مقتل 15 والحصيلة مرشحة للارتفاع بين قائد كبير للتوارق
كشفت مصادر متطابقة من مدينة غدامس الليبية المتاخمة للحدود الجزائرية للشروق ان مجزرة حقيقية ترتكب في صمت منذ أيام في حق قبائل التوارق المحسوبة عن النظام السابق المنهار في ليبيا بلغت حصيلتها إلى غاية كتابة هذه الأسطر 15 قتيلا.
وتحدثت مصادر الشروق عن أن اعنف المواجهات عاشتها المدينة الحدودية يوم الاربعاء استعملت فيها بعض الاسلحة الثقيلة كالمدفعية والقاذفات الصاروخية قبل ان تخف حدتها الخميس بين الرجال وتشتعل داخل الاحياء الشعبية بين النساء لغدامسيات والتارقيات في مشهد مثير للدهشة والاستغراب بين اسر كانت متجاورة ومتعايشة طيلبة عقود من الزمن في امن وسلام. واشار شهود عيان للشروق إلى أن المشاداة النسائية اندلعت بعد ارتفاع حصيلة القتلى في صفوف التوراق، مما ادى الى ترمل اسر وتيتم اطفال وبنات، حيث لم يتحمل النسوة حدة المجازر المرتكبة في حق رجالهن وسط حديث للتوارق عن استعانة لغدامسية بمرتزقة من تونس ينتشرون كقناصة فوق سطوح المنازل.
وقد استعملت في المعارك النسائية صباح الخميس الأسلحة البيضاء والعصي في شوارع غدامس في منظر يعيد الامة الى العصر الجاهلي حيث يتلاحقن وراء بعضهن البعض بين تارقيات وغدامسيات. ومن بين القتلى الذين سقطوا ليلة الاربعاء الى الخميس قائد تارقي كبير يدعى حمة واسمه عيسى تليلي احد قادة الجيش الليبي السابق في المدينة والشاب حمزة واخا وولد موسى ابراهيم ورمضان الشيخ واحد ابناء قبيلة شنكب واخرين من التوارق واضافة الى قتيل واحد من لغدامسية من عائلة بوزمالة.
وقد اندلعت المواجهات والمعارك منذ 4 ايام، كما اشارت لها الشروق في حينها عندما حاول عدد من التوارق العودة الى ديارهم التي هجروها في غدامس عند سقوط النظام وانتشار عمليات الانتقام ليتصدى لهم لغدامسة ويمنعوهم من العودة في مخطط يستهدف تطهير المدينة من التوارق بشكل تام، قبل ان يستنجد التوارق بقائدهم الميداني عيسى التليلي الذي حضر رفقة عدد من مقاتليه لدعمهم وضمان عودتهم لتشتد حدة المعارك ويتحول محيط المدينة الى ساحة حرب حقيقية لم تعشها حتى في عز الأزمة الليبية ويلقى القائد الميداني للتوارق مصرعه في المواجهات، كما تؤكد الصورة الحصرية التي تحصلت عنها الشروق من مصادرها الخاصة في ليبيا.
وفي الجانب الجزائري أكد مسؤول محلي بالدبداب ان الحدود ماتزال مغلقة وتوقف حتى اللليبيين الذين كانوا يقصدون المدينة للتبضع في الايام الفارطة عن المجيء وعززت قوات الجيش الوطني وحرس الحدود المعابر والمنافذ التي يمكن ان يسلكها الفارون من المعارك أو يستغلها الارهابيون لتمرير شحنات السلاح، ولم تسجل حسب مصدر امني رفيع أي محاولات تسلل او اختراق طيلة المعارك مع رفع درجة التاهب لحالتها القصوى.
وأثار تواجد التوانسة بالمدينة كقناصة ومقاتلين الى جانب لغدامسية ضد التوارق عدة تساؤلات في المدينة ومحيطها وبلغت تداعياته حتى الدبداب الحدودية التي يرتبط عدد من قاطنيها اسريا بالغدامسية وبالتوارق، مما يثير مخاوف كبيرة بالمنطقة .
وقال المسؤول المحلي أن الليبيين لم يطلبوا اية مساعدات انسانية او طبية لسكان غدامس والمناطق المحيطة.