-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قانونيّون يُجمعون خلال ملتقى الوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب: 

معركة دولة لحماية الاقتصاد والنظام المالي والاستقرار الاجتماعي

نوارة باشوش
  • 446
  • 0
معركة دولة لحماية الاقتصاد والنظام المالي والاستقرار الاجتماعي
ح.م
النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر، محمد الكمال بن بوضياف

بن بوضياف: النيابة العامة تسهر على تنفيذ السياسة الجنائية للسلطات العليا
بودربالة: مسؤولية لا تخصّ جهازًا عن آخر بل تستوجب يقظة جماعية

أكد النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر، محمد الكمال بن بوضياف، الأربعاء، أن القانون 25/10 جاء بأحكام موضوعية وفعالة تسمح بتتبّع مسار الأموال المشبوهة والوصول إلى المستفيد الحقيقي منها، مشددا  على أن جرائم تبييض الأموال وتمويل الارهاب تعتبر من أخطر صور الإجرام المعاصر لما يتسّم به من طابع منظم واعتمادها على وسائل مالية وتقنية جد متطوّرة فضلا عن امتدادها العابر للحدود الوطنية، وهو ما يفرض مضاعفة الجهود وتكييف أساليب العمل مع هذا النوع من الإجرام.
وأوضح بن بوضياف، بمناسبة افتتاح فعاليات أشغال يوم دراسي موسوم بـ”الجديد في الوقاية من تبييض الأموال وتمويل الارهاب ومكافحتهما في ظل القانون رقم 10/25″، أن النيابة العامة تضطلع بدور محوري من خلال السهر على تنفيذ السياسة الجنائية المسطرة من طرف السلطات العليا للبلاد عن طريق مباشرة تحريك الدعوى العمومية والإشراف على نشاط الضبطية القضائية وكذا السهر على حسن التطبيق السليم للنصوص القانونية ذات الصلة وتعزيز التنسيق مع مختلف الجهات الفضائية والأمنية المختصة لاسيما خلية الاستعلام المالي والهيئات الرقابية والمؤسسات البنكية والمالية وكذا أعوان القضاء .
وأضاف ممثل الحق العام أن القانون رقم 25/10 جاء بأحكام موضوعية واجرائية فعالة تسمح بتتبع مسار الأموال المشبوهة والوصول إلى المستفيد الحقيقي وحدّ ومصادرة العائدات الاجرامية، بما يحقّق الردع ويحمي النظام المجال تقتضي تعزيز التعاون المؤسساتي والرسمي وغير الرسمي منهما، سواء كان وطنيا أم دوليا وتوحيد الممارسات وتبادل المعلومات وهو ما يستوجب تكوينا مستمرا وتنسيقا محكما بين مختلف المتدخلين.
من جهته، قال رئيس مجلس قضاء الجزائر، محمد بودربالة، إن المعركة ضد تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ليست مسؤولية جهاز عن آخر، بل هي معركة دولة تشكل تهديدا مباشرا للاقتصاد الوطني ولمصداقية النظام المالي وللاستقرار الاجتماعي.
وأضاف بودربالة أن هذا الوضع استدعى تدخلا تشريعيا تعديليا تجسد في القانون رقم 10/25، مؤكدا أن القضاء، باعتباره حجر الزاوية في تطبيق القانون، مدعو للاضطلاع بدوره الكامل في تفعيل هذه النصوص، من خلال التطبيق الصارم والدقيق لأحكامها، وتوحيد الاجتهاد القضائي، وتعزيز التكوين المتخصص بما يضمن النجاعة والفعالية في مكافحة هذا النوع من الجرائم.
وفي تصريحاته على هامش افتتاح أشغال فعاليات الملتقى، أوضح بودربالة أن هذا اليوم الدراسي يكتسي أهمية خاصة، كونه يمثل فضاء مؤسساتيا لتبادل الآراء والخبرات بين القضاة ومختلف الفاعلين، بهدف تعميق الفهم العملي للنصوص الجديدة، وتذليل الصعوبات التي قد تطرحها الممارسة الميدانية.
وأكد رئيس مجلس القضاء أن هذه الفعاليات لا تقتصر على تبادل المعلومات والخبرات، بل تشكل منبرا لبناء شبكة تعاون قوية بين المؤسسات والخبراء، مشددا على أن مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ليست مهمة جهة واحدة، بل تتطلب يقظة جماعية وتنسيقا مستمرا بين جميع الفاعلين، من قضاة ومحامين وموثقين وخبراء ماليين وأجهزة رقابة، لضمان نجاح المعركة وحماية الاقتصاد الوطني وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
وأضاف بودربالة أن تعزيز التعاون بين المؤسسات وتنمية الخبرات القضائية والمالية يشكل عنصرا أساسيا في مواجهة هذه الجرائم، مشيرا إلى أن القانون رقم 10/25 وفر أدوات قانونية حديثة للتصدي بفعالية لهذه الممارسات، وأن التطبيق الصارم والدقيق لهذه النصوص هو الضمان الأهم لتحقيق النتائج المرجوة، مؤكدا على أن المعركة ضد تبييض الأموال وتمويل الإرهاب تتطلب جهدا جماعيا متواصلا، وتنسيقا متينا بين كل الفاعلين، معتبرا أن أي نجاح في هذا المجال سيكون انعكاسا إيجابيا على الاقتصاد الوطني ونظامه المالي واستقرار المجتمع ككل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!