الجزائر
وزير داخلية فرنسا في الجزائر اليوم

ملف الوضع الأمني في الساحل لن يكون ضمن لقاء ولد قابلية وفالس

الشروق أونلاين
  • 2942
  • 11
ح.م
وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس

يصل مساء اليوم، إلى الجزائر وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس، في زيارة عمل تكميلية لزيارة وزير الشؤون الخارجية، وتمهيدية لزيارة الرئيس فرنسوا هولاند، ورغم أن الزيارة تتزامن مع تسارع رهيب يعرفه ملف الوضع الأمني في منطقة الساحل، إلا أن هذا الملف سيغيب ولن يكون حاضرا ضمن محادثات فالس ونظيره الجزائري دحو ولد قابلية.

وحسب مصادر مسؤولة بوزارة الداخلية والجماعات المحلية، فإن زيارة وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس، تأتي بطلب منه وبحجة التحضير لزيارة الرئيس فرنسوا هولاند، المزمعة قبل نهاية السنة الجارية، إلا أن المتابعين لملف العلاقات الجزائرية الفرنسية، يستبعدون أن تكون أهداف زيارة فالس لتهيئة الأجواء وتحضير زيارة رئيسه، بالنظر إلى أن الملفات الكبرى المتوقع أن تكون محور أجندة الزيارة بعيدة نوعا ما عن مجال تخصص الداخلية، في ظل تأكيدات من الجانب الجزائري أن الوضع الأمني في منطقة الساحل، لن يكون مطروحا للنقاش بين ولد قابلية وفالس، في حين ستكون ملفات التعاون التقليدية حاضرة مثلما هو عليه الشأن بالنسبة لملف التعاون في مجال التكوين بالنسبة لسلك الأمن الوطني والحماية المدنية وكذا الجماعات المحلية.

ويبدو أن غياب ملف الوضع في منطقة الساحل، وتحديدا الفصل المتعلق منه بالوضع الأمني في شمال مالي، واستبعاده من المحادثات الثنائية لوزيري داخلية البلدين، له علاقة مباشرة بالموقف الرسمي الفرنسي من الملف، وترجيحه لخيار الحل العسكري على الحل السياسي، وهو الخيار الذي يبدو مناقضا تماما للموقف الرسمي الجزائري، هذا التباين بين موقفي دبلوماسية البلدين، جعل الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية عبد القادر مساهل، يطير إلى باريس بداية الأسبوع الماضي، ويختم أسبوعه بزيارة لما يعرف بدول الميدان لبلورة موقف من ملف الوضع في منطقة الساحل.

مانويل فالس، الذي يصل اليوم إلى الجزائر على رأس وفد رفيع المستوى، سيلتقي إلى جانب نظيره دحو ولد قابلية، الوزير الأول عبد المالك سلال، ووزير الشؤون الخارجية مراد مدلسي، وكذا وزير الشؤون الدينية أبو عبد الله غلام الله، وإن كان ملفا تنقل الأشخاص بين البلدين ووضعية الجالية الجزائرية بفرنسا سيكونان حاضرين في المشاورات، فهناك ملف آخر على نفس القدر من أهمية الملفين سيكون حاضرا، إذ قالت مصادرنا أن لقاء فالس مع غلام الله سيتطرق فيه إلى محور ممارسة الشعائر الدينية في الجزائر، والتي مازالت محط انتقادات واسعة من قبل دول الغرب التي لا تغفل تقاريرها السنوية إطلاق مزاعم عن تضييق السلطات الجزائرية على كل ما هو ممارسة للشعائر الدينية.

كما ستكون الفرصة مواتية بالنسبة لوزير الشؤون الدينية أبوعبد الله غلام الله، للخوض في مسألة التضييق الذي تشكوه الجالية الجزائرية المسلمة في باريس، وإن أكد بيان الداخلية أنه سيكون للوزير الفرنسي، في اليوم الأول من الزيارة لقاء مع وزير الداخلية، يكون متبوعا بلقاء موسع لأعضاء وفدي البلدين. وكذا تنشيطه قبل مغادرته الجزائر ندوة صحفية بالقاعة الشرفية لمطار الجزائر الدولي هواري بومدين، يبقى استقباله من قبل الرئيس بوتفليقة واردا وإن كان غير أكيد.

مقالات ذات صلة