا فينا

  • benyoub tayeb

    الكل سيسال غدا امام الله ...

  • إبراهيم ب :العفرون

    متى دافع النّواب عن الإنتاج الوطني ، أوعن كرامة المواطن الجزائري حتى يتباكون اليوم من خلال محاولة وقوفهم ضد استيراد الملابس القديمة التي أصبحت ملاذ الطبقة المتوسطة(موظفون واطارات الدولة) وليس الفقراء فقط.

  • بدون اسم

    راتب النواب يسمح لهم بشراء الشيفون

  • عبد الرزاق

    انتوما البسو الجديد وخلونا الشيفون برك ، ياعاجابة حتي الشيفون وتبعتونا فيه ، اعطونا 30مليون انتاعكم و الله ما نلبسو الشيفون