الجزائر
تجار مجاورون لمسرح جريمة بسكيكدة يكشفون لـ"الشروق":

مقتل المالي “ألامي” على يد مواطنه كان بسبب وجبة!

الشروق أونلاين
  • 14463
  • 1
ح م
موقع الجريمة

لا تزال جريمة مقتل الرّعية المالي “ألامي” البالغ من العمر 20 عاما، على يد مواطنه “يوهتاو” البالغ من العمر 23 سنة، تصنع الحدث في الشارع السكيكدي، وتثير موجة من ردود الفعل المستنكرة لهول هذه الجريمة البشعة، التي راح ضحيتها شاب مالي، تعرّ ض للذبح بصورة مروعة، بعد أن غرز المتهم مقصا في رقبته، ثمّ قام بالإجهاز عليه ذبحا باستعمال سكّين من الوريد إلى الوريد.

فرّ اللاجئون الأفارقة من الساحة المقابلة للمدخل الرئيسي لملعب 20 أوت 1955 بقلب مدينة سكيكدة، عقب هذه الجريمة، مفضلّين فضاءات أخرى، خوفا من الانتقام، وهربا من ملاحقة المصالح الأمنية والجهات الإدارية التي تخوفوا من أنها ستقدم على ملاحقتهم وترحيلهم نحو بلدانهم، “الشروق”، تنقلت إلى عين المكان، ورصدت تصريحات وشهادات عن تجار وسكان يقطنون بجوار مسرح الجريمة، ونقلت عنهم أنّ الرعايا الأفارقة، عادة ما تنشب بين القدماء منهم والجدد مناوشات واشتباكات ليلا، بسبب خلافات بشأن أحقيّة كل واحد منهم في احتلال المكان والمبيت، وكثيرا ما يتدخلّ الجيران ليلا لإرغامهم على الهدوء والسكوت بينما يطلب آخرون تدخلّ مصالح الأمن، وقال أحد التّجار المجاورين لمكان مسرح الجريمة للشروق، بأنّ عددا من اللاجئين الأفارقة التحقوا بالمكان منذ نحو ثلاثة أشهر، يتشكلّ في الغالب من مجموعة من الرجال دون النساء، باتوا يتعرضون للقدماء منهم بالهجوم عليهم والاعتداء عليهم، طمعا في الاستحواذ على المكان الذين يتواجدون به، كما أنّ بعضهم يتعرضون حتى للمواطنين بالتهجمّ عليهم، بعد أن يرفضوا إعطائهم قطعا نقدية، على عكس المجموعة السابقة التي كانت تحتلّ المكان منذ نحو عام تقريبا، وأغلبيتهم من الماليين المسلمين.
وقال التاجر في شهادته، بأنّه ظهيرة الجمعة، وعقب صلاة الجمعة، جلب أحد المحسنين “قصعة” من طبق التريدة وهي واحدة من الأكلات الشعبية بولاية سكيكدة، وقدّمها للمعنيين، ولوجود نزاع سابق بين الطرفين، تجدّد بينهما العراك بشأن قطعة لحم كانت ضمن الطبق، كان كلّ واحد منهما يريد الحصول عليها، قبل أن يقدم المتهمّ على غرز مقصّ في رقبة الضحية، ولم يتوقف عند هذا الحدّ بل راح يذبحه من الوريد إلى الوريد، الأمر الذي أثار حفيظة المواطنين الماليين، وخلق أجواء من الرعب والفزع الكبيرين في أوساطهم، وفي أوساط المارة من المصلين من سكان سكيكدة، الذين كانوا بصدد العودة من صلاة الجمعة.
وتسببت الجريمة البشعة التي حصلت على قارعة الطريق  وفي وضح النهار، وأمام مرأى ومسمع المئات من المواطنين، في صدمة واسعة في أوساط سكان مدينة سكيكدة، الذين تأسفّوا للنهاية المأساوية التي أل إليها الضحية، على يد مواطنه الذي يحمل نفس الجنسية، وبسبب “قطعة لحم” تعكس مدى الحاجة والفقر والجوع الكبير الذي يعيشه “الحرّاقة” الأفارقة، بينما طالب آخرون بضرورة ترحيل هؤلاء نحو بلدانهم الأصلية، أو العمل على تمكينهم من مراكز إيواء مراقبة تخضع للمراقبة الأمنية والطبية، وعدم تركهم في الساحات والشوارع العمومية، في صورة يندى لها الجبين، قائلين بأنّ انتشارهم بهذا الشكل المؤسف يشجع على تنامي الجريمة في صفوفهم على الرغم من عفوية وبساطة بعضهم.

مقالات ذات صلة