معركة ساخنة بين الكتل السياسية في لجنة الشؤون القانونية والإدارية بالبرلمان
مكالمة هاتفية وراء اختفاء المادة 93 من مشروع قانون الانتخابات
شهدت الغرفة السفلى للبرلمان، ليلة أول أمس، معركة ساخنة بين ممثلي الكتل السياسية في لجنة الشؤون القانونية والإدارية حول المادة 93 من مشروع قانون الانتخابات المعروض للمناقشة، بعد محاولة رئيس اللجنة نزار شريف المنتمي لحزب جبهة التحرير الوطني، فرض موقف الأفلان من المادة، دون مراعاة القانون الداخلي للمجلس.
-
وحسب مصادر مطلعة، حضرت أشغال المناقشة، فإن اللجنة القانونية والإدارية واصلت ليلة أول أمس دراسة مواد مشروع تعديل القانون العضوي المتعلق بالانتخابات المعروض للنقاش حاليا بالمجلس، وقالت أن الأعضاء كانوا يدرسون مواد القانون مادة بمادة، وكان هناك توافق كبير بين جميع أعضاء الكتل البرلمانية الممثلة في اللجنة، وتابع المصدر ذاته انه بمجرد الوصول إلى المادة 93 من مشروع القانون، والتي تنص على وجوب استقالة الوزراء الراغبين في خوض الاستحقاقات التشريعية قبل 3 أشهر من موعد الاقتراع، ألح رئيس اللجنة على تأجيل النظر في المادة إلى غاية الانتهاء من دراسة جميع مواد القانون، وهو الأمر الذي لم يهضمه أعضاء اللجنة.
-
وأوضح النائب الأفلاني انه بعد تناول وجبة العشاء، استأنفت اللجنة أشغال المناقشة، في حين تهاطلت “مكالمات هاتفية” على رئيس اللجنة، ليغادر على اثر كل رنة هاتف القاعة، ما أثر على سير أشغال اللجنة، ليعود في الأخير إلى القاعة قائلا على لسان المصدر الذي أورد الخبر: “إن هذه المادة غير دستورية، فيما يخص الفقرة الأخيرة منها، والتي جاء فيها: لما يكون المترشح عضوا في الحكومة، يجب عليه إيداع استقالته 3 أشهر قبل تاريخ الاقتراع”، مشددا على ضرورة إلغاء هذا الشطر بالكامل، على اعتبار أن الأفلان يحوز غالبية الوزراء في الحكومة.
-
وأكد البرلماني عضو اللجنة، أن رئيس هذه الأخيرة لم يدع ممثلي التشكيلات السياسية، ليبدو رأيهم في القضية، ولم يترك لهم أي مجال للمناقشة، كما هو الحال مع بقية المواد، وقرر إلغاءها وإسقاطها نهائيا من القانون، على أساس مزاعم توافق أغلبية أعضاء اللجنة، وهو الأمر الذي اعتبره المصدر خرقا للقانون الداخلي للمجلس الذي ينص على ضرورة إحالة المواد المختلف بشأنها إلى التصويت، وهو ما لم يحدث ـ يضيف النائب.
-
واستغرب المصدر ذاته من أن يكون الرئيس بوتفليقة، وراء قرار إلغاء المادة 93 من مشروع القانون محل النقاش، وقال “كيف للرئيس أن يلغي المادة وهي في البرلمان، ولم يقم بإلغائها عندما كانت في مجلس الوزراء”، وهو ما اعتبره المتحدث مساسا بالإصلاحات السياسية التي طرحها رئيس الجمهورية.