العالم
قال إنه "حزب طائفي مقيت" تحركه إيران ضد شعب سوريا

مفتي السعودية يثني على القرضاوي ويدعو إلى تحرك إسلامي ضد “حزب الله”

الشروق أونلاين
  • 12413
  • 116
ح.م

لا تزال موجة الانتقادات اللاذعة لتدخل “حزب الله” اللبناني عسكريا في القصير مستمرة، فبعد الرفض العربي للخطوة واستنكار الغرب لها، تحرك علماء الأمة داعين الدول الإسلامية إلى وضع إيران وحزب الله في مكانهما بعد تماديهما في دعم الأسد، عسكريا في حرب وقودها الشعب السوري. وكان الأسد قد هدد بذلك بعد إصرار دول عربية وغربية على إمداد المعارضة بالسلاح والاشراف على التدريبات، ما اعتبره تدخلا أيضا في الداخل السوري.

 

رحّب مفتي المملكة السعودية، بموقف الشيخ القرضاوي ضد إيران وحزب الله، وأشاد بخطوة رجوعه عن التضامن مع حزب الله الذي وصفه “بالحزب الطائفي المقيت”، قائلا “نشكره على هذا الموقف الذي ليس غريباً منه، إذ أنه يُذكّر بمواقف كبار العلماء عبر التاريخ في رجوعهم إلى الحق متى ما استبانوا الموقف الرشيَد”. 

وقال الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، في كلمة تناقلتها وكالة الأنباء السعودية، تعليقاً على تصريحات القرضاوي ضد التدخل السافر لحزب الله في سوريا “نحن نشدّ على يد فضيلته داعين علماء العالم الإسلامي كافة إلى التآزر والتعاضد والتعاون في لحظة تاريخية حرجة للأمة الإسلامية، تستدعي من الجميع صفاء القلوب والتعاون على كل ما يضمن لهذه الأمة وحدتها وقوتها ممتثلين قول الله تعالى: (وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين). 

ودعا مفتي السعودية إلى اتخاذ موقف من حزب الله قائلاً: “ندعو الجميع ساسة وعلماء إلى أن يتخذوا من هذا الحزب الطائفي المقيت، ومن يقف وراءه خطوات فعلية تردعه عن هذا العدوان، فقد انكشف بما لا يدع مجالاً للشك أنه حزب عميل لا يرقب في مؤمن إلّاً ولا ذمة“.

وكان مجموعة من المثقفين الشيعة اللبنانيين قد أصدروا بياناً، اتهموا فيه المهيمنين على مقاليد الطائفة الشيعية في لبنان، إلى جانب أحزاب أخرى، بلعب “دور مركزي في أخذ اللبنانيين إلى مزالق خطيرة ووضعهم في مواجهات مجانية مع بعضهم البعض، ومع أطراف شتى في محيطهم العربي”.

ودعوا الشعب اللبناني، إلى التسليم بأن “للشعب السوري كل الحق في أن يحدد بنفسه ما يرتضيه”، و”من نظام سياسي في منأى عن أي تدخل خارجي”، انطلاقا من قناعة أن “الأوطان لا تُبنى على القهر والاستبداد”.

وأفاد البيان أن “التطورات المتسارعة التي تشهدها سوريا، تسرّع من اقتراب اللبنانيين من لحظة إعادة صياغة خياراتهم الوطنية ودفتر شروط عيشهم الواحد المشترك”. وذكر المثقفون الشيعة في بيانهم المعنون بـ”مبتدآت ومواقف: لبنانيون (شيعة) يخاطبون اللبنانيين”،

أن المصدر الأساسي للتحديات والمخاطر التي يواجهها لبنان هو “انحلال الدولة”، الناتج عن “استباحتها من طرف حزبيات شتى، سافرة ومستترة”، وهو ما يعبّر عنه “تنازل الدولة الطوعي أحيانا، ومن قلة حيلة أحيانا أخرى عن امتيازاتها السيادية، سواء في الداخل أم في علاقاتها الخارجية”، وقالوا إن “تأكيد هويتهم الشيعية لا يتناقض مع ولائهم الكامل للبنان الذي لا يتقدم عليه ولاء آخر”، وأشاروا إلى أن “تأكيد تلك الصفة تمليه حراجة هذه الساعة اللبنانية”.

والموقعون على البيان هم: راشد صبري حماده، وخليل كاظم الخليل، ويوسف طلعت الزين، ولقمان محسن سليم، وإبراهيم محمد مهدي شمس الدين شوقي، وشوقي محمد صفي الدين، وماجد سميح فياض، ومنى عبد الله فياض، ومحمد فريد مطر، وغالب عباس ياغي.

 

مقالات ذات صلة