الجزائر
مصالح ولاية الجزائر ترفض الترخيص لمجموعة 14 لعقد لقاء بالعاصمة

مقري: الوضع خطير وعلى المعارضة توحيد مواقفها من الرئاسيات

الشروق أونلاين
  • 4436
  • 25
الشروق
رئيس حركة حمس عبد الرزاق مقري

رفضت مصالح ولاية الجزائر الترخيص لمجموعة 14 بعقد لقاء بفندق السفير، كان مخصصا للإعلان عن رفضها القاطع لتعديل الدستور قبل الرئاسيات، ووصف أعضاء المجموعة الأمر بالخطير وبأنه حلقة ضمن التضييق على الحريات، ودعوا الأحزاب المعارضة للنضال وتوحيد مواقفها بشأن تعديل الدستور والانتخابات الرئاسية، “لأن البلاد في خطر كبير”.

واضطر زعماء مجموعة الأحزاب للدفاع عن الذاكرة والسيادة الوطنية لتنشيط ندوة صحفية عند مدخل الفندق، دعوا فيها الطبقة السياسية إلى توحيد مواقفها بشأن الاستحقاقات المقبلة، وأجمعوا على وصف الوضع بأنه ينذر بالخطر، وقال رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري إن ما حدث لا يعد سوى حلقة بسيطة ضمن التجاوزات الكثيرة، والانحراف بالديمقراطية، و”أنا أدعو الأحزاب المعارضة لتوحيد مواقفها من الرئاسيات، لأن البلاد في خطر كبير، ونحن في حاجة لوثبة وطنية”. 

وتأخر انطلاق الاجتماع عن موعده المحدد بسبب عدم تمكن أعضاء المجموعة من استلام الترخيص من مصالح ولاية الجزائر، واضطروا إلى الانتظار عند مدخل الفندق، قبل أن يقرروا الدخول إلى القاعة والشروع في تنشيط اللقاء، إلى حين استلام الترخيص، وما إن بدأ رئيس حزب الفجر الجديد الطاهر بن بعيبش في إلقاء مداخلة تمهيدا لتلاوة بيان المجموعة، المتضمن رفض تعديل الدستور، سارعت إدارة الفندق لوقف تشغيل الأجهزة الصوتية، واعتقد الحضور في البداية بأن الأمر يتعلق بمجرد خلل تقني، قبل أن يتقدم مسؤولو الفندق من بن بعيبش ويخبروه باستحالة عقد اللقاء دون ترخيص، وتزامن ذلك مع عبارات الشكر التي كان يوجهها رئيس حزب الفجر الجديد لإدارة فندق السفير، لأنها سمحت لهم بالالتقاء قبل استلامها نسخة من الترخيص، وأكد المتحدث بأن أعضاء المجموعة قدموا طلبا لحصول على الترخيص الخميس الماضي، غير أن الإجراءات البيروقراطية عطلت استصداره في الوقت المحدد حسبه، “لأنهم يعتبروننا جزائريين من الدرجة الثانية، في حين هناك من يحصل على أحكام قضائية في ظرف ساعة فقط”، في إشارة واضحة للأفلان، مكتفيا بتلاوة بيان المجموعة أمام ممثلي وسائل الإعلام، والذي تضمن إعلانا صريحا عن رفض تعديل الدستور قبل الرئاسيات، فضلا عن دعوة السلطة لمعاجلة المشاكل السياسية والاجتماعية، بدل انتهاج سياسة الهروب إلى الأمام، وسبق ذلك تشريح للوضع السياسي والاقتصادي الذي وصف بالمتأزم. 

وقررت المجموعة مواصلة التشاور والنضال لتوسيع جبهة المعارضين لتعديل الدستور، وتكييف عملها لاستقطاب أسماء ذات وزن، وتأسيس ما أسموه بجبهة الرافضين لسياسة الأمر الواقع، وتعتبر هذه الأحزاب أن ما حدث أمس ينذر بالتطورات التي ستشهدها الساحة السياسية، في ظل استمرار الغموض بشأن تعديل الدستور، وكذا مدى صحة رغبة الرئيس في التمديد أو الترشح لعهدة رابعة، وهو ما دفعها إلى تصعيد لهجتها، عن طريق توجيه دعوة صريحة للأحزاب المعارضة كي تلتف حول جبهة الدفاع عن الذاكرة والسيادة، لمواجهة التطورات المحتملة، متمسكة بمجابهة أي تعديل للدستور، بدعوى أن الغرض منه هو إقحام مواد تخدم مصالح من سيستلمون مقاليد السلطة، وفق تأكيد رئيسة حزب العدل والبيان نعيمة صالحي، قائلة: “لا تعديل في إطار برلمان غير شرعي، نحن لا نعترف به”. 

وكانت مجوعة 14 التي قلصت من خرجاتها الإعلامية مؤخرا، تريد أن تجعل من لقاء أمس مناسبة للإعلان عن رفضها لتعديل الدستور، لتضم صوتها لجبهة الرافضين للتعديل قبل الاستحقاقات، ولأجل بلورة هذا الموقف عقد زعماء تلك الأحزاب سلسلة من اللقاءات الماراطونية، لكنها اصطدمت بالمصالح الإدارية التي نزعت عن اللقاء الزخم الإعلامي الذي كان منتظرا.

مقالات ذات صلة