الجزائر
4 سنوات من المعاناة والتشرد في انتظار المصير المجهول

مقصَو ديار البركة ببراقي يهددون بالاحتجاج بالسترات الصفراء أمام وزارة الداخلية

راضية مرباح
  • 366
  • 1
ح.م

هدد عشرات المقصين من السكن الاجتماعي بحي ديار البركة في براقي، بالخروج إلى الشارع والاحتجاج على الطريقة الفرنسية بلبس السترات الصفراء والاصطفاف أمام مقر وزارة الداخلية والجماعات المحلية، بغية إسماع أصواتهم إلى الجهات العليا نتيجة الإقصاء الذي شملهم بغير وجه حق دون أن يتم رفع تظلمهم المتواصل بشأن الطعون التي لم تجد طريقها إلى الحل رغم مرور أكثر من 4 سنوات على حالهم هذه، التي شردت معها عائلات بأكملها تقبع بعضها الآن بمستودعات.
حي ديار البركة الذي شملته عملية الترحيل في ديسمبر من سنة 2014، تقول شهادات على لسان بعض العائلات المقصاة من أصل أكثر من 20 عائلة تمت إزاحتها عن العملية، إن كل الوثائق والإثباتات تؤكد أن لها أحقية في السكن، وما تعانيه اليوم لا يعبر إلا عن ظلم و”حقرة” بعدما اتهم بعضهم باستفادتهم من قطع أرضية وحصول البعض الآخر على فيلات شخصية، وهي الاتهامات التي أكدوا أنها باطلة لفقت لهم من طرف اللجنة المحلفة بعدما وصفوها بغير الشرعية خاصة بعد ثبوت تضييع ملفات العديد من العائلات بعدما أخطروها أن ملفها غير موجود بتاتا مثل عائلة سلماوي فوزي، مقابل استفادة بعض العائلات من السكن بتصريح كاذب رغم حصولها على قطع أرضية، الأمر الذي حرك وقتها الدائرة الإدارية لبراقي حيث تم إيداع شكوى لدى العدالة بشأن هؤلاء وحكم عليه بغرامة مالية غير أنه لم يتم تجريدهم من السكن. كما ذكر المشتكون استفادة بعض الغرباء عن الحي من سكن اجتماعي رفقة حي ديار البركة بالأحياء الجديدة المرحل إليها، ويتعلق الأمر بحي 1078 مسكن ببن طلحة في براقي.
تطور قضية المقصين أخذت منعرجا آخر حين أكد هؤلاء أن الوالي المنتدب كان قد أكد لهم أن ما حدث كان غلطة في حقهم، طالبا منهم إيداع ملفات أخرى بالبلدية قصد الحصول على سكن اجتماعي ضمن القوائم المقبلة- كما أشاروا- حيث باشرت عائلات في العملية، فيما رفضت أخرى العرض جملة وتفصيلا لعدم وثوقهم مرة أخرى في الإدارة، لاسيما أن البلدية تكون قد استقبلت أكثر من 7 آلاف ملف طلب سكن مقابل حصولها على “كوطة” 150 مسكن اجتماعي، في وقت لا تزال عائلات تنتظر الإعلان عن أسمائها بالقوائم منذ الثمانينيات من القرن الماضي.
وجددت العائلات نداءها إلى رئيس الجمهورية من أجل التدخل لإنصافها وفتح لجنة تحقيق عادلة للبت في الكثير من الاستفسارات.

مقالات ذات صلة