-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
احتضنت أشهر كاتب ورواية عالمية

مغارة سيرفنتس بالعاصمة من معلم سياحي إلى مزبلة عمومية

الشروق أونلاين
  • 3198
  • 5
مغارة سيرفنتس بالعاصمة من معلم سياحي إلى مزبلة عمومية
مغارة سيرفنتس بالعاصمة

تعد مغارة سيرفنتس بالعاصمة أحد الكنوز السياحية العالمية التي شهدت ميلاد أحد أهم الروائع الإنسانية رواية دون كيخوت التي أبدعها ميغال دي سيرفنتس، هذا المعلم الذي كان من المفروض أن تستفيد منه الجزائر والعاصمة تحديدا في جلب السواح وتنشيط الحركة السياحية بالنظر لقيمة الكتاب وحجم الكاتب في التراث العالمي والإنساني، حيث صنفت الرواية من بين أكثر الكتب ترجمة في القرن الماضي.

  • هذا المعلم الحضاري الواقع في ديار المحصول، لا تجد من بين المارة من يعرف قيمته التاريخية، البعض يشير إليه من بعيد كأي شيء مهمل وغير صالح للاستعمال وآخرون يتحدثون عن بعض الأجانب الذين يمرون بالمكان من حين لآخر.
  • أهمية المغارة كمعلم سياحي تأتي من كونها احتضنت عام 1577 ميغيل دي سيرفنتس الذي لجأ إليها أثناء محاولته الهرب من الأسر فكتب بها إحدى جمل  الإبداعات العالمية التي تناول فيها سيرفنتس بعض الفصول من أحداث أسره بالجزائر، حيث وقع في أيدي قراصنة البحرية الجزائرية زمن رياس البحر عام 1575 واستعبد لمدة خمس سنوات، حيث قاد محاولات فاشلة في الهرب أكثر من مرة، قبل أن تقدم عائلته والكنيسة على دفع الفدية وتحريره.
  • شهدت المغارة عدة عمليات ترميم أهمها تلك التي قام بها المعهد الثقافي الاسباني بالجزائر والسفارة الاسبانية على هامش الاحتفال بالمئوية الخامسة لصدور الجزء الأول من دون كيخوت، حيث سبق أن اقترحت السفارة ترميم وإعادة تهيئة المغارة وتحويلها إلى متحف، لكن الجهات المعنية رفضت الأمر واعتبرته تدخلا في الشأن الثقافي الجزائري، ليعهد بعدها بعملية الترميم لبلدية بلوزداد التي أنهت أشغال التنقية وتهيئة محيط المغارة في 12 جوان 2009، حيث أشرف يومها مكتب دراسات متخصص على أشغال الترميم التي انتهت بغلق مدخل المغارة وتخصيص عامل خاص من طرف البلدية للسهر على نظافة المغارة ومحيطها، لتبقى إلى اليوم مجرد هيكل فارغ قد يزوره بعض المغامرين وعشاق الحكايات القديمة،  خاصة وأن المَعلم يقع في حي سكني شعبي يضمن لها الحركية، ولو تم استغلالها في تسويق صورة العاصمة أو المحروسة بدل أن تظل مجرد معلم مجهول يبحث عن تصنيف بين وزارة الثقافة وبلدية بلوزداد.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • القرنيط

    و كأنكم تتكلمون عن غار حراء ! غار حراء و ما أدراك ما حدث فيه مع ذلك العلماء ينهون عن زيارته و يعدّون ذلك من البدع و المحدثات و السبل إلى الشرك بالله -عز و جل- فما بالكم يأخذكم النيف عن غار كان يمكث فيه رجل لا يعدو أن يكون كافرا بالله !

    بالله عليكم يا ذوي العقول : ما الفائدة من الاعتناء به كما تقولون و زيارته ؟

  • AMMAR

    نهتم بالمغارات والناس مطيشة في العراء*لكن الذي كتب المقال اخطا فلو قال اصبحت ملاذ المنحرفين لاصاب الحق ?قصة النفايات غير صحيحة اذ تقع بعيدة نوعا ما عن التجمعات السكانية،واهل مكة ادرى بشعابها.

  • مرام

    من المفروض ان يكون هذا المقال في الصفحة الرئيسية جميع البلدان حتى وان كان ليس لها ارث تاريخي يشجعون السياحة فما بالك بالجزائر التي تملك معالم تاريخية ومناظر طبيعية خلابة ومسؤولوها نائمون او بالاحرى في في سبات لادور لا للاعلام ولا للمسؤولين وبسببكم اغلية سكان العالم اذا سمعو باسم بلد الجزائر لايعرفونه حتى ارجو التفاته سواء للتاريخ الجزائري واو باثاره بترميمها وتشجيع السياحة

  • على من تتلو زابورك يا داوود

    .... لقد أسمعت اذ ناديت حيا لكن لا حياة لمن تنادي ...

  • بوزياني الدراجي

    يـا مـا في الجزائر من مغارات ومعالم سياحية مهملة.. من حق الإسبانيين الاعتناء بكتابهم ومبدعيهم. ولكننا أهملنا نحن تاريخنا ومعالمنا الحضارية. فكاتب دون كيشوت كان أسيرا لدى حكام الجزائر.. فهل تذكرنا علماءنا وكتابنا الذين أسرهم القراصنة المسيحيون..؟ إنهم كثيرون؛ ولكننا لا نذكرهم. كما لا نذكر المغارة التي كتب فيها ابن خلدون مقدمته.. وهي موجودة في فرندة بولاية تيارت.. أليست مغارة ابن خلدون أهم من مغارة سيرفنتس.. على الأقل بالنسبة إلينا..