في تقرير وجهه المجلس السوري للجامعة العربية هذا الأسبوع
مقتل 400 طفل و146امرأة منذ اندلاع الأحداث في سوريا
انتقد المجلس الوطني السوري في تقرير له قدمه للأمانة العامة لجامعة الدول العربية، مطلع هذا الأسبوع، تعاطي السلطات السورية مع البروتوكول العربي الموقع بينها وبين الجامعة، وأكد أن سوريا لم تلتزم ببنوده كما وقّعت على بنوده.
- وأضاف التقرير المفصل عن عمل بعثة المراقبين العرب أن أول خرق للحكومة السورية للاتفاقية كان المراقبة الأمنية التي لازمت أعضاء البعثة في ميادين عملها، وكذا مرافقة المدنيين من “عملاء النظام السوري” لأغلب أعضاء البعثة، مضيفا أن المرافقة الأمنية أجبرت الكثير من المواطنين السوريين العودة لبيوتهم وعدم إيصال شكاويهم وشهاداتهم للبعثة بسبب خوفهم من انتقام الأمن المرافق لهم، وكشف عن شهادات حية عبارة عن صور، فيديوهات، للتعذيب الذي تعرض له أهالي العديد من المدن على أيدي الأمن السوري، وصلت للبعثة وكذا التجاوزات الخطيرة والكثيرة التي تعرض لها المعتقلون، كما جدد المجلس تأكيده على قيام النظام السوري من خلال الشرطة، الأمن والشبيحة بتضليل البعثة العربية متخذين العديد من الوسائل في ذلك، على رأسها وجود مجموعات مسلحة وإظهار أن الثورة مسلحة وليست سلمية في محاولة – حسبهم – للمساواة بين الضحية والجلاد.
- التقرير انتقد أكد أيضا أن أفراد البعثة العربية عجزوا عن دخول المستشفيات والسجون ومراكز الاعتقال الكبرى، وذكر بأن المراقبين قابلوا عددا من السجناء الجنائيين وليس المتظاهرين ومعتقلي الرأي والمعتقلين عشوائيا أو رهائن عن أفراد عائلاتهم اعتقلهم النظام لحين حضور المطلوبين من الأهالي، مؤكدين أن المراقبين لم يزورا السجون وأماكن التوقيف خارج السلطة القضائية في الإدارات وفروع المخابرات وأقسام الأمن، كما ذكر التقرير العشرات من السجون والمعتقلات وأنواع العذاب التي يتعرض لها النازلون فيهم.
- وأوضح التقرير أن البعثة فشلت في القيام ببعض أعمالهما بسبب وجود قناصة أحيانا وإطلاق الرصاص عليهم أحيانا أخرى، وكذا عبر إرسال مدنيين وأمنيين بلباس مدني لاستقبال المراقبين في مناطق الزيارة لتضليلهم، وكذا عرقلة عملهم في الكثير من المرات، وأضاف التقرير أن النظام السوري لم يوقف أعمال العنف والأعمال العسكرية في المدن والبلدات والقرى التي تم زيارتها من قبل البعثة كما تم الاتفاق عليه، واستمر الجيش والأجهزة الأمنية والشبيحة بمهاجمة المظاهرات السلمية ونقاط التظاهر بوجود البعثة العربية وبغيابها.
- وأكد التقرير أن النظام السوري أعلن عن إطلاق سراح المئات من المعتقلين، لكن العدد المعلن عنه رسميا غير صحيح، وحمل التقرير أيضا حصيلة القتلى والمصابين والمعتقلين لغاية اليوم، الموثقين لدى جمعيات ومنظمات حقوق الإنسان، والذي بلغ حسبهم 5862 قتيل، منهم 400 طفل و146 امرأة و53 طالبا و19 طبيبا، و287 سجين قتل تحت التعذيب.