معلمات يحذفن التربية البدنية من المقرر.. والحجة “هرمنا”
رغم أن الموسم الدراسي بات يلفظ فصله الأخير، إلا أن مسلسل الفضائح والتجاوزات لا يزال يفرض منطقه بقطاع التربية بوهران، ولعل آخر فضيحة رصدتها “الشروق” إقدام بعض أساتذة الطور الابتدائي بعدة مؤسسات تربوية على حذف مادة التربية البدنية من المقرر الدراسي من دون أي إشعار.
وهو ما شكل صدمة كبيرة بالنسبة إلى التلاميذ وحتى أوليائهم، حيث كشف المتضررون من خلال شكاوى تلقتها “الشروق” أن هناك الكثير من المؤسسات التربوية التي قام فيها المعلمون بإلغاء المادة المحببة للتلاميذ.
معلمة تلغي المادة وتحث التلاميذ على التسجيل في النوادي!
فمثلا بإحدى مدارس أحياء عدل بإيسطو لم تجد معلمة حرجا من حذف مادة التربية البدنية، من المقرر الدراسي بحجة أنها سئمت من الحركات المجهدة، وطلبت من التلاميذ التسجيل في النوادي الرياضية عوض الاتكال على المدرسة. وهو الخبر الذي نزل كالصاعقة على الأولياء الذين لم يفهموا مثل هذه التجاوزات التي تصدر عن معلمين من دون أن يتعرضوا للعقاب من طرف المديرين.
حراس وبستانيون يسيّرون حصص الرياضة؟؟
غير بعيد عن حي إيسطو وتحديدا بإحدى المؤسسات التربوية بمرفال بوهران، أخبرنا بعض الأولياء بأن معلمتهم نفضت يديها من مادة التربية البدنية. وحتى تبعد عنها الكلام والقيل والقال، طلبت من حارس المدرسة التكفل بتسيير الحصة، غير مبالية بما قد ينجر عن هذا التصرف، خاصة أن القانون يمنع منعا باتا ترك الحارس مكانه والتخصص في أمور مقيدة أصلا للمعلمين. وقد ترك هذا التصرف الكثير من علامات التعجب وسط الأولياء الذين لم يجدوا ما يقولون في ظل تواطؤ مديرة المؤسسة.
“تيليطون” لتوفير أجرة أستاذ رياضة؟
بوسط مدينة وهران التي يعتبر سكانها من فئة المرتاحين ماديا مقارنة بالأحياء الأخرى، اضطر أولياء التلاميذ إلى البحث عن أستاذ متخصص في مادة التربية البدنية، من خارج المؤسسة ليسير الحصة في ظل رفض المعلمات إخراجهم إلى الساحة في يوم الرياضة، ولم تنجح المبادرة إلا بعد تنظيم تيليطون جمع فيه المال الكافي من طرف الأولياء، لاستقدام الأستاذ وكأن الأمر يتعلق بجلب مدرب من طرف ناد محترف وليس مؤسسة تربوية تقع بالجزائر التي تضمن مجانية التعليم.
اتصلنا خلال قيامنا بهذا التحقيق الميداني، بمديرية التربية بوهران، ليجيبنا أحد المسؤولين بأن الأمر غاية في الخطورة وعلى الأولياء التحرك مباشرة لإبلاغ المديرية للتصرف وليس التواطؤ مع المعلمات الخاملات اللواتي يرفضن إجراء المادة لسبب أو لآخر، وهو ما جعلنا نفهم أن مديرية التربية بوهران تعيش في عالم آخر طالما أن مثل هذه القضايا لم تصل مكاتبها بعد.