مكيفات معطلة في انتظار مترشحي “الباكلوريا ـ مكرر” في الجنوب
يبدأ، اليوم الأحد، آلاف المترشحين لشهادة الباكلوريا الجزئية، في ولايات الجنوب، الامتحان المصيري، الذي تمت إعادته. وذلك تحت هاجس الارتفاعات القياسية في درجات الحرارة ، وعدم قدرة أغلب المراكز التي تجرى فيها الامتحانات على توفير التكييف الكافي لهم.
عبر العديد من المترشحين المقبلين على إجراء امتحان شهادة الباكلوريا المعادة لـ “الشروق”، في ولايات الجنوب، عن قلقهم من أن تشهد درجات الحرارة ارتفاعات قياسية في الأيام التي سيمتحنون فيها. وأشاروا، في تصريحات جمعتها “الشروق”، إلى أنهم باتوا مهووسين بمتابعة المواقع الإلكترونية، والتطبيقات الخاصة بالأحوال الجوية في كل وقت لمعرفة جديد حركة الطقس ودرجة الحرارة، إلا أن مخاوف مترشحي شهادة الباكلوريا في الجنوب لا تتوقف على درجات الحرارة بل تتجاوزها إلى عدم قدرة أغلبية مراكز الامتحانات على تكييف كل الحجرات التي سيجرون فيها الامتحانات، خاصة أن عددا من الاختبارات ستجري زوالا وفي شهر رمضان، أين تشهد درجات الحرارة مستويات قياسية تصل إلى 50 درجة تحت الظل. وحسب المعلومات المتوفرة لـ “الشروق”، فإن العشرات من مراكز إجراء الامتحان مجهزة بمكيفات لا تعمل بفعل عدم مقاومة التيار الكهربائي لتشغيل جهازي تكييف في الحجرة الواحدة. وتبدو المشكلة أعمق في المراكز القديمة والموجود في وسط التجمعات السكانية.
ووصف العديد من الطلبة والأولياء وجود المكيفات في الكثير من الأقسام بأنها كالديكور ليس إلا. يحدث هذا رغم تطمينات مديريات التربية في ولايات الجنوب بأن عملية التكييف ستكون كافية، كون الامتحانات لا تعني كل المرشحين، وبالتالي ستكون الكثير من الحجرات فارغة، إلا أن المشكل بات هاجسا كبيرا يؤرق مترشحي بكالوريا 2016 في نسختها الثانية.
وتساءل عدد من الأولياء عن سبب برمجة امتحانات في زوال أيام في فصل الصيف المتزامن مع شهر رمضان الكريم، في حين إنه كان بإمكان الوزارة برمجة الامتحانات في الفترة الصباحية فقط، ضمانا لتكافؤ الفرص بين مترشحي الجنوب والشمال. وأعرب الأولياء عن أملهم في أن تأخذ وزارة التربية الوطنية هذه النقطة بعين الاعتبار في بكالوريا 2017، أو إعادة العمل بنظام بكالوريا الجنوب، خاصة خلال السنوات التي يتزامن فيها الامتحان مع شهر رمضان الفضيل. كما شددوا على ضرورة أن يتم تزويد كل المؤسسات التي تبرمج عادة كمراكز للامتحانات النهائية، خاصة شهادة الباكلوريا، بمحولات مستقلة تمكن من تشغيل المكيفات بشكل كامل وبطريقة مثلى. واستغربوا وجود بعض المؤسسات التربوية التي تحتوي على محولات مستقلة لكنها لم يتم تشغيلها لأسباب مجهولة.