منوعات
في مذكراته الصادرة عن منشورات "القصبة"

معزوزي: علينا تحرير التاريخ من لغة الخشب وتجار المرحلة

الشروق أونلاين
  • 3300
  • 0
ح.م

يقدم محمد سعيد معزوزي في مذكراته “عشت الأسوأ والأفضل” شهادة تاريخية عن مرحلة مهمة في تاريخ الحركة الوطنية الجزائرية وهي الفترة التي سبقت اندلاع ثورة نوفمبر المجيدة، في المذكرات الصادرة منذ أيام فقط عن منشورات “القصبة” يتوقف معزوزي عند النضال الذي بدأه مبكرا في دهاليز حزب الشعب الجزائري. ويقدم شهادة تاريخية عن سجون الاستعمار بصفته أقدم سجين في الفترة الممتدة من 1945 و1962 يؤكد في مذكراته أن أول نوفمبر لم يكن هدية من السماء بل كان تتويجا لمسار طويل وشاق من نضال الشعب الذي بدأه منذ أول يوم من دخول الفرنسيين أرض الجزائر.

معزوزي انتقد طريقة تقديم وتدريس التاريخ للشباب داعيا إلى تجاوز “لغة الخشب” التي لعبت دورا عكسيا في تقدم تاريخ الثورة للأجيال الصاعدة، كما دعا أيضا إلى تحرير التاريخ من تجار المرحلة  

وزير العمل والحماية الاجتماعية في عهد بومدين لا يبدو راضيا عن الاتجاه الذي أخذته الجزائر بعد الاستقلال الذي عرف “خيبة الأمل” بقدر ما عرف الفرحة، فالجزائر “صودرت بسرعة”. 

 تحدث معزوزي من مواليد القصبة عام 1924 وأصيل قرية تصدارت بماكودا تڤزيرت بالقبائل الكبرى، عن طفولته وتأثير جده الفقيه وخاله على تكوينه كما تحدث مطولا عن طفولته في دلس والقبائل الكبرى، وتعرض أيضا لدراسته التي تنقل خلالها بين دلس وتيزي وزو والعاصمة عرف مبكرا النضال في صفوف حزب الشعب إلى أن تم توقفه من طرف الدرك الفرنسي بتهمة الضلوع في محاولة اغتيال الباشا أغا علي تنقل خلالها بين سجون وهران، بارباروس، بليدة، العاصمة، الحراش قبل تحرر من سجنه بعد استقالا الجزائر. 

بدأ مشواره السياسي بعد الاستقلال كمحافظ للحزب بتيزي وزو التي عينه على رأسها رابح بيطاط قبل أن يرقي إلى منصب والي ولاية تيزي وزو بعد انقلاب جوان 1965 ثم وزيرا للعمل والحماية الاجتماعية فوزيرا للمجاهدين. كان صديقا لإسياخم وعلي زعموم وكاتب ياسين الذي أعطى له الغطاء السياسي للعودة إلى الجزائر بعد أن انتقد علانية وبصراحة نظام بومدين. في مرحلة الشاذلي بن جديد تولى مسؤولية في المكتب السياسي قبل أن ينسحب من الحياة السياسية في 1984 .

مقالات ذات صلة