ملايير تشغيل الشباب تصرف في شراء السيارات الفارهة و”التقلاش”
تعد قروض دعم وتشغيل الشباب “الأونساج” المفر الوحيد لانتشال الشباب من البطالة، حيث ساهمت في فتح المجال أمام فئة كبيرة منهم والسماح لهم بولوج عالم الشغل، وخاصة منها مشاريع الخدمات، كوظائف سهلة ومربحة في نفس الوقت.
وعلى سبيل المثال، يتصدر قطاع الخدمات، النقل ووكالات كراء السيارات قائمة المشاريع الأكثر طلبا، يليه مشاريع إنشاء المؤسسات المصغرة في العاصمة والمدن الكبرى، ثم الطلب على اقتناء تجهيزات العتاد الفلاحي في المناطق الزراعية، إذ كثيرا ما يكون الفلاحون الصغار في حاجة الى ماكنات للحرث ومعالجة منتوجاتهم بالأدوية وحتى البذر ونزع الحشائش الضارة “التحمار”.
بل إن الأكثر من هذا والأغرب أيضا، أن ما يحصل على أرض الواقع مغاير تماما لحقيقة الملفات المودعة، اذ يفضل الشباب المتحصلون على قروض دعم وتشغيل الشباب ايداع ملفات لمشاريع وهمية، كافتتاح محلات تجارية ومؤسسات هامة وبمجرد تحصلهم على الأموال يحولونها لمشاريع أخرى كشراء السيارات الفارهة والشقق السكنية، أو حتى استغلالها في تسديد مصارف الزواج، فقد بلغت نسبة عدم مسددي قروض “الأونساج” قبل سنتين 5,29 بالمئة، وهو رقم مرشح للتضاعف، في حين أحالت إدارة وكالات دعم وتشغيل الشباب العديد من الملفات الى العدالة .
ويعترض سبيل المتحصلين على قروض “الأونساج” جملة من المشاكل تعصف بمشاريعهم، على رأسها نقص التأطير والمتابعة والمرافقة، وهو ما يجعلهم عرضة الى فض الشركات وإعلان إفلاسها في فترة وجيزة، أو بيع الأجهزة المتحصل عليها ورهنها في الكثير من الأحيان للخروج من الأزمة المالية وتجنّب خطر الإفلاس في كل لحظة.
وحمّل المستفيدون من قروض “الأونساج” البنوك، التأمين الشامل، الضرائب مسؤولية عرقلة وفشل الكثير من المشاريع وهي في بدايتها، وعدم منحهم الوقت اللازم لجني ثمار عملهم الدؤوب.