اقتصاد
"الشروق" تحصل على نتائج تحقيق أجرته مصالح وزارة التجارة

ملفات مشاريع بناء وهمية للحصول على الإسمنت من المصانع

الشروق أونلاين
  • 6580
  • 12
ح.م

كشف تحقيق وطني أجرته مصالح المراقبة وقمع الغش لوزارة التجارة حول أسباب ارتفاع أسعار الإسمنت في السوق الجزائرية خلال الأسابيع الأخيرة، وجود عدد كبير من السجلات التجارية الوهمية واستفادات من كميات هائلة من الإسمنت يتم إخراجها من مصانع الإسمنت تحت غطاء مشاريع وهمية في قطاع البناء والأشغال العمومية، في حين أن وجهتها الحقيقية هي تغذية المضاربة في السوق الموازية.

وقال عبد الحميد بوكحنون، المدير العام للرقابة وقمع الغش بوزارة التجارة، في تصريحات لـ”الشروق”، أن مصالح وزارة التجارة وضعت نظاما خاصا لمراقبة قطاع الإسمنت يقوم على وضع قاعدة بيانات وطنية خاصة بجميع المتدخلين العموميين والخواص في مجال انتاج وتوزيع الإسمنت بالجملة والتجزئة على مختلف المراحل بما فيها الأسماء وعناوين التجار وسجلاتهم التجارية وأسماء المستفيدين من الكميات المسوقة، وهو النظام الذي سمح باكتشاف مئات السجلات التجارية الوهمية كانت تستعمل للحصول على الإسمنت من المصانع قبل طرحها في السوق السوداء .

وأوضح بوكحنون، أن مصالحه اكتشفت أن بعض المشاريع التي التهمت نظريا كميات هامة من الإسمنت ما هي في الحقيقية سوى مشاريع وهمية لا أثر لها على الأرض، مضيفا أن عملية المسح الوطني لسوق الإسمنت سنحت للوزارة بتحديد أهم مفاصل الخلل في القطاع والتي تمثلت حسب المتحدث في العجز الوطني الواضح في تلبية الطلب المتنامي سنويا على المادة والذي يقدر بـ18 مليون طن منها 1.1 مليون طن تم استيرادها من الخارج.

وكشف المتحدث أن العديد من المصانع العمومية ومنها مصانع حامة بوزيان بولاية قسنطينة وتبسة وباتنة، متوقفة تقريبا عن الإنتاج منذ بداية العام الجاري لأسباب تقنية مما رفع من حدة الضغط على المصانع الأخرى التابعة للقطاعين العمومي والخاص في مناطق وسط وغرب البلاد، وخاصة في فترة الربيع والصيف التي تمثل ذروة الطلب على المادة.

وقال بوكحنون، إن السوق الوطنية تحتاج بشكل عاجل إلى 2 مليون طن من الإسمنت لتحقيق توازنها، مضيفا أن 85 بالمائة من الكميات التي تنتج محليا يتم توجيهها مباشرة إلى شركات الإنجاز الوطنية العمومية والخاصة، مقابل توجيه كميات بسيطة لا تتعدى 15 بالمائة فقط توجه للبيع الحر، مما يبقي حالة التوتر والضغط المرتفع في الطلب على المادة في السوق نظرا لاتساع رقعة انجاز المساكن بشكل فوضوي وارتفاع عدد المساكن التي يتم استلامها في إطار السكن الاجتماعي غير جاهزة 100 بالمائة مما يتطلب إدخال أعمال تكميلية عليها تستهلك كميات إضافية من الإسمنت مما يصعب على أعوان الرقابة التابعين لوزارة التجارة التحكم فيه ومراقبة هوامش الربح القانونية وخاصة عندما يتعلق الأمر بالإسمنت الذي يعاد توظيبه في أكياس من 50 كلغ، وهي العملية التي تتطلب تكاليف إضافية إلى جانب تكاليف الشحن والتفريغ، ما يجعل هامش 40 و60 دج المحددة سنة 2009 بمرسوم صعبة التطبيق في الميدان.

واستطرد المتحدث أن مصالحه سجلت في الفترة من الفاتح جانفي و30 افريل الأخير 8700 عملية مراقبة على المستوى الوطني تم تسجيل خلالها 2705 مخالفة تعود لعدم الفوترة في الغالب للإسمنت الذي يتم الحصول عليه من مقاولين بطرق غير قانونية، إلى جانب غلق 50 محلا على المستوى الوطني للأسباب المذكورة.

مقالات ذات صلة