الجزائر
رجال قانون يتوقعون طعن الخليفة لدى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان

مقران آيت العربي: هل سيُحاكم الخليفة بعد الرئاسيات أو قبلها؟

الشروق أونلاين
  • 10117
  • 16
الأرشيف
مقران آيت العربي - ميلود إبراهيمي

ثمّن رجال القانون القرار البريطاني القاضي بترحيل قريب لرجل الأعمال الجزائري الهارب عبد المومن خليفة، المسجون في لندن، غير أنهم شككوا في إمكانية السير العادل للمحاكمة، بسبب تشعب القضية وعلاقاتها بشخصيات نافذة بالدولة، وشددوا على أن جدولة القضية المعروفة بـ”فضيحة القرن” ستخضع لاعتبارات سياسية بالدرجة الأولى.

وقال المحامي مقران آيت العربي لـ”الشروق” أن القرار البريطاني القاضي بترحيل عبد المومن خليفة بعد رفض عدالتها الطعن المقدم من طرف المتهم يوم الثالث من ديسمبر الجاري خطوة جد مهمة، لكن المشكل يكمن فيما بعد تسليمه، متسائلا “هل سيحاكم قبل الرئاسيات أو بعدها”، واعتبر آيت العربي أن جدولة القضية في محكمة جنايات البليدة سيخضع لاعتبارات سياسية بالدرجة الأولى.

وأضاف آيت العربي أنه في حالة فتح القضية من جديد سيسمح بإعادة الدفع بالملف الثقيل لفضيحة الخليفة إلى الساحة، خاصة في حضور المتهم الرئيسي، الذي كان قد هدد في تصريحات بثها ونشرت سابقا، بالكشف عن كل تفاصيل القضية.

ومن جهته، أكد الأستاذ فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الاستشارية لحقوق الإنسان أن عبد المومن خليفية سيتمتع أثناء محاكمته بقرينة البراءة المعمول بها في القانون الجزائري، وسيحاكم بطريقة قانونية وعادلة، وستمنح له كل حقوق الطعن باعتبار أنه صدرت في حقه عقوبة المؤبد سنة 2007، حيث بإمكانه إفراغ الأمر بالقبض الصادر ضده أمام المحكمة، لتبرمج جلسة محاكمته وفق الإجراءات القانونية لاحقا.

واعتبر قسنطيني أن هذا القرار يدل على ثقة القضاء البريطاني في العدالة الجزائرية التي قال إنها أصبحت ذات مصداقية دولية، مشددا على ضرورة الإسراع في محاكمة عبد المومن خليفة وذلك باحترام الإجراءات القانونية بغرض طي هذا الملف نهائيا، والذي دام لقرابة 8 سنوات.

أما الأستاذ ميلود إبراهيمي، فقد تمسك برأيه بخصوص عدم تسليم السلطات البريطانية لعبد المومن خليفة، مؤكدا على وجود إجراءات قانونية تكميلية لترحيله إلى الجزائر، وإن حدث ذلك فإن محاكمة المتهم ستستغرق أشهرا عديدة وسيبقى بريئا إلى أن تثبت التهم الموجهة إليه.

ومن جهته، ربط المحامي بهلولي تسليم بريطانيا المتهم الرئيس في قضية الخليفة إلى الجزائر، بمدى إيجاد عبد المومن خليفة لمخرج في قضيته، حيث قد يلجأ الخليفة ـ حسبه ـ إلى الطعن لدى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة