مليون أورو عمولة لترجيح كفة “غاز ناتورال” في خلافها ضد سوناطراك
قالت صحيفة “إل كونفيدينثيال” الإسبانية المتخصصة في التحقيقات أن شركة غاز ناتورال قد دفعت ما يقارب مليون أورو كعمولة لسياسيين بحزب الشعب الإسباني من اجل ترجيح كفتها في نزاعها القضائي ضد الشركة الوطنية للمحروقات سوناطراك، واللافت أن هذين السياسيين هما نفسهما المتورطان في فضيحة الرشاوى في مشروعي محطة تحلية مياه البحر بتلمسان ومشروع ترامواي ورقلة، حيث حرمت هذه العمولة سوناطراك من مبلغ مالي فاق 200 مليون أورو أي أكثر من 2400 مليار سنتيم.
وأفادت ذات الصحيفة في مقال لها مرفق بنسخ من فواتير الدفع لصالح سفير اسبانيا بالهند غوستافو دي أريستيغي والنائب السابق بالبرلمان بيدرو غوميث دي لا سيرنا، أن المجمع الطاقوي الإسباني غاز ناتورال دفع ما يقارب قدره 895 ألف أورو لهذين السياسيين عبر شركتين يمتلكانها، وهذا بغية جمع المعلومات الكافية لمواجهة سوناطراك في قضية التحكيم الدولي التي رفعتها ضدها بخصوص أسعار تسويق الغاز، من خلال ربط علاقات مع الحكومة الجزائرية قبل الدخول في نزاع التحكيم الدولي.
وتشير ذات الوثائق أن عمليات الدفع كانت ما بين 2009 و2014، حيث قامت على أساس تخصيص رواتب بـ35 ألف أورو شهريا للسياسيين الإسبانيين، وفعلا عند نهاية التحكيم الدولي خرجت الشركة بأخف الأضرار، حيث أعفيت من دفع 1.5 مليار أورو الذي طالبت به سوناطراك في البداية، واقتصر حكم الغرفة الدولية للتحكيم على مبلغ على 1.31 مليار أورو، ما جعل الطرف الإسباني يوفر أكثر من 200 مليون أورو في خزائنه.
ويتضح أن الطرف الإسباني قد جند عمولات بنحو مليون أورو فقط أي نحو 12 مليار سنتيم، ليربح ويوفر بالمقابل أكثر من 200 مليون أورو، أي أكثر من 2400 مليار سنتيم كان من المفروض أن تعود للخزينة الجزائرية وسوناطراك، لكن الكولسة والعلاقات والمعلومات التي وفرها السياسيان الإسبانيان غوستافو دي أريستيغي وبيدرو غوميث دي لا سيرنا كانت في غاية الأهمية، خصوصا أن هذين الشخصين قاما باستغلال معارفهما في الجزائر جيدا من اجل تقديم الاستشارة والتحليل اللازم للشركة الإسبانية حسب ذات الصحيفة، وهو ما وفر لها لاحقا مبلغا ماليا معتبرا.