الجزائر
بينها مقرات لمؤسسات عمومية

مليون بناية مطلوبة للتسوية العقارية قبل 19 جويلية القادم

الشروق أونلاين
  • 21475
  • 49
الأرشيف

لا يزال وضع العمران الفوضوي والبناء بدون رخص وبدون عقود يهيمن عموما على كل المباني تقريبا التي تم بناؤها بعد الاستقلال إلى يومنا هذا، فأغلب المباني والمدن والأحياء ومنشأت الدولة ومؤسساتها العمومية كالمدارس والمستشفيات والجامعات والأحياء السكنية التابعة لدواوين الترقية والتسيير العقاري ومؤسسات ترقية السكن العائلي لا تزال في حقيقتها بناء فوضويا وغير قانوني حسب كبار الخبراء المعماريين في الجزائر، كونها منشأت تم بناؤها بدون رخص بناء وبدون ملكية عقارية ، وفي أراضي زراعية وفوق أملاك الغير، ورغم صدور القانون 08 – 15 في شهر جويلية 2008 الخاص بتسوية كل المباني الفوضوية التي تم إنشاؤها قبل سنة 2008 ودعمها برخص بناء وعقود من أجل تصحيحها عمرانيا وهندسيا، إلا أن عدد الملفات التي تم إيداعها على اللجان المكلفة بالتسوية والمنصبة على مستوى البلديات والدوائر لم تتعد 120 ألف ملف فقط من بين 1.2 مليون بناية غير قانونية تم إحصاؤها إلى غاية سنة 2008، ولم يتقدم باقي المواطنين لتسوية وضعية مبانيهم لحد الأن بسبب جهلهم لقانون التسوية أو لعدم اكتراثهم لهذه الإجراءات.

يذكر أن أخر أجل لتسوية المباني غير القانونية حدد بيوم 19 جويلية 2013 أي بعد سنة تقريبا، كما أن تأخر تنصيب لجان التسوية على مستوى الجماعات المحلية والمشكلة من ممثل لرئيس البلدية ورئيس الدائرة ولجنة العمران ومدير أملاك الدولة التابعة لوزارة المالية، وممثل عن وزارة الفلاحة، أسفر عن تسوية وضعية 70 ألف ملف بناية فقط إلى غاية الأن أي ما يعادل 0.5 بالمائة فقط من مجمل العقار الفوضوي في الجزائر.

الوزارات مدعوة لتسوية عقارات مؤسساتها

قال رئيس مجمع خبراء المهندسين المعماريين في الجزائر السيد بوداود عبد الحميد في تصريح للشروق اليومي إن حوالي 70 بالمائة من مؤسسات الدولة العمومية والمنشأت التابعة للوزارات كلها في وضعية غير قانونية من ناحية الإنشاء، فالمستشفيات والجامعات والمدارس وسكنات “كناب” وترقية السكن العائلي تقريبا، كلها في وضع غير قانوني، مما حال دون حصول المواطنين على عقود الملكية إلى غاية اليوم، فقانون التسوية سنة 2008 والذي يعالج التشوّه العمراني، وغير المكتمل والبناء الفوضوي بدون رخصة، تأخر تطبيقه لمدة حوالي ثلاث سنوات، حيث أن لجان التسوية لم تنصب إلا سنة 2010 ، وبقي أمامها سنة واحدة قبل انقضاء الأجال المحددة لسير القانون لمعالجة كل الملفات الخاصة بتصحيح البناء الفوضوي في الجزائر،

ويؤكد رئيس مجمع الخبراء المعماريين بأن الوزارات تعد”مثلا سيئا” أمام المواطن، كونها لم تقدم كل الملفات الخاصة بهياكلها ومنشأتها العمرانية المشوّهة وبدون رخصة أمام لجان التسوية، مما دفع بكل من وزارة السكن ووزارة المالية ووزارة الداخلية بإصدار قرار ما بين الوزارات في 3 جانفي من السنة الجارية 2012، يدعو كل الوزارات والمؤسسات ودواوين الترقية لوضع ملفات تسوية مبانيهم وعقاراتهم قبل يوم 3 جوان من نفس السنة، لكن هذه المؤسسات لم تسو وضعياتها العمرانية لحد الأن حسب رئيس مجمع الخبراء المعماريين، الذي أكد أن عدد الملفات الخاص بالمباني العمومية التابعة للوزارات لم تتعد 200 ملف فقط، تم إيداعها على مستوى مديرية العمران لولاية الجزائر العاصمة.

يذكر أن المباني الفوضوية المبنية بعد سنة 2008 ستفصل فيها العدالة.

مقالات ذات صلة