-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حذرت منها أصوات من منبر الأمم المتحدة

“مكافحة الإرهاب” بين التشخيص “المضلل”، والأهداف “المشبوهة”

الشروق أونلاين
  • 2006
  • 3
“مكافحة الإرهاب” بين التشخيص “المضلل”، والأهداف “المشبوهة”
ح.م
مجزرة رابعة العدوية

تتفق معظم مكونات المجتمع الدولي على أن ما يسمى “الإرهاب” أصبح ظاهرة دولية مؤرقة وآفة تحصد الأرواح وتخرب المجتمعات والمعتقدات وتوفر للجميع غطاء لسياسته.. وينبري المحللون على تشريح الظاهرة حسب ما يتماشى وهوى السياسيين، وأبعاد السياسات المعدة لتطبيق مخططات وترتيب تطورات..

إن شعار مكافحة الإرهاب بدأ يتحول مع مرور الزمن إلى جريمة في حق البشرية مسكوت عنها.. فإسرائيل في كل مرة تجسد الإرهاب بكل تجلياته في استهداف المدنيين وقصف الآمنين، واغتيال السياسيين خارج إطار القضاء وسط تأييد وتبرير بعض القوى الدولية على رأسها أمريكا وبريطانيا سواء بحجة حقها في مكافحة الإرهاب أو الدفاع عن النفس !؟.. وتواطئ  دولي بالصمت المطبق.. والصين وتحت ذريعة مكافحة الإرهاب تقتل الآلاف من الأقليات المسلمة من الإيغور وغيرهم كلما تحركوا للمطالبة بأدنى حقوقهم الإنسانية، وجريمة ميانمار في حق الروهينقا ليست ببعيدة ولا تهم لأن ضحاياها من المسلمين؟.. 

وفي سوريا يقتل جيش الأسد شعبه بحجة مكافحة الإرهاب وها قد جاءته هدية من واشنطن وحلفائها وداعش ليتباهى بين الدول أنه أول من حذر من خطورة ظاهرة الإرهاب، وكان له شرف السبق إلى ذلك قبل أن يلتحق به من أعابوا عليه ذلك !؟ 

وفي مصر يدبر الجيش انقلابا عسكريا ضد رئيس منتخب شرعيا وبشهادة العالم أجميع، ويخوض في عملية تقتيل للآلاف من المواطنين أجمعت المنظمات الإنسانية على أنها كانت جرائم في حق البشرية، ثم يشن حملة موازية من الاعتقالات الظالمة والمحاكمات الجائرة والأحكام التعسفية القاسية، ويمارس سياسة تصفية عنصرية طائفية ويشن حربا ضد المدنيين المسالمين بحجة مكافحة الإرهاب والعالم يتفرج ويستقبل قائد هذا الإجرام في الأمم المتحدة ويتقعر بمخاطبة العالم عن مصر الجديدة التي يصنعها فوق أشلاء المصريين.. 

وفي اليمن يتمرجل طيف طائفي على الدولة ويحاصر العاصمة ومؤسسات البلاد ويستبيح أعراض الناس، ويمارس إهابا آخر على مرأى ومسمع العالم أجمع وفي تحد صارع لكل القوانين والأعراف وحتى المساعي والاتفاقيات التي أشرفت عليها الأمم المتحدة، والعالم صامت، لأن أمريكا وفرنسا والتحالف الغربي لا يهمهم “إرهاب” الحوثيين لأنه يمارس ضد من يصفونهم  بـ “الإرهابيين”.. 

الأمثلة كثيرة والقائمة طويلة والعنوان واحد يجمع كل المتناقضات: “مكافحة الإرهاب”.. لقد ارتفعت أصوات من منبر الأمم المتحدة تحذر من هذا الخلط الكبير، يجب الاستماع إليها.. أصوات كانت كالأنوار في ظلمات الدجى.. خطاب الرئيس التركي الطيب أردوغان، وخطاب الرئيس التونسي منصف المرزوقي، وكلمة أمير قطر تميم بن حمد كانت أصواتا مدوية، وكلها أشارت إلى خطورة الخطأ في تشخيص “آفة الإرهاب” وتعميم التهمة حسب الهوية، وتعمد التعتيم لتمرير السياسات وتنفيذ المخططات.. لقد دعت هذه الأصوات إلى ضرورة الالتفات إلى أسباب ومسببات ما يسمى الإرهاب ومعالجتها، وحذرت من أن الاكتفاء بمعالجة نتائجها فقط لتحقيق مأرب أخرى لن يجدي نفعا..

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • بدون اسم

    أي إرهاب تقصدون المدموم أو المحمود

  • بدون اسم

    اليس ماتقوم به مليسيات الحفاة العراة الحوثيين ارهابا؟
    اليس ماقام به الارهابي السيسي ضد الشرعية ارهابا؟
    اليس مايقوم به(حزب الملالي )في الجنوب اللبناني ارهابا؟
    والارهاب الكبير ما يقوم به الجيش الصهيوني قي فلسطين

  • ميسوم

    محاربة الارهاب هده شبيهة بحادثة المروحة الا ان هده جاهزه ينتظر من تلصق اليه ومع الاسف كثيرا منا يساهم قى توسيع الدائره