مقري ينصح الغنوشي: “ابتعدوا عن الرئاسة وشاركوا في الحكومة بحذر”
دعا رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، حركة النهضة في تونس لأن لا تتعجل في اتخاذ قرار المشاركة في الحكومة من عدمها قبل الانتخابات الرئاسية، كما دعاها لعدم تقديم مرشح لها في هذه الانتخابات “القريبة” والاكتفاء فقط باختيار مرشح تسانده.
وقال عبد الرزاق مقري، في مساهمة له على الموقع الرسمي للحركة بعنوان “حركة النهضة قراءات وخيارات”، على حركة النهضة “أن تطيل التشاور الأولي وتدعو لاستمرار الحكومة الحالية في تصريف الأعمال، وعليها أن تَثبُتَ على عدم تقديم مرشح لها في الرئاسيات وأن تحسن اختيار المرشح الذي تسانده وأن تقوم له بحملة انتخابية أقوى من حملتها الانتخابية في التشريعيات، لكي تكسب هذه الجولة المهمة أو على الأقل تخرج منها أقوى بفارق بسيط بعد دور ثان”.
ويرى مقري في قراءته للمشهد السياسي التونسي أنه سواء نجح المرشح الذي تسنده “النهضة” أم لم ينجح، أن على “النهضة أن تشارك في الحكومة المقبلة مع نداء تونس على اعتبار أن المرحلة الجديدة بعد الانتخابات هي وفق علم الانتقال الديمقراطي مرحلة لدعم الديمقراطية وتحقيق اٌلإقلاع الاقتصادي”.
إن تحالف “النهضة” مع نداء تونس – في رأي رئيس حركة مجتمع السلم- يمكّن من إقامة حكومة قوية ومستقرة تكون لصالح تونس ولصالح الطرفين “خصوصا وأن المسافة الأيديولوجية بينهما ليست كبيرة كما هو شأن الأحزاب اليسارية العلمانية المتطرفة التي فشلت في الانتخابات”. كما يرى مقري أيضا أن دخول الغنوشي في تحالف مع السبسي يجب أن يكون على أساس جدير بالاحترام ويمَكّن من التواجد الفعلي في الحكم وتقاسم المغانم والمغارم معا.
ولا يكون هذا التحالف في صالح حركة “النهضة” من منظوره “إلا إذا فصلت النهضة وظيفيا لا برامجيا بين الحركة ووجودها في الحكومة لكي تتفرغ لتنمية وجودها في المجتمع، من خلال خطة استراتيجية جادة تنوع مصادر قوتها وتحفظ رسالتها”.
وستستفيد “النهضة”، حتى إذا لم تتمكن من المشاركة في الحكومة “بسبب رفض شركائها أو عدم تقديرها حق قدرها في المفاوضات، أو بسبب خلاف قد ينشأ داخلها يهدد استقرارها”، لأن ذلك – على ما يؤكده مقري- “سيكون لصالحها أيضا إذا بنت لنفسها صورة المعارضة الوطنية الجادة التي لا تعمل على تعطيل الوطن كما فعل معها غيرها، ولكنها في ذات الوقت تكون حاضرة بقوة في الرقابة على الشأن العام ومحاربة الفساد وبتقديم البدائل من خلال حكومة ظل جديرة بالتجربة التونسية”.
ولم يستبعد رئيس “حمس” أن تعترض التجربة الديمقراطية التونسية قوى في الداخل والخارج، تريد الردة عن الحرية، وفي هذه الحالة يلح على ضرورة “أن تعطي النهضة الأولوية القصوى للكفاح من أجل المحافظة على الحريات وأن يكونوا أشداء في أدائهم، قادرين على إبرام التحالفات مع كل من يريد المحافظة على مكتسبات الثورة”.