احتضنت أشهر كاتب ورواية عالمية
مغارة سيرفنتس بالعاصمة من معلم سياحي إلى مزبلة عمومية
مغارة سيرفنتس بالعاصمة
تعد مغارة سيرفنتس بالعاصمة أحد الكنوز السياحية العالمية التي شهدت ميلاد أحد أهم الروائع الإنسانية رواية دون كيخوت التي أبدعها ميغال دي سيرفنتس، هذا المعلم الذي كان من المفروض أن تستفيد منه الجزائر والعاصمة تحديدا في جلب السواح وتنشيط الحركة السياحية بالنظر لقيمة الكتاب وحجم الكاتب في التراث العالمي والإنساني، حيث صنفت الرواية من بين أكثر الكتب ترجمة في القرن الماضي.
- هذا المعلم الحضاري الواقع في ديار المحصول، لا تجد من بين المارة من يعرف قيمته التاريخية، البعض يشير إليه من بعيد كأي شيء مهمل وغير صالح للاستعمال وآخرون يتحدثون عن بعض الأجانب الذين يمرون بالمكان من حين لآخر.
-
أهمية المغارة كمعلم سياحي تأتي من كونها احتضنت عام 1577 ميغيل دي سيرفنتس الذي لجأ إليها أثناء محاولته الهرب من الأسر فكتب بها إحدى جمل الإبداعات العالمية التي تناول فيها سيرفنتس بعض الفصول من أحداث أسره بالجزائر، حيث وقع في أيدي قراصنة البحرية الجزائرية زمن رياس البحر عام 1575 واستعبد لمدة خمس سنوات، حيث قاد محاولات فاشلة في الهرب أكثر من مرة، قبل أن تقدم عائلته والكنيسة على دفع الفدية وتحريره.
-
شهدت المغارة عدة عمليات ترميم أهمها تلك التي قام بها المعهد الثقافي الاسباني بالجزائر والسفارة الاسبانية على هامش الاحتفال بالمئوية الخامسة لصدور الجزء الأول من دون كيخوت، حيث سبق أن اقترحت السفارة ترميم وإعادة تهيئة المغارة وتحويلها إلى متحف، لكن الجهات المعنية رفضت الأمر واعتبرته تدخلا في الشأن الثقافي الجزائري، ليعهد بعدها بعملية الترميم لبلدية بلوزداد التي أنهت أشغال التنقية وتهيئة محيط المغارة في 12 جوان 2009، حيث أشرف يومها مكتب دراسات متخصص على أشغال الترميم التي انتهت بغلق مدخل المغارة وتخصيص عامل خاص من طرف البلدية للسهر على نظافة المغارة ومحيطها، لتبقى إلى اليوم مجرد هيكل فارغ قد يزوره بعض المغامرين وعشاق الحكايات القديمة، خاصة وأن المَعلم يقع في حي سكني شعبي يضمن لها الحركية، ولو تم استغلالها في تسويق صورة العاصمة أو المحروسة بدل أن تظل مجرد معلم مجهول يبحث عن تصنيف بين وزارة الثقافة وبلدية بلوزداد.