مكالمات جنسية تُحرج الجزائريين بسعر 700 دج للدقيقة
نشطت بشكل لافت كمّا ونوعا في الأيام الأخيرة الرسائل الهاتفية المتهاطلة على الملايين من الجزائريين التي تدعوهم لمكالمات هاتفية دافئة وممنوعة مع مجهولين ومجهولات خارجية المصدر، والتي كشّرت عن أنيابها، خاصة بعد أن أغلقت النايل سات المحطات الجنسية التي كانت تنشر لهاته العلب السرية التي تبتز الزبائن مقابل أشرطة صوتية تُسمعهم كلاما جنسيا، وتأخذ منهم الملايين، حيث كثر المحتجون في المدة الأخيرة لدى المتعاملين الموجودين في الجزائر، إما بسبب الفواتير المنتفخة نظير مكالمات أجروها من باب الفضول أو من باب أنهم وقعوا فعلا في الفخ أو نظير الرسائل المُحرجة التي تصل إلى سيدات متزوجات أو رجال محترمين تفاجئهم رسالة من مجهول أو من مجهولة تطالبهم بلغة عربية أو لهجة مصرية أو شامية، تدعوهم من خلالها للحب .
“الشروق اليومي” سألت مختلف المتعاملين للهاتف النقال فنفوا أن تكون لهم علاقة بهذه الرسائل، وأجمعوا على أن مصدرها منطقة الشرق الأوسط، وقالوا أنه ليس من صلاحياتهم التحقيق والتحري، وعلى الزبائن رفع شكوى رسمية لدى المصالح المختصة لمتابعة أو على الأقل تحذير هذه المؤسسات الجنسية الابتزازية من مواصلة استفزازها وإحراجها للعائلات المحافظة، خاصة أن بعض الأساماسات أدت إلى حدوث حالات شك وصلت إلى مشارف الطلاق الزوجي ومعاقبة البنات عندما يكتشف الزوج أو رب الأسرة رسالة على نحو: هاي أنا فلان اتصل بي حالا لأجل سهرة وردية.. ناهيك عن المراسلات الجنسية المباشرة التي تكاد توحي أن الشخص المعني بالاتصال سبق له وأن مارس هذه العلاقة المشبوهة، ويكمن جديد هذه العلب المبتزة كونها تختار أرقاما مشابهة للمتعاملين في الجزائر مثل 07 كما أنها تقدم أسماء شائعة في الجزائر مثل حنان وآسيا وملاك وسارة، أما عن سعر الدقيقة فهو لا يقل عن 700 دج ويكفي القول أن ساعة فضول أو مجاراة لهاته المكالمات يعني بلوغ سعر المكالمة قرابة نصف مليون سنتيم. المتعاملون الذين تحدثت معهم الشروق اليومي أقروا بارتفاع نسبة الشاكين ونصحوا بعدم الالتفات لهاته البرقيات التي ستتبخر عندما تجد لامبالاة من طرف الزبائن، خاصة أن عددها مع اقتراب السنة الميلادية مرشح للتضاعف ورقم 0088 هو دليل على مصدرها الأجنبي وتكلفتها الغالية جدا.