الجزائر
بعد شكوى لمجموعة برلمانية... بوغالي يهدد باللجوء إلى المادة 120:

ملف “التجوال السياسي” يطفو قبيْل نهاية العهدة التشريعية!

أسماء بهلولي
  • 485
  • 0
ح.م

وجه رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، مراسلة رسمية إلى رؤساء الكتل البرلمانية الست الممثلة في الغرفة السفلى للبرلمان، دعاهم فيها إلى تحذير نوابهم من ظاهرة التجوال السياسي وتغيير الانتماء الحزبي.
وأكد بوغالي أن أي محاولة لتغيير الانتماء السياسي الذي انتُخب النائب على أساسه تضع صاحبها تحت طائلة العقوبة القانونية، التي تقضي بتجريده من عهدته الانتخابية بقوة القانون.
ويأتي هذا التحرّك من رئيس المجلس عقب ورود شكاوى من رئيس إحدى المجموعات البرلمانية، دعا من خلالها إلى التدخل لوضع حد لظاهرة التجوال السياسي، بعد أن شهدت كتلته الحزبية تغيير عدد من النواب انتماءهم السياسي، سواء بالعودة إلى أحزابهم الأصلية أو بالالتحاق بتشكيلات أخرى، الأمر الذي دفع بوغالي إلى المسارعة بتوجيه مراسلة إلى رؤساء الكتل، طالبهم فيها بتذكير النواب بمضمون المادة 120 من الدستور.
وحسب المراسلة التي اطلعت عليها “الشروق” والمؤرخة في 26 نوفمبر المنصرم، فقد أكد رئيس المجلس على أنه “استرعى الانتباه اللجوء الطوعي لبعض النواب إلى تغيير انتمائهم للحزب السياسي الذي على أساسه تم انتخابهم، وفقا لإعلان المحكمة الدستورية المتضمن النتائج النهائية لانتخاب نواب المجلس الشعبي الوطني للفترة التشريعية التاسعة، وهو ما يجعلهم تحت طائلة أحكام المادة 120 من الدستور”، والتي تنص صراحة على أنه “يُجرّد المنتخب في المجلس الشعبي الوطني أو في مجلس الأمة المنتمي إلى حزب سياسي، الذي يغير طوعا الانتماء الذي انتخب على أساسه، من عهدته الانتخابية بقوة القانون”.
وفي هذا السياق، شدد بوغالي على ضرورة احترام أخلاقيات العمل السياسي، داعيا رؤساء الكتل إلى تذكير النواب بوجوب الالتزام بالانتماء السياسي الذي انتُخبوا على أساسه، تفاديا للوقوع تحت طائلة أحكام المادة 120 من الدستور المذكورة.
ورغم أن العهدة النيابية التاسعة للمجلس تشرف على نهايتها، إلا أن قضية التجوال السياسي لا تزال تثير جدلا واسعا داخل الساحة البرلمانية، لاسيما في ظل تسجيل حالات تغيير بعض النواب لانتمائهم الحزبي، وهو ما أعاد طرح الإشكال بقوة داخل المجلس.
يأتي هذا في وقت تناول مشروع قانون الأحزاب الجديد، الموجود حاليا على طاولة النقاش، والمنتظر عرضه على البرلمان قبل نهاية السنة الجارية، ظاهرة التجوال السياسي، حيث تضمن مادة قانونية صريحة تمنع المنتخبين الذين يشغلون مناصبهم في البرلمان من تغيير انتمائهم الحزبي خلال فترة عهدتهم الانتخابية، مع تحديد عقوبة شطبهم من العضوية في حال مخالفة هذا القرار.
وبرر المشرع الجزائري هذا التعديل باعتبار أن “ظاهرة التجوال السياسي تؤثر سلبا على مصداقية العمل السياسي”، وتضعف ثقة المواطن في المؤسسات المنتخبة.
كما تنص أحكام المشروع ذاته على أن الإدارة يمكنها طلب أي وثائق ثبوتية تراها ضرورية لاستكمال دراسة طلب تأسيس الحزب أو طلب اعتماده، أو في حال تقديم طلب استبدال أي عضو لا يستوفي الشروط القانونية المطلوبة، حيث يتم، في هذه الحالة، تمديد الآجال القانونية لدراسة هذه الملفات لمدة 30 يوما ابتداء من تاريخ إيداعها، وذلك بهدف “تمكين الإدارة من البتّ فيها ضمن الآجال المحددة قانونا، والتي يجب احترامها”.

مقالات ذات صلة