ملاسنات بين بلخادم ووزراء الأفلان بسبب الحكومة الجديدة
عمّق ملف تشكيل الحكومة الصراع داخل حزب جبهة التحرير الوطني، فبعد أن تسببت قوائم الحزب في التشريعيات في ميلاد تيار المركزيين داخل الأفلان، مصرين على إزاحة الأمين العام للحزب عبد العزيز بلخادم من رئاسة الحزب، أثارت تسريبات عن قائمة الأسماء المقترحة من قبل بلخادم ضمن مشروع الحكومة القادمة زوبعة جديدة جعلت وزراء والأفلان يتحركون في خطوة استباقية، حيث طلبوا بلخادم الى إجتماع دام أزيد من 4 ساعات كاملة، رفعوا فيه انشغالاتهم.
وفي السياق، علمت “الشروق” أن تسريبات وصلت وزراء الأفلان أمسية الأربعاء عن قائمة مزعومة، يكون قد أعدها عبد العزيز بلخادم، ليرفعها للرئيس بوتفليقة، تحمل أسماء لوجوه جديدة من الحزب، اقترحها لتمثيل الأفلان في الحكومة المنتظر تشكيلها قريبا، هذه التسريبات أثارت امتعاض الوزراء وجعلتهم ينتفضون للدفاع عن حقائبهم، ضمن حرب مواقع غير معلنة، وسط قراءات تؤكد أن بلخادم دخل في رحلة بحث عن مؤيدين جدد حتى يكونوا الذراع الواقي والحامي له في المرحلة القادمة.
وتحدثت مصادرنا عن اجتماع جمع أمين عام الأفلان عبد العزيز بلخادم، بأعضاء من المكتب السياسي، تجاوزت مدته الـ4 ساعات عشية الأربعاء ويتعلق الأمر بكل من عمار تو وزير النقل السابق، ورشيد حراوبية وزير التعليم العالي السابق، ووزير العمل والضمان الاجتماعي السابق الطيب لوح، ولم يخرج النقاش بين المجتمعين عن اطار الأسماء المقترحة لتولي حقائب وزارية ضمن الحكومة الجديدة، هذا الاجتماع الذي يدرج في إطار ساسة رد الفعل حول ما تسرب من معلومات، تؤكد وجود نوايا لدى بلخادم في سحب البساط من تحت أرجل الوزراء، مثل ما أقدم عليه، عندما رجح كفة محمد العربي ولد خليفة على حساب رشيد حراوبية، بحجة أنه اختيار الرئيس بوتفليقة، الأمر الذي اعتبرته العديد من الجهات الأفلانية محاولة للاختباء وراء غطاء “شرعية الرئيس”.
توجس وزراء الأفلان من القائمة التي سربت عن الأسماء المقترحة من قبل بلخادم حتى تكون حاضرة داخل الحكومة القادمة، ودخولهم في اجتماعات ماراطونية تنسيقية لدراسة كيفية مواجهة أي سيناريو محتمل، غذته القرارات الأخيرة التي اتخذها بلخادم وصدمت الجميع عندما عين “لاجئا” الى الحزب ممثلا في شخص محمد جميعي على رأس الكتلة البرلمانية للجبهة بالمجلس الشعبي الوطني، رغم أن هذا الشخص شكل موضوع خلاف جوهري بين أعضاء اللجنة المركزية في آخر إجتماع لها، استلزم هذا الخلاف تدخل بلخادم الذي رافع لصالح جميعي لمدة زادت عن النصف ساعة، لم يتوان خلالها بلخادم في إسماع أعضاء اللجنة المركزية أن وجود الوكيل المعتمد لشركة “ألجي” قبل أن يسحب منه الاعتماد، يعتبر إضافة ومكسبا للعتيد!
سياسة الترهيب والترغيب والعصا والجزرة التي اعتمدها بلخادم مؤخرا، تجعله يتمنى استمرار الوضع الراهن داخل الجهاز التنفيذي، وعدم إفراج الرئيس بوتفليقة على تشكيلة الحكومة الجديدة، الى ما بعد 15 جوان، تاريخ انعقاد اللجنة المركزية، ذلك لأن أطماع العديد من الأسماء داخل أعلى هيئة بين مؤتمرين ورغبتهم الجامحة في الإستيزار ستؤجل تطبيق خططهم في التخلص منه، الأمر الذي سيدعم أسهمه في مواجهاته جبهة المركزيين، المدعومين بتياري “عقلاء الحزب” و”التقويمية” حسب التصنيف المعتمد داخل الجبهة.