اقتصاد
لامتصاص السوق السوداء.. رئيس لجنة المالية بالبرلمان لـ"الشروق":

مكاتب صرف للخواص بالمطارات والموانئ والفنادق

إيمان كيموش
  • 8873
  • 0
أرشيف

أبلغت لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني وزارة المالية بضرورة المسارعة لاعتماد مكاتب صرف رسمية بالجزائر، تنفيذا لما يتضمّنه القانون النقدي والمصرفي الجديد، وذلك لامتصاص أموال السوق السوداء وتضييق الخناق على تجارة العملة الصعبة في السوق الموازية، مقترحة أن تمنح الرخص الأولى للراغبين في فتح مكاتب صرف بالمطارات والموانئ والفنادق كمرحلة أولى.
وقال رئيس لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، سعد بغيجة، في تصريح لـ”الشروق”، إنهم أبلغوا وزارة المالية، في إطار التشاور بين الهيئتين التنفيذية والتشريعية، بضرورة الاستعجال في اعتماد مكاتب صرف رسمية ومقنّنة يُنشطها الخواص في القريب العاجل، وهو الحل الوحيد لامتصاص “الأموال النائمة” في السوق السوداء، مشدّدا على أنه لا يمكن محاربة “السكوار” وغيره من النقاط السوداء لبيع العملة الصعبة دون اعتماد مكاتب صرف رسمية بأسعار تنافسية وخدمات سريعة.
وأضاف بغيجة، أن هذه المكاتب يُفترض أن تكون نموذجية كمرحلة أولى، أي أن تشمل بضعة اعتمادات فقط وأن تكون على مستوى نقاط تمركز الأجانب الذين قد يتوافدون إلى الجزائر على غرار الفنادق والمطارات والموانئ، وفي حال نجاح التجربة واستقطابها نسبة معتبرة من الزبائن، يتم تعميمها على نقاط أخرى تدريجيا، مع اعتماد تحفيزات لحث الباحثين عن العملة الصعبة إلى اللجوء إليها بدل النقاط السوداء الأخرى غير المقنّنة.
وأكد المتحدث، أن وزير المالية أبلغهم أن ملف مكاتب الصرف يتواجد حاليا على طاولة “بنك الجزائر” الذي سيفصل في كافة النقاط العالقة أو بعض نقاط الظل التي لا تزال غير واضحة بخصوص كيفيات فتح هذه المكاتب قريبا، في حين أكد بخصوص عودة القانون النقدي والمصرفي الجديد إلى البرلمان، أنه لم يتم تلقي أي معلومة على هذا المستوى لحد الساعة من طرف الجهاز التنفيذي.
ويرى بغيجة أن إعادة فتح ملف “قانون النقد” يفرض دستوريا مرور سنة من المصادقة عليه بغرفتي البرلمان، في حين اعتبر أن القانون المنتظر قريبا لمناقشته بالمجلس في حال تمريره بمجلس الوزراء، خلال الأيام المقبلة، هو مشروع قانون التأمينات الجديد وكذا مشروع قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وغير بعيد عن ذلك، تشرع لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني في تنظيم خرجات استعلاماتية بداية من 17 فيفري المقبل تستهدف مصالح الجمارك والضرائب وأملاك الدولة على مستوى 3 ولايات بالغرب الجزائري، للوقوف على مدى التزام هذه الإدارات بتطبيق خدمات الرقمنة وتحسين أدائها.
وأوضح رئيس اللجنة، سعد بغيجة، أن أعضاء اللجنة ملتزمون بالوقوف على مدى التزام مصالح الضرائب والجمارك وأملاك الدولة بتعميم الرقمنة في تعاملتها، وكذا تحسين خدماتها تجسيدا لتوصيات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون.
وأضاف بغيجة، أن الخرجات الاستعلاماتية للجنة المالية تندرج ضمن البرنامج السنوي الذي وضعته اللجنة في إطار تحسين أدائها النيابي خاصة وأن الدورة البرلمانية الحالية، يقول محدثنا، ستشهد نزول العديد من المشاريع القانونية ذات الصلة بالقطاع الاقتصادي والمالي، ولذلك، فإن أعضاء اللجنة ملتزمون بالوقوف على مدى تجسيد هذه المشاريع على أرض الواقع.
وفي السياق، أكد سعد بغيجة، أن اللجنة المالية قد استكملت نهاية هذا الأسبوع جلسات الاستماع للوزراء في إطار مناقشة تسوية الميزانية لسنة 2021 في انتظار تجهيز تقريرها التكميلي الذي سيعرض على النواب للتصويت.

مقالات ذات صلة