الجزائر
14 إطارا جمركيا و54 متهما يمثلون مجدّدا عن وقائع فساد

ملف التلاعب بفواتير سيارات مستوردة أمام القضاء في 27 نوفمبر

نوارة باشوش
  • 2432
  • 0
ح.م

أجّلت غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء الجزائر، نهاية الأسبوع، إلى تاريخ 27 نوفمبر الجاري، النظر في ملف الفساد الذي طال قطاع الجمارك، والمتعلق بـ”السيارات المستوردة والتلاعب بالفواتير مع التهرب الضريبي”، المتابع فيه 64 متهما، بينهم 14 إطارا جمركيا إلى جانب عاملين بالميناء، بينهم نساء وكذا 12 وكيلا للعبور بطلب من هيئة الدفاع.
المتهمون الـ64 سيمثلون أمام هيئة الغرفة الجزائية الأولى لدى مجلس قضاء الجزائر الأسبوع المقبل، عن تهم مخالفة التشريع الجمركي، التلاعب بالفواتير، التهرب الضريبي، إساءة استغلال الوظيفة على نحو يخرق القوانين، قبول مزية غير مستحقة وغيرها، عن وقائع استيراد سيارات منها الفخمة، بعد أن تم جمركتها بميناء الجزائر عن طريق التلاعب بأحكام المادة 16 من قانون الجمارك، والتي تحدّد كيفيات الوصول إلى القيمة، من خلال الاعتماد على فواتير غير صحيحة عبر “تخفيض رهيب” للفواتير، وصل إلى نصف السعر الحقيقي للسيارة، مما تسبّب في التهرب الضريبي، بغية الحصول على تخفيضات في قيمة الرسوم والحقوق الجمركية، مما كبّد خزينة الدولة ملايير الدينارات، وهي المبالغ التي كشفت عنها الخبرة القضائية.
كما سيتم متابعة الجمركيين المتابعين في ملف الحال عن وقائع جمركة السيارات بدون الرجوع إلى الدليل الدولي المرجعي لأسعار السيارات والذي يحدّد قيم وأسعار السيارات في السوق الدولية، حسب النوعية والطراز وقوة المحرك، كما يتضمن جميع نماذج السيارات المصنعة والمسوّقة في الخارج، ويتم اعتماد هذه الأسعار كمرجعية لتسيير المخاطر من طرف الدولة، من خلال مقارنتها بتلك التي يتم التصريح بها من طرف الأفراد، ورصد أي ملف كاذب.
وكانت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، قد سلّطت في 15 أوت المنصرم، عقوبات في حق المتهمين تراوحت أحكامها بين 4 و3 سنوات وعامين حبسا نافذا إلى البراءة، حيث تم إدانة إطارات الجمارك بجرم التخفيض عن الرسوم الجمركية وتبرئتهم من تهمة التبديد العمدي للمال العام، ومعاقبة مفتشي تصفية الجمارك وكذا المفتشين الرئيسين للأنظمة الخاصة بعقوبات تتراوح بين 4 و3 سنوات وعامين حبسا نافذا إلى 18 شهرا موقوفة النفاذ.
كما سلّط القاضي عقوبات تتراوح بين 3 سنوات إلى ما تحت حبسا نافذا في حق وكلاء العبور ومصرحي الجمارك وكذا المستوردين الخواص، المتابعين في ملف الحال مع مصادرة جميع المحجوزات.
بالمقابل، برّأت المحكمة كلا من المدير الجهوي للجمارك “فؤاد.د” ورئيس مفتشية أقسام الجمارك بميناء الجزائر “زغود. ح”، من جميع التهم الموجّهة إليهم.

مقالات ذات صلة