ملف ضحايا فقدان البصر بمستشفى بني مسوس قريبا أمام مجلس قضاء الجزائر
وافقت المحكمة العليا على الطعن بالنقض في قضية ضحايا فقدان البصر التي شهدتها مصلحة طب العيون بمستشفى بني مسوس في العاصمة، وتوبع فيها كل من رئيس المصلحة والطبيبة المساعدة.
وعليه سيعاود مجلس قضاء الجزائر الأيام المقبلة، فتح القضية من جديد، وسبق للبروفيسور (ن،م) رئيس مصلحة طب العيون في المستشفى المتابع في القضية أن حصل على البراءة من طرف محكمة بئر مراد رايس، بعدما كان يواجه تهمة الخطأ الطبي المؤدي إلى عاهة مستديمة، في حين تحصلت الطبيبة المساعدة على عقوبة 6 أشهر حبسا مع وقف التنفيذ، وألزمت ذات المحكمة مستشفى بني مسوس بدفع مبلغ 30 مليون سنتيم لكل ضحية . وبالعودة لحيثيات القضية التي شهدها مستشفى بني مسوس في السابع جويلية 2007، انطلقت بعد حقن 12 مصابا بضعف البصر بدواء يدعى “بيفاسيزوماب” الحامل للاسم التجاري “افاستان”، واشارت التحريات أن الدواء مخصص لمرض السرطان، وهو غير مسجل ومرخص باستعماله في مجال طب العيون، وحسب ما ورد في ملف القضية أن البروفيسور ومساعدته استعملا لاحقا دواء “فيزودين” المتواجد بكميات معتبرة في صيدلية المستشفى لمعالجة المرضى، وأكد الضحايا الذين حضروا جلسة المحاكمة جهلهم بالدواء الذي حُقنوا به، وأدى إلى فقدان بعضهم وظيفة البصر كلية، وأضافوا أن الفريق الطبي الذي تكفل بحقنهم لم يراع شروط النظافة أثناء العملية، حيث استعملوا قارورة (قطرات) واحدة لتنظيف عيون جميع المرضى، كما ألبسوهم ملابس الوقاية الخاصة بغرفة العمليات، وهو ما أشارت اليه الخبرة المنجزة، من أن انعدام شروط النظافة في غرفة العمليات هو المتسبب الرئيسي في فقدان بصر الضحايا. وهذا الأمر أنكره الطبيبان مؤكدين أن العملية جرت في أحسن الظروف.