الجزائر
قال إن خيار المشاركة مرهون بمراجعة السلطة لممارساتها

مقري يطالب لجنة الانضباط بسرعة البت في قضية بن بادة

الشروق أونلاين
  • 8863
  • 47
الشروق
الرئيس الجديد لحركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري

قال الرئيس الجديد لحركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، إن الحركة انتقلت إلى صف المعارضة. وأكد أن وجود وزير التجارة، مصطفى بن بادة، في الحكومة لا يمثل الحزب في شيء، ودعا المحكمة الانضباطية التي أفرزها المؤتمر الخامس، إلى فتح هذا الملف.

وأوضح مقري، في أول ندوة صحفية يعقدها منذ توليه زمام الرئاسة، أن “الحركة خرجت من الحكومة في إطار نقاش ديمقراطي، وهي الآن حزب معارض كما تقرره وثيقة السياسة العامة، وهي تشارك في الانتخابات بصفتها حزبا سياسيا جزائريا وطنيا يهدف إلى إصلاح الأمة من خلال العمل السياسي”. 

ولاحظ الرجل الأول في “حمس” أن خيار المشاركة “مرهون بما تقرره نتائج العملية السياسية والظروف المحيطة بها”، وأشار إلى أن “الحركة تبني توجهها بحسب منطلقاتها ومبادئها في إطار استقلالية القرار وما تفرزه مؤسساتها التنفيذية والمجلس الشوري الوطني”، لافتا إلى أن أي مراجعة لسياسة الحركة مرهونة بتغيير النظام لممارساته. 

ولم يستبعد المتحدث إمكانية التقارب مع أطراف سياسية أخرى لم يسمها، غير أنه رهن ذلك بوجود قواسم مشتركة، وقال: “إذا لم يحصل أي حزب على الأغلبية واستدعى الأمر تحالفا مع الكتل البرلمانية الأخرى لتحقيق الأغلبية، فإن ذلك يجب أن يتم على أساس البرامج”، مشددا على أنه “لم يعد هناك مجال  للتحالف أو المساندة على غير هذا الأساس”.

وعبّر مقري عن ارتياحه للوضع الذي أضحت عليه الحركة، قائلا: “لا علاقة لرئيس الحركة الجديد بخيار الحركة الحالي، وأنا سعيد لتحقق أمرين حُسما سابقا، يتمثل الأول في الخروج من الحكومة، وقد جاء المؤتمر الخامس ليجسد ذلك، حتى لا يعتبره البعض قضية شخصية، والثاني يتمثل في التوجه نحو خيار المعارضة، ولذلك فالحركة ستعارض بكل أريحية”.

وفي رد على سؤال حول حالة وزير التجارة، مصطفى بن بادة، ذكر مقري أن استمراره في الحكومة يعتبر “تمردا” على القرار الذي اتخذته الحركة في مجلس الشورى عقب الانتخابات التشريعية الأخيرة، ودعا لجنة الانضباط إلى الإسراع بالحسم في ملفه. وأفاد مقري أن لجنة الانضباط التي أفرزها المؤتمر الخامس، ستتسلم ملف بن بادة من هيئة الانضباط السابقة. وهي مطالبة بسرعة البت في هذا الملف لرفع أي لبس بخصوص موقع الحركة إزاء السلطة.

وفي تعليق على سؤال بشأن ما تم تداوله حول ما إذا كان انتخاب الوزير السابق، الهاشمي جعبوب، نائبا لرئيس الحركة قد خلف ارتياحا لدى جهات رسمية، قال رئيس الحركة: “إذا كان انتخاب هذا الأخير نائبا لرئيس الحركة قد طمأن هذه الجهات، فنحن سعداء بذلك، لأن الحركة تريد أن تطمئن الجميع”.

وذكر المتحدث أنه لم يشارك في اختيار نائبيه ورئيس مجلس الشورى ونائبه: “الناس، كانت أعينهم على الصندوق. وأنا، كانت عيناي على من سأعمل معه”. وتابع: “أعضاء مجلس الشورى فرضوا عليّ ألا أرشح أحدا، وألزموني بأن أعمل مع من يختارونه.. والحمد لله أنا سعيد جدا بمن سأعمل معهم”.

وذكّر مقري برغبة الحركة في أن يتم تأجيل تعديل الدستور إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية، وأحجم عن الخوض في الرئاسيات، باعتبار الأمر “سابقا لأوانه”. كما انتقد تصريح مسؤول حزب الاستقلال المغربي بشأن الوحدة الترابية للجزائر، واعتبره معرقلا لمسيرة بناء الاتحاد المغاربي، وثمّن بالمقابل تبرئة الحكومة المغربية لذمتها من ذلك.

مقالات ذات صلة