معلمون يجهلون الإعراب.. وآخرون يتلعثمون عند الإجابة بالعربية !
شهدت أمس بعض مراكز إجراء “المقابلة الشفهية” للالتحاق برتبة أستاذ في أحد الأطوار التعليمية، فوضى عارمة في التنظيم، بسبب سوء البرمجة، أين تفاجأ مترشحون بعدم وجود أسمائهم ضمن قوائم الممتحنين، بالمقابل رخصت الوزارة للجان الانتقاء بالسماح للمترشحين استعمال الفرنسية في الإجابة للذين لا يحسنون التحدث باللغة العربية، فيما كانت نسبة المشاركة أكبر عند النساء.
اجتازت، أمس المجموعة الأولى من المترشحين الناجحين في “الاختبار الكتابي”، المقابلة الشفهية، في انتظار استكمال المجموعة الثانية اليوم، وفي جولة استطلاعية قادت “الشروق” إلى مركزي الإجراء “عيسات إيدير” و”الإدريسي” بساحة أول ماي، أين وقفت على تذمر واستياء بعض المترشحين الذين تفاجأوا بعدم وجود أسمائهم ضمن قائمة الممتحنين، رغم أن المعلومات المدونة على الاستدعاءات التي بحوزتهم، تؤكد أنهم معنيون بالمقابلة الشفهية في ذات اليوم، وهو ما يطرح سوء تنظيم المسابقة الذي ترتب عنه سوء البرمجة.
وأقدمت الوزارة هذه السنة على التأسيس لمعايير جديدة في تنظيم “المقابلة الشفهية” للناجحين “كتابيا”، حيث اعتمدت على “القرعة” في انتقاء الأسئلة، حيث يختار كل مترشح سؤالا واحدا من مجموع المواضيع، وهو الإجراء الذي تم اتخاذه لأول مرة في تاريخ مسابقات الأساتذة، والذي يعد مخالفا لقوانين الوظيفة العمومية التي تؤكد على أن “المقابلة” يجب تكون واضحة المعايير وفق أسس تخص كل قطاع، كما أعطت الوزارة تعليمات لرؤساء مراكز الإجراء تحثهم على ضرورة الترخيص للمترشحين باستعمال “اللغة الفرنسية” في التعبير والإجابة على الأسئلة للذين لا يحسنون ولا يتقنون التحدث باللغة العربية، وهو ما يؤكد مرة أخرى تكريس الوزارة للغة الفرنسية وفرضها على حساب اللغة العربية، إلى جانب طبع الأسئلة باللغتين العربية والفرنسية.
بخصوص طبيعة الأسئلة المطروحة، تباينت آراء المترشحين حولها، فهناك من وصفها بالسهلة وغير المعقدة والتي تمحورت حول مهام الأستاذ داخل القسم، وميثاق أخلاقيات المهنة، في حين واجه مترشحون آخرون صعوبات في الإجابة، خاصة في مادة الأدب العربي في جانب “الإعراب”، مؤكدين بأن الأسئلة قد طرحت عليهم بصفة “اختيارية“.
وفي غياب الطعن وعدم اطلاع المترشحين على علاماتهم في “الاختبار الكتابي”، أكد مترشحون أن “المقابلة الشفهية” ليست الفيصل وإنما تبقى “شكلية” وفقط.
على اعتبار أن الرزنامة التي حددتها الوزارة للإعلان عن النتائج النهائية ستصادف الاحتفال بعيد الفطر المبارك، وبالتالي فمتى سيتم صب العلامات ومراقبتها؟ لتبقى النتائج “منقوصة” في انتظار التأشير عليها من قبل الوظيفة العمومية.