النظام يتهم جماعات إرهابية والمعارضة تتحدث عن إعدامهم بسبب العصيان
مقتل 120 جندي سوري في ظروف غامضة
أعلنت السلطات السورية أمس، ارتفاع حصيلة أحداث بلدة جسر الشغور إلى 120 قتيل وسط قوات الأمن ناسبة الاعتداء، الذي وقع الاثنين، إلى “جماعات إرهابية”، وهي الرواية التي شككت فيها المعارضة، وأكدت أن الأمر يتعلق بعمليات إعدام للضحايا بعد رفضهم قتل المدنيين. جاء هذا في وقت بُث فيه تسجيل تلفزيوني مسجل لضابط متمرد، دعا فيه رفاقه للحذو حذوه، في حين امتدت شرارة معارضة الأسد إلى اللاجئين الفسلطينيين.
-
قال التلفزيون الرسمي السوري إن عدد قتلى هجوم شنه مسلحون على موقع أمني في بلدة جسر الشغور في شمال غرب سورية أول أمس الاثنين ارتفع إلى 82، الأمر الذي يرفع العدد الإجمالي للقتلى في البلدة إلى 120، وهذا على ذمة الرواية الرسمية. وكان التلفزيون أعلن، قبلها، أن 80 عنصراً من الشرطة قُتلوا على أيدي “تنظيمات مسلحة” في جسر الشغور. وعلى إثر ذلك قال وزير الداخلية السوري محمد إبراهيم الشعار إن السلطات سترد بحزم على أي هجمات مسلحة. وقال الوزير إن “السلطات ستعمل بحزم وحسم إعمالاً للقانون ولن تسكت على أي هجوم مسلح يستهدف أمن البلاد”.
-
-
المعارضة تشكك وتتحدث عن إعدام العسكريين
-
بالمقابل، شكك معارضون سوريون في المعلومات الرسمية بشأن مقتل 120 من أفراد الأمن، محذرين من احتمال أن ترتكب القوى الأمن “مجزرة” جديدة فيها. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن معارضين سوريين يسهمون في نقل المدنيين المصابين من محافظة إدلب إلى تركيا، تأكيدهم أن عناصر الأمن قتلوا على يد عناصر من الجيش، لأنهم رفضوا إطلاق النار على مدنيين غير مسلحين في منطقة جسر الشغور. وحذر معارضون في تصريحات لوكالات الأنباء من أن هجوم جسر الشغور “مفتعل”، وأنه سيتم استخدامه كذريعة لإطلاق يد الجيش وقوى الأمن لتوسيع نطاق القمع، بدعوى أنه يواجه “إرهابيين ومتطرفين”، خاصة بعد تصريح وزير الداخلية.
-
وفي سياق متصل؛ أذاعت قناة “الجزيرة” أمس الثلاثاء شريط فيديو لرجل قالت انه ضابط سوري منشق، يدعو فيه جنود وضباط الجيش السوري للوقوف ضد الرئيس بشار الأسد والتوقف عن قمع المحتجين على حكمه.
-
وعرف الضابط، الذي كان يرتدي الزي العسكري، نفسه بأنه “الملازم أول عبد الرازق محمد طلاس من الفرقة الخامسة اللواء 15 الكتيبة 852”. وأضاف أنه لم يعد قادرا على مواصلة العمل بالجيش السوري “بعد الشيء الذي شاهدته من جرائم بدرعا وسوريا كلها”. وقال طلاس “أنا شاهد عيان على الانتهاكات اللي في مدينة درعا، وشاهد عيان على جريمة ارتكبها ضابط أمن عندما قتل مدنيا أثناء مظاهرة سلمية في قرية أنخل القريبة” وأضاف أنه أيضا “شاهد عيان على مجزرة الصنمين”، ليدعو أفراد الجيش إلى “الانحياز للشعب”.
-
-
تأييد للمعارضة وسط اللاجئين الفلسطينيين
-
وسط التطورات المتسارعة، لفت الإنتباه وقوع اضطرابات أمنية في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق، حيث نقلت وكالة “فرانس برس” عن شاهد عيان في مخيم اليرموك، إطلاق رشقات نارية في المخيم وذلك بعد أن أطلق الحشد الفلسطيني المشارك في تشييع ضحايا ذكرى “النكسة” هتافات مناهضة للنظام السوري ولقادة الفصائل الفلسطينية التي تتّخذ من دمشق مقراً لها، وأوضحت الوكالة الفرنسية أنّ “المشيّعين هاجموا خصوصا الأمين العام للجبهة الشعبية – القيادة العامة أحمد جبريل وممثل الجبهة في دمشق ماهر الطاهر”.