الجزائر
مختصون وأئمة وأساتذة لـ "الشروق" بعد تصريحات سلال:

مليكة ڤريفو: مشكلة المدرسة حضارية وليست لغوية

الشروق أونلاين
  • 8755
  • 0
ح. م

رغم أن الحكومة على لسان الوزير الأول عبد المالك سلال خرجت عن صمتها أول أمس، وفصلت بأن التدريس بالعامية مجرد مقترح وليس قرار، إلا أن المدافعين عن اللغة العربية لم يقتنعوا بتصريحات الوزير ويصرون على أن الفصل النهائي للقضية التي أثارت جدلا واسعا يجب أن يكون في مجلس الوزراء الذي يترأسه الرئيس بوتفليقة، للخروج بقرارات تفيد أنه لا تلاعب بمقومات الأمة على رأسها اللغة العربية وتجنب التصريحات المغرضة التي من شأنها أن تفتح أبواب أخرى.

مليكة قريفولماذا تسكتون عن قانون 2008 وتريدون إدخال السفاهة للمدرسة؟

ترى الأخصائية في علم النفس المدرسي واللغوي الدكتورة مليكة قريفو، والتي تعد أول من طرحت فكرة استعمال الدارجة في المدرسة الجزائرية لكنها انتفضت ضدها مؤخرا، أن تصريحات سلال، تبقى منقوصة وغامضة كونها لم تتطرق إلى قانون 2008 الذي يراد إخفاؤه وإثارة نقاشات جانبية بدل تطبيقه رغم أنه سيساهم كثيرا في الارتقاء بالمدرسة الجزائرية لأنه مشروع حضاري، معتبرة أن مشكلة المدرسة ليست لغوية بل حضارية والتي هي مبنية في جانبها على الشعر والأدب، فلماذا نتجاهلهما رغم أن الدول الغربية تعتمد على الأدب في حضارتها؟

واعتبرت قريفو لـالشروقأن الجزائر بحاجة إلى تلاميذ يحملون المتنبي في ذاكرتهم وليس إلى بضاعة المفتشين الذي أدخلوا الجزائر في فتنة لغوية بسبدارجتهم، واعتبرت أنه من حق الوزيرة والخبراء تقديم مقترحات شريطة أن لا تكون مخالفة لقرارات الدولة.

وتساءلت الأخصائية قريفو: “إذا كنا نريد إدخال السفاهة إلى عقول تلاميذنا فأين هي أهداف المدرسة خاصة وأن بلادنا اليوم محتاجة إلى المثقفين والنخبةقبل أن تنتقد سكوت مفتشي التربية على هذه المقترحات


بن عمر: لن نتخلى عن لغة بـ6 ملايين مفردة مقابل دارجةياخو

عبر الوزير السابق للتربية مصطفى بن عمر عن رضاه لاستجابة الحكومة للمطلب الشعبي بالعدول عن مقترح التدريس  بالعامية في الطور الابتدائي، واعتبر في حديثه معالشروقأن الحكومة اتخذت قرارا صائبا بتوضيحها للأمور ووضع النقاط على الحروف أن قضية ثوابت الأمور يجب أن لا تكون مطروحة للنقاش لأنها من القضايا المفصول فيها، ولفت الوزير السابق الذي كان من الغاضبين على مقترح نورية بن غبريط أن الجزائريين ليسوامعقدينمن اللغات خاصة الأجنبية منها بل بالعكس منفتحين حتى أن الكثير منهم يتكلم أكثر من لغة، ليتابعالجدل الذي أثار ليس بهدف التشويش بل أنه من غير المنطقى أن نترك لغتنا الغنية بالمفردات التي تصل إلى 6   ملايين كلمة مقابل العامية التي لا يتجاوز عدد كلماتها 30 ألف تقريبا وبمفردات دخيلة على المجتمع كـشريكيوياخوالتي نرفض أن تقتحم مدارسنا.


عثمان سعديالدارجة بارون اختبار أنهته السلطة

اعتبر الدكتور عثمان سعدي رئيس جمعية الدفاع عن اللغة العربية، أن قرار التدريس بالعامية كان مجرد بالون اختبار من طرف بعض البيداغوجيين في وزارة التربية، قررت الحكومة الفصل فيه مؤخرا  لأنه أثار الكثير من اللغط، وقال الدكتور سعدي لـالشروقأن التعبئة الشعبية حول الدفاع عن اللغة العربية يجب أن لا تتوقف بل تتواصل لأنها من مقومات الهوية الوطنية لافتا إلى ضرورة الفضل في القضية نهائيا في مجلس الوزراء الذي سيترأسه الرئيس بوتفليقة لإخمادها قبل الدخول الاجتماعي المقبل.


حجيمي: الأئمة يباركون تصريحات سلال

بارك رئيس نقابة الأئمة جلول حجيمي، تصريحات سلال، وقال أنه وينبغي الحفاظ على خصوصيات المجتمع الجزائري، داعيا إلى كل المبادرات الخيرة الهادفة إلى وقف مشروعمهزلةاستعمال العامية في الطور الابتدائي، وقال حجيمي أن القرار صائب لأنه لا توجد مبررات للأخذ بهذا المقترح بل على العكس يعد ضربا لمقومات الأمة والهوية الوطنية التي يجب الإتحاد للحفاظ عليها بدل فتح نقاشات عقيمة حولها.

مقالات ذات صلة