مقري : السلطة تستعمل حالة الطوارئ لمنع الممارسات السياسية
دعا نائب رئيس حركة “حمس” إلى ضرورة رفع حالة الطوارئ التي تستعملها السلطة كذريعة لمنع الممارسات السياسية في البلاد باعتبار أن المظاهرات والتجمعات لا تزال ممنوعة في الجزائر، مؤكدا على ضرورة إزالة كافة القيود المفروضة على النشاطات الجمعوية وتأسيس الجمعيات المكفولة في الدستور الجزائري.
وقال عبد الرزاق مقري إن الكتلة البرلمانية للحزب سبق وأن أودعت طلبا في البرلمان منذ ثلاث سنوات من أجل رفع حالة الطوارئ، إلا أن هذا الطلب لم يلق أي ردود إلى حد الساعة، مؤكدا أن الجزائر ليست بمنأى عن الاحتجاجات والأزمات التي شهدتها دول عربية على اعتبار أن الأرضية لا تزال رطبة لاحتواء الاحتجاجات وعوامل تأجج الوضع لا تزال موجودة إلى غاية الساعة وعلى رأسها البطالة وغياب قنوات الاتصال بين الحكومة والشعب والتي كانت سببا في تفجير الأوضاع بداية السنة الجارية.
وأضاف مقري لدى نزوله ضيفا على أمواج القناة الإذاعية الثالثة بأن الضغوطات التي تمارسها بعض الأنظمة في البلدان العربية مثل تونس ومصر وبلدان أخرى جعلت الشباب يتجه نحو الشبكات العنكبوتية والمواقع الاجتماعية كـ”الفيس بوك” و”التويتر” للتعبير عن آرائه بعيدا عن السياسات القمعية التي تمارسها سلطة بلادهم، وقد سمحت هذه المواقع الاجتماعية بنقل ثورة الشباب الغاضب من عالم الانترنت إلى الشارع وهذا ماحدث في مصر وتونس. وقال إن البرلمان الحالي ليس له أي دور في المجال السياسي وأن الدولة لم تستغل الفرص المتاحة التي كان من الممكن أن يتحقق بموجبها التطور الاقتصادي انطلاقا من البحبوحة المالية التي تعيشها الجزائر والتي بلغت 150 مليار دولار احتياطي، إلا أن هذه الثروة لم يتم استثمارها في المشاريع التي من شأنها أن تعود بالخير على البلاد وتقلص من حجم معاناة الشباب والمواطنين. مشيرا إلى أن الدولة مطالبة باتخاذ إصلاحات من شأنها تفادي الوقوع في الأزمات.