ملف مصنع “رونو” على طاولة مجلس مساهمات الدولة اليوم
يعقد، اليوم، مجلس مساهمات الدولة، وكذا المجلس الوطني للاستثمار، اجتماعا يرأسه الوزير الأول، عبد المالك سلال، وبحضور عدد من الوزراء، من بينهم وزير الخارجية، مراد مدلسي، سيخصص لدراسة الامتيازات التي تمنحها الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار لفائدة شركة رونو.
ويتزامن هذا الاجتماع الهام مع تنظيم الانتخابات المحلية التي تجري، اليوم، أيضا لاختيار المنتخبين المحليين، الذين سيشرفون على تسيير 1541 بلدية عبر الوطن، وسيحضره حوالي 12 وزيرا، من بينهم وزير المالية، كريم جودي، ووزير الصناعة وترقية الاستثمار، شريف رحماني، وكذا وزير الخارجية، مراد مدلسي. وذلك في سابقة أولى وفق تقدير متتبعين، وسيتم خلال هذا الاجتماع عرض الامتيازات التي تقدمها وكالة تطوير الاستثمار للمتعاملين الأجانب والوطنيين، في وقت تصر الجهات المعنية بملف رونو على التكتم عن تفاصيل هذا الاتفاق، وبحسب مصادر على صلة بالملف، فإن القائمين عليه من الجانبين الجزائري والفرنسي، تعمدا ترك الإعلان الرسمي عن تفاصيل هذا الاتفاق خلال الزيارة التي سيؤديها الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، للجزائر يوم 19 ديسمبر القادم .
ويرى متتبعون بأن مجرد طرح ملف إنجاز مصنع رونو بالجزائر على وكالة ترقية الاستثمار، يعني بأنه وصل إلى مراحله النهائية، يبقى فقط الشروع في تجسيده على أرض الواقع، وذلك بعد أن يعطي المجلس الوطني للاستثمار موافقته على الامتيازات التي ستعرض على الشريك الفرنسي، وسيكون هذا المشروع من بين الاتفاقيات التي سيوقع عليها الرئيس عبد العزيز بوتفليقه مع نظيره الفرنسي، فرانسوا هولاند، الذي سيؤدي أول زيارة له بعد اعتلائه سدة الحكم، وذلك بعد سلسلة من المفاوضات التي استمرت على مدى بضعة أشهر، والتي شهدت في مرحلة ما تعثرات بسبب إصرار الجانب الفرنسي على اختيار موقع إنجاز مصنع رونو، ليتم الاتفاق في النهاية على منطقة وادي تليلات بوهران، في حين أن الحكومة الجزائرية كانت تطمح لإنجازه بالمنطقة الصناعية بلارة بالميلية بجيجل، لكن الطرف الفرنسي تحجج بصعوبة إيجاد اليد العاملة المختصة، وأصر بأن يحط المشروع بإحدى الولايات الكبرى.
وكان جان بيار رفاران المكلف بمتابعة الاستثمارات الفرنسية بالجزائر، في زيارته الأخير للجزائر، قد تطرق بالتفصيل لملف مصنع رونو، قبيل بضعة أيام على قدوم الرئيس الفرنسي للجزائر، ومن المزمع أن ينطلق المصنع في إنتاج 75 ألف سيارة سنويا، لينتقل إلى 150 ألف سيارة في مراحل مقبلة.