مليونا شكوى تفضح “تعذيب” الجزائريين بالبلديات والدوائر
كشف أوّل أمس، المدير المركزي للحريات بوزارة الداخلية والجماعات المحلية، طالبي محمد في إجتماع بوهران، عن استقبال مليون و900 ألف مكالمة على الرقم الأخضر أغلبها شكاوى بخصوص أخطاء وعراقيل بيروقراطية على مستوى مصالح الحالة المدنية ومصالح جوازات السفر والبطاقات الرمادية، مشيرا إلى مشروع إنجاز بنك معطيات حول التجارب الناجحة في محاربة البيروقراطية، وتحسين الخدمات وإنشاء مجالس استشارية للمجتمع المدني على مستوى البلديات.
ذكر المدير المركزي للحريات بوزارة الداخلية والجماعات المحليّة، أنّ “الحرب متواصلة على البيروقراطية بالبلديات والدوائر“، مشيرا إلى تدخّل ممثّلي الوزارة في عدّة حالات انسداد على مستوى البلديات، وإحصاء نحو 20 بلدية تعاني من هذا المشكل حاليا ممّا يؤدّي إلى تعطيل مصالح المواطنين، وفي هذا الصدد أشار إلى إحصائيات بخصوص الإتصالات على الرقم الأخضر “1100” الذي سخّرته الوزارة لخدمة المواطن، والتي بلغت 1900 اتصال، على رأسها 400 ألف شكوى متعلّقة بمصالح الحالة المدنية على مستوى جميع بلديات الوطن، و181 ألف اتصال خاص بمصلحة جوازات السفر البيومترية، و60 ألف اتصال خاص بمصلحة رخصة السياقة والبطاقات الرمادية، و50 ألف نداء خاص بانشغالات حول البطالة والسكن ومتابعة الملفات والتهيئة والخدمات التي تخّص الحياة اليومية للمواطن، مشيرا إلى “ضرورة التخلّص من البيروقراطية وتحسين الخدمات والمسارعة إلى إنشاء بنك معطيات حول التجارب الناجحة في هذا الصدد لتعميمها على المستوى الوطني وخلق المفهوم الحقيقي للديمقراطية المشاركتية، المستوحاة من أحكام الدستور والعمل بها بطريقة تنفيذية في الميدان“، وأشار ذات المصدر في خضم الاجتماع إلى إمكانية إنشاء مجالس استشارية للمجتمع المدني على مستوى البلديات تسمى أيضا بمجالس الحياة الجمعوية والتي تكون همزة وصل ما بين الإدارة والمنتخبين والمواطن، من أجل تعزيز مشاركته في الحياة السياسية واتخاذ القرارات المتعلّقة بحياته اليومية.