الجزائر
"الشروق" تنقل مضمون تعليمة للوزير الأول لوقف النزيف

مقاضاة المسؤولين عن الثغرات المالية ومعرقلي “التقشّف”

الشروق أونلاين
  • 12011
  • 6
الأرشيف

أمر الوزير الأول عبد المالك سلال في تعليمة مؤرخة في 12 أفريل الجاري، بتوجيه تعليمات صارمة لوزرائه من اجل مباشرة متابعات قضائية، واتخاذ الإجراءات الإدارية، الفورية ضد كل المسؤولين الذين يثبت تهاونهم، بعد تسجيل نقص الصرامة في التسيير الإداري والمالي للهيئات الإدارية والاقتصادية، ومخالفات للتشريع المتعلق بالصرف والتجارة الخارجية، وغيرها من الأخطاء الأخرى في التسيير.

وطالب سلال وزراءه بإصدار أوامر إلى المسيرين الخاضعين لسلطتهم لحملهم على الامتثال للأحكام التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالتدقيق والمراقبة الداخلية وتحصيل الديون والسهر على تسيير أكثر صرامة للأموال العمومية. 

جاءت توجيهات الوزير الأول على خلفية تقارير المفتشية العامة للمالية، بشأن السنة المالية لعام 2016، والتي حملت نقائص ومخالفات متواترة، في تسيير الأملاك والموارد التي كانت قد لوحظت وأشير إليها في تقارير سابقة، والمتعلقة أساسا بعدم التقيد بقواعد إبرام وتنفيذ الصفقات العمومية، واستعمال أموال حسابات التخصيص الخاص والمساعدات لأغراض أخرى.

وقال الوزير الأول في نص التعليمة، التي بحوزة “الشروق” نسخة منها، أنه طلب من الوزراء في وقت سابق تنظيم دورات تكوينية تحت إشراف المتفشيات العامة للوزارات، بغرض تقديم توضيحات حول نقائص التسيير، وعليه طلب سلال الشروع في المتابعات القضائية بشأن جميع أوجه القصور الملاحظة واتخاذ التدابير الإدارية الفورية ضد المخالفين.

وتأتي تعليمة الوزير الأول، برأي متابعين، كاعتراف بوجود ثغرات مالية وتلاعب في الأموال العمومية وتحويلها لأغراض أخرى، في عز الأزمة الاقتصادية على خلفية التراجع الكبير لمداخيل البلاد، بسبب تهاوي أسعار النفط في الأسواق الدولية…

ورغم الإجراءات التي اتخذتها الحكومة منذ عامين، المتعلقة بسياسة ترشيد النفقات والتقشف وما نتج عنها من تجميد بعض المشاريع، وتقليص فاتورة الاستيراد، غير أن تقارير المفتشية العامة للمالية للسنة المالية 2016 حسب تعليمة سلال، تؤكد وجود تجاوزات في الصرف والتجارة الخارجية، وتحويل وجهة الأموال أحيانا.

وبناء على تعليمة سلال، أبرقت وزارة الداخلية هي الأخرى تعليمات للهيئات المحلية، تخبرهم بالانشغال الكبير للوزير الأول بخصوص استمرار النقائص والاختلالات في تسيير الأملاك والأموال العمومية رغم التوصيات التي تقدمها المفتشية العامة للمالية في تقاريرها ضمن مهامها الرقابية، وطالبت الداخلية المسيرين التابعين لمصالح الهيئات المحلية بتحصيل الديون والسهر على تسيير  أكثر نجاعة للأموال العمومية.

مقالات ذات صلة