بعد لقاءات ماراطونية مع فاروق قسنطيني
ملف معتقلي الصحراء على طاولة الرئيس بوتفليقة
كشف المتحدث باسم التنسيقية الوطنية لمعتقلي الصحراء أن رئاسة الجمهورية تسلمت بصفة رسمية ملف المعتقلين السابقين في محتشدات عين امڤل ورڤان ووادي الناموس، قصد التكفل بهم في إطار تدابير قانون المصالحة الوطنية، وطلبت الرئاسة من التنسيقية قائمة اسمية لممثلي المعتقلين.
-
وأوضح نصر الدين عبد العزيز في تصريح لـ”الشروق” أن فاروق قسنطيني، رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، أفاد أول أمس، بعد عدة لقاءات متتالية، أن ملف هذه الفئة سلم رسميا إلى رئيس الجمهورية شخصيا، مشيرا إلى أن قسنطيني أكد لممثلي التنسيقية أن رئاسة الجمهورية قد عينت مستشارا لدراسة هذا الملف، قصد التكفل بمطالب المعنيين التي رفعوها منذ سنة 2004 .
-
وناشد المعنيون الرئيس بوتفليقة بالتعجيل في دراسته، قصد انتشال الآلاف من المعتقلين من الوضعية المزرية التي يتخبطون فيها، بعد اعتقالهم لأزيد من 4 سنوات في أقاصي الصحراء فيما يسمى بـ”المراكز الأمنية”، بموجب قرار إداري دون تهمة ولا محاكمة، ولفت المعنيون إلى المأساة التي يعيشها معتقلو الصحراء، مشيرين إلى وفاة نحو 18 منهم بسبب أمراض سرطانية، إلى جانب إصابة عشرات الآخرين بأمراض فتاكة تنخر أجسادهم، وتشوهات جسدية ومختلف الأمراض الجلدية، بسبب معاناتهم من الإشعاعات النووية في أماكن اعتقالهم بالصحراء.
-
وبخصوص المجموعة الثانية من المعتقلين التي حاولت الاعتصام أمام مقر لجنة قسنطيني، فنفى المتحدث باسم معتقلي الصحراء، وجود أي صراعات بين المجموعتين، مشيرا إلى أن هؤلاء من حقهم التعبير عن آرائهم، والمطالبة بحقوقهم، موضحا أنه كلما أخرت السلطات الوصية الاستجابة لمطالب معتقلي الصحراء، كلما زاد من عدد المجموعات.