-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد "تباكي" رياضيينا الفاشلين في أولمبياد ريو

ملاكمان بِسُمْعَةٍ عالمية اضطرّا إلى بيع “الشيفون” والخضر والفواكه!؟

الشروق أونلاين
  • 14768
  • 16
ملاكمان بِسُمْعَةٍ عالمية اضطرّا إلى بيع “الشيفون” والخضر والفواكه!؟
ح. م
الملاكم موسى مصطفى

تميّز بعض الرياضيين الجزائريين المُشاركين في أولمبياد مدينة ريو جانيرو البرازيلية 2016 بالتفنّن في “التباكي”، رغم أن النتائج كانت سلبية على طول الخط استنادا إلى الإمكانيات الهائلة المرصودة.

وإذا كان البطل الأولمبي والعدّاء الفذ الذي لا يُشق له غبار توفيق مخلوفي يحق له التنديد بسوء التسيير ومهازل الإدارة الرياضية بالنظر إلى نتائجه الباهرة، فإن انخراط زملاء له في عاصفة من البكاء والتشكّي يُثير أكثر من علامة استفهام، خاصة وأن جلّهم لم يسبق له حصد التتويجات في المحافل الدولية الرسمية، رغم مشاركاتهم بإنتظام.

1- مساءلة وزير الشباب والرياضة الهادي ولد علي ورئيس اللجنة الأولمبية مصطفى بيراف ورئيس الوفد الرياضي عمار براهمية أكثر من واجب، فضلا عن تخفيض ميزانية القطاع، وضرورة مطالبتهم بالكف عن الحديث عن التحضير لإستحقاقات مستقبلية “بئيسة”. أيُعقل أن يغرق رياضيونا في وحل مسابقة كبيرة ومُهمّة من فصيل الأولمبياد، وتتحدّث الوصاية عن ألعاب “نكرة” و”مجهولة” سمّيت بـ “ألعاب الشباب”؟! كمن فرّط في الفرض واجتهد في النوافل! لقد أصبحنا مثل البلدان الصغيرة لجنوب القارة السمراء (السيشل، اللوزوطو، مدغشقر، جزر موريس، جزر المالديف..)، تجعل من الأولمبياد محطّة تحضيرية لألعاب المحيط الهندي!؟

2- ينبغي محاسبة مسؤولي ومسيّري الرياضة الجزائرية بعد نهاية أولمبياد ريو، حتى ولو تطلّب الأمر الشطب من الحركة الرياضية. لأنه لو سُجّلت نتائج إيجابية لقفز بعض السياسيين ورجال الأعمال إلى الواجهة، وأتخموهم اجتماعيا، خاصة وأن عام 2017 سيشهد استحقاقين سياسيين: الإنتخابات التشريعية (في الربيع) والمحلية (في الخريف).

3- لم نسمع مسؤولا جزائريا أو مدربا أو رياضيا اتخذ قرار تاريخيا واعتذر مُنسحبا من المشاركة في تظاهرة إقليمية أو قارية أو دولية، مُفسّرا القرار بقلّة الدعم أو التحضير غير الجيّد أو عدم كفاءته لتشريف الراية الوطنية. كلّهم سافروا وتمتعوا وتمرّغوا وأكلوا الغلّة، ثم سبّوا الملّة.

4- بعض الرياضيين أغرقوا مواقع التواصل الإجتماعي (الفيسبوك مثلا) بالصور الذاتية (السيلفي) أو مع نجوم عالميين أو في أرجاء البرازيل، بطريقة تعكس معاناتهم سابقا حرمانا اجتماعيا قاسيا، وانتهزوا الفرصة النادرة لمعالجة هذا الألم النفسي القديم. ولمّا تورّطوا في مصيدة الإخفاق، راحوا يصرخون لإظهار أنهم ضحايا سوء التسيير والتحضير الرديئ والإمكانيات المتواضعة!
5- المُشاركون الذين ذكروا أن الرياضة بمثابة الوظيفة المُمكنة والوحيدة والمتاحة لحفظ كرامتهم، كلامهم لغو في الصيف. ماذا نقول عن الجامعيين الذين ودّعوا عمر الشباب ودخلوا مرحلة الكهولة ولم يعثروا بعد على وظيفة؟ والفئة المسمّاة ظلما بـ “الزوافرة” الذين اكتوت أجسادهم بالحرّ والقرّ وبأجر هزيل وبلا تأمين اجتماعي، ومع ذلك أبدعوا في تشييد مؤسسات ومقرات ومرافق في الجهات الأربع للوطن؟ وغيرهم.

6- بطل الملاكمة موسى مصطفى الذي أهدى الجزائر أول ميدالية أولمبية، مرادفة لبرونزية وزن 81 كلغ في نسخة لوس أنجلس (أمريكا) 1984. اصطدم بمشاكل اجتماعية قاهرة بعد نهاية الدورة، ولجأ إلى بيع الملابس بل “الشيفون/ ملابس بالية ومُستعملة” في أسواق وشوارع وهران، ولم يعثر على وظيفة تصون كرامته حتى هَرِم، أمام لامبالاة من يتمرّغون فوق الفراش الناعم للمسؤوليات ويُغيّرون الوظائف مثلما يستبدلون الجوارب في عزّ الصيف.

7- الملاكم نور الدين مجهود الذي منح الجزائر فضية البطولة العالمية التي أُجريت عام 1995 ببرلين الألمانية، لدى وزن 57 كلغ، وهو أول تتويج للفن النبيل العربي في تاريخ هذه المسابقة. تنكّر له – أيضا – المسؤولون، ووجد نفسه يبيع الخضر والفواكه فوق عربة مهترئة مُكرها في أسواق وشوارع معسكر.

ونُشير في الأخير إلى أن الصورة المُدرجة أعلاه تُظهر الملاكم موسى مصطفى لوحده يسارا، وأيضا خلال تتويجه ببرونزية أولمبياد لوس أنجلس يمينا رفقة الأمريكي إيفندر هوليفيلد الذي دخل فيما بعد عالم الإحتراف. ومعلوم أنه في الفن النبيل تُمنح ميداليتان برونزيتان.     

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
16
  • ابن بطوطة

    في سنة 1980 حانت الحقبة اي (الكابة) و كانت تجارة مربحة و كانت كثير من الناس يمتهنونها و ليس كما كتبت انهما كان يبيعون الشفون لان معضم الشعب كان متيسرا اما الان فالعكس لا يوجد شغل في كل المجالات الا ناذرا اما الشيفون موجود الان لان معضم الشعب لا يستطيع الشراء.ارجوا النشر هذه المرة.

  • Ghennai Abdelmalek

    C'est la politique instauré par Raouraoua dans le foot ball qui a détruit toutes les autres disciplines On veut le maximum d'argent D'ailleurs ils ont raison des français d'origines algériennes viennent pour 48 heures se dégourdir les jambes nourri blanchi un voyage en 1ère classe ils prennent le magot et ils disparaissent Au moment ou l'algérien d'origine patriotique habitant dans un bidonville se fait insulter pour ne pas avoir remporté la médaille d'or au décathlon ou au 100 mètres

  • boulboul

    excuse pour les fautes.pour moi. ni argent ni moyen ni rien .ses des gens qui n ont rien a faire ils trouves un endroit propice pour manger et dormir ni plus ni moins .ils ont pas de cœur pas de citoyenneté pas d.... pas ...allez allez. ouffff.

  • عبد الله مكي

    من ناحية الوظيفة،هناك فراغ في قوانين الرياضة الجزائرية،من المفروض ان الذي اعتلى منصة التتويج في إحدى المحافل الدولية وشرف الالوان الوطنية ينال مباشرة لقب إطار سامي في الرياضة ويؤهل كي يكون مدربا في الفئة التي نال فيها التشريف..ايعقل ان يبقى البطل العالمي يتسكع في الطرقات ومن ليس له اي لقب في الإختصاص يتربع على عرش تدريب الفرق الوطنية في الفئة؟؟..ثم ياتوا به في التلفزيونات ليقول كلام غير مقنع حتى بالنسبة للصبيان

  • yezemri

    c'est un travail comme un autre

  • الاسم

    خسارة كبيرة للمالاكمة العالمية لوكان موسى مصطفى من اصل امريكي او فرنسي او من دولة تعرف قيمة الرياضين لكان له مستقبلا كبيرا و لكان بطل عالمي كبير اتدكر جيدا رقصته في الحلابة و كانه امريكي خسارة كبيرة للملاكمة العالية انشري يالشروق المسؤولين السراق يعطون دروسا في الوطنية و هم سرق الكبار مثل ىبيراف, جعفر يفصح, بوعمرة , يعشون من الملايير سونطراك

  • اسلام

    كلامك صحيح 100 في 100 خاصة انه كان الاجدر بهم الحديث عن هذه المشاكل قبل المشاركة في الاولمبياد وليس بعده لذا اعتبرها مجرد تبرير للاخفاقات فمثلا كينيا بامكانات اقل منا تمكنت من حصد 6 ميداليات ذهبية ونجيريا ورغم الضروف الصعبة التي تمر بها تمكنت من احراز الميدالية البرونزية في كرة القدم اما الجزائر بامكانيات هائلة احتلت المركز الاخير

  • الاسم

    احنا بلاد المشاكل حتا تفنا الارض

  • فؤاد تاع سدراتة

    تم تدشين مدرسة امريكية اليوم في العاصمة. و الاذان حسب توقيت العاصمة.

  • الاسم

    معروف عمر الرياضي قصير حده عندما يصل 30 سنة وهناك من يضحي بتعليمه لأجل الرياضة ثم يندم

  • omar

    ماراكش الجيروا ياخو متتكلمش

  • الاسم

    الاموال كلها روحت عند النساء وانتم اتقاتلة بيناتكم والمراة اخذت كل شيء بالبارد

  • كريمة

    أمور ومصالح جل الشعب الجزائري معطلة هنا في الجزائر العاصمة
    وإن لم تكن من العاصمة فلا يتكلم عن أحد ولا تذكر عند احد
    إذا اخرجوا الإدارة من الجزائر العاصمة لكي تمشي أمور الجزائر

  • YF

    Je pense que MAKHLOUFI a bien fait de ne pas rentrer directement au bled parce que à travers ton article je sens du moisi, et en fait tu as raison sur toute la ligne nos athlètes ont fait de grande préparation à la hauteur de l'évènement comme l'haltérophile qui fait cinquième c'est à cause de lui que nos universitaires ne trouvent pas de travail, et oui tu as raison nos universitaires sont de grands savants et ils l'ont démontré à travers le pays et la preuve ton article!!!!!!!!!!!!!!!!fin

  • محمد

    على الأقل قديما لم تكن الأموال متوفرة مثلما هو موجود اليوم و لم يكن النهب مثلما هو عليه الآن ، ثم أتدري أن الرياضة لم تبق بنفس مستوى التحضير الذي كانت عليه سابقا ، لقد تطورت كثير من الأمور كالوسائل و قعات التحضير و أسلوب التحضير الذي صار أكثر علما من ذي قبل.

  • الاسم

    كل هذا الذي يحدث من بركات الشكاريست الأفلانيست والرندويست...ماذا تنتظرون من الدمارالشامل والسرطانات الافلانية والرندوية