الجزائر
صيادلة يحذّرون وأفارقة يروّجون العقاقير سرا

مقوّيات جنسية تسبب السرطان والعقم في الأسواق

الشروق أونلاين
  • 16131
  • 28

يتصيّد باعة الأعشاب والعقاقير الذين يحتلّون الأرصفة والشوارع بوهران، خصوصا الأفارقة من مختلف الجنسيات، المارّة لإقناعهم باقتناء أدوية تستعمل كمقويّات جنسية ووصفات لأغراض أخرى يؤكّدون أنّها نافعة ولديها مفعول المنتجات الصيدلانية أو أكثر.

يندهش الكثير من المارّة بوهران، تحديدا بسوق المدينة الجديدة وما جاورها، لملاغاة باعة الأعشاب والعقاقير من أصحاب البشرة السوداء، الذين ينحدر بعضهم من ولايات الجنوب وآخرون أفارقة من دول مجاورة كمالي والنيجر، حيث يتلفّظون بلغة غير مفهومة أحيانا، وبكلمات مشفّرة تدّل على حيازتهم على أدوية تستعمل كمقويّات جنسية، إذ وبمجرّد توقّف الشخص المستهدف للحظات للاستفسار عمّا يطلبه البائع، يهّم هذا الأخير بعرضه حول مختلف منافع الأدوية التي يبيعها بسريّة، ليجلبها من بين مبيعاته دون إثارة الانتباه، في شكل قارورات صغيرة مغلّفة بصور إباحية دلالة على استعمالات هذه الوصفات، والتي يصل ثمن كميّة صغيرة منها إلى 600 دج، حيث يؤكّد هؤلاء الباعة لزبائنهم أنّ لديها مفعول أقراص “الفياغرا” كمقويّات جنسية أو أفضل منها، مضيفين أنّها تصنع من أعشاب طبيعية مجرّبة، والغريب في الأمر أنّ العديد من الزبائن يتهافتون على باعة الأعشاب والعقاقير لاقتناء هذه الأغراض من دون التأكّد من عدم تأثيرها السلبي على الجسم، بحيث يحذّر الكثير من الصيادلة من استعمال هذه الوصفات التي لا تحتوي على قائمة المكوّنات ولا كيفية الاستعمال أو تأثيراتها الجانبية والحالات التي يمنع فيها استعمالها، وبالتّالي فإنّ مخاطرها قد يكون لها آثار وخيمة مثل الإصابة بداء السرطان أو العجز الجنسي الدائم أو العقم، مع الإشارة إلى أنّ هذه النشاطات تمارس في سريّة تامّة ومن دون أن يخضع هؤلاء الباعة لرقابة مصالح مديرية التجارة، خصوصا وأنّهم يروّجون عدّة منتوجات ووصفات يقال أنّها للتجميل أو لمعالجة بعض الأمراض، لكنّها غالبا تستعمل للتحايل ولهف الأموال على غرار الأدوية التي تباع في “حلقات” الأسواق على أساس أنّها تعالج العديد من الأمراض المستعصية.

مقالات ذات صلة