الجزائر
وصف إغلاق المحلات بالأسلوب غير الحضاري.. وزير الداخلية:

مقاضاة المحرضين على إضراب التجار والمتورطين في الشغب

الشروق أونلاين
  • 15536
  • 0
الشروق
بعض التجار أجبروا على غلق محلاتهم

توعد وزير الداخلية والجماعات المحلية، نور الدين بدوي، بتطبيق قوانين الجمهورية ضد المحرضين على إضراب التجار وكذا المتسببين في أعمال الشغب في عدة ولايات كبجاية والبويرة وبعض بلديات العاصمة، قائلا: “لما يحاول البعض فرض رأيه بطريقة غير حضارية وعنيفة ويحاول غلق بعض المحلات على المواطنين الذين يسعون لكسب قوتهم، فإن الدولة تكون مستعدة لفرض قوتها على الجميع”.

وصعّد وزير الداخلية الثلاثاء، في ثاني يوم من زيارته إلى ولاية قالمة، من لهجته في تعليقه على الأحداث التي شهدتها ولاية بجاية من أحداث شغب وتخريب التي وصفها بالأسلوب غير الحضاري، مشيرا إلى أن الدولة حاضرة وتسعى دائما للحفاظ على المكتسبات المحققة، في مقدمتها الأمن والاستقرار، مشددا: “أؤكد وأقول إن الدولة بمؤسساتها وقواتها وعدالتها تقف للحفاظ على الممتلكات العمومية والخاصة فكل من يحاول المساس بها سيجد أمامه قوانين الجمهورية الجزائرية لتفرض قوتها على الجميع”.

وأوضح المسؤول الأول عن قطاع الداخلية، أن الوضع الأمني متحكم فيه ويجري حاليا تقييمه فقط، حيث ستتم محاسبة كل المتسيبين في أعمال الشغب ومعاقبة “المخربين”. معتبرا أن الدولة الجزائرية وبتعليمات من رئيس الجمهورية هي الحامي الأول والأساسي للقدرة الشرائية للمواطنين.

وتساءل بدوي، هل مُست القدرة الشرائية في قانون المالية لسنة 2017 ؟ ليجيب: “أكيد لا؟ فالدولة خصصت 10 ملايير دولار للحفاظ على الدعم الاجتماعي في قانون مالية 2017، كما ستبقى الحكومة دائما في مستوى عال لتلبية طموحات الجزائريين الاجتماعية في كل المجالات”، مشيرا إلى أن مشاريع الحكومة لن تتوقف في 2017 فيما يتعلق بالقطاعات الحساسة على غرار السكن، التربية، الصحة.

وجدد وزير الداخلية توصياته للمواطنين بضرورة التحلي بمستوى عال من الوعي واليقظة للحفاظ على أمن البلاد من كل المخاطر الداخلية والخارجية، موضحا أن “الجزائر تعيش ظرفا أمنيا استثنائيا ومحاولات تغلل من طرف الجماعات الإرهابية، وللأسف هناك أطراف هدفها زعزعة ومس المكاسب والطمأنينة لأن الاستقرار لا يخدم مصالحها على حد تعبيره”.

وكانت الأحداث التي شهدتها ولاية بجاية عقب شن التجار إضرابا وغلق محلاتهم قد خيمت على زيارة وزير الداخلية إلى ولاية قالمة لتفقد مشاريع التنمية وتدشين بعض المشاريع المحلية، حيث تفادى في بادئ الأمر التسرع بإدلاء تصريح صحفي لوسائل الإعلام التي حاصرته بالأسئلة، كما بدا من ملامحه أنه متوتر، ليكتفي بالقول: “إن مصالحه تتابع الأحداث عن كثب، وإن السلطات الأمنية متحكمة في الوضع، لكنه عاد إلى الحديث عن القضية مع الصحافة الوطنية سهرة الاثنين، عندما قال إن الدولة ستتخذ إجراءات صارمة مع محدثي الشغب وتساءل: “هل هذه الحرية والديمقراطية التي يريدوها ويرغب فيها شبابنا.. ثقافة التكسير والتخريب والأساليب غير الحضارية”، مضيفا “الدولة تتابع القضية وستشهر سيف العدالة في وجه مخالفي قوانين الجمهورية”.

وخلال تفقده للمشاريع بالولاية التي ترأسها الوالي المرأة، فاطمة الزهراء رايس، تحدث وزير الداخلية عن دور الولاية في التنمية الاقتصادية بالنظر إلى أنها تعد قطبا فلاحيا وسياحيا بامتياز من شأنه أن يساهم في رفع مداخيل الخزينة خارج الجباية البترولية.

مقالات ذات صلة